أكد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب والقيادي بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الأداء البرلماني لنواب الحزب خلال الفصل التشريعي الثاني استند إلى الالتزام الكامل بالرؤية السياسية والقرارات التنظيمية، مشيرًا إلى أن نواب الحزب التزموا بنسبة 100% بمواقف الحزب وتوجهاته في مختلف القضايا المطروحة تحت قبة البرلمان.
جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، اليوم الجمعة، إذ استعرض حصيلة عمل الهيئة البرلمانية خلال الفصل التشريعي السابق، التي ضمت 7 نواب، مشيدًا بما قدموه من جهود ومواقف، ومؤكدًا عدم خروج أي نائب عن القرارات التي اتخذها الحزب بشأن القضايا المختلفة.
941 مشاركة برلمانية خلال الفصل التشريعي
وأوضح منصور أن التنسيق والتشاور المستمر بين الهيئة البرلمانية وقيادات الحزب أسهما في توحيد المواقف وتعزيز فاعلية الأداء النيابي، لافتًا إلى أن هذا التنسيق شمل رئيس الحزب فريد زهران، إلى جانب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، بما ضمن ارتباط التحركات البرلمانية بالرؤية السياسية والتنظيمية للحزب.
وكشف أن نواب الحزب قدموا 941 مداخلة ومشاركة برلمانية خلال الفصل التشريعي الثاني، في إطار مناقشة مشروعات القوانين والملفات المختلفة، موضحًا أن تحركاتهم لم تقتصر على إبداء الاعتراض على التشريعات، بل امتدت إلى تقديم تعديلات ومقترحات وبدائل تشريعية تستهدف معالجة أوجه القصور وتحسين السياسات العامة.
وأضاف أن بعض المقترحات التي تقدم بها نواب الحزب لم تلقَ قبولًا عند طرحها داخل البرلمان، قبل أن تعود الحكومة لاحقًا إلى تبني أفكار مماثلة أو إدخال تعديلات تتفق مع ما سبق أن طالب به النواب، معتبرًا أن ذلك يؤكد أهمية استمرار الدور التشريعي والرقابي حتى في ظل عدم الاستجابة الفورية للمقترحات.
المواطنون في صدارة التحركات البرلمانية
وأشار وكيل لجنة القوى العاملة إلى أن مواقف نواب الحزب تنطلق من التواصل المباشر مع المواطنين ورصد مشكلاتهم واحتياجاتهم، مؤكدًا أن العمل النيابي لا ينفصل عن الشارع، وإنما يستهدف نقل مطالبه إلى دوائر صنع القرار.
ولفت إلى أن هذا النهج انعكس على توزيع الملفات بين نواب الحزب، لتشمل قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والتصالح والعمل، وغيرها من القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، بما يضمن تناول المشكلات من زوايا متعددة داخل البرلمان.
تعديلات على الموازنة ورفض لقانون الإجراءات الجنائية
وفيما يتعلق بالملف التشريعي والرقابي، أوضح منصور أن الحزب كان من أوائل القوى السياسية التي تقدمت بتعديلات على الخطة والموازنة العامة، انطلاقًا من اعتراضه على ترتيب أولويات الإنفاق، وليس لمجرد رفض الموازنة، حيث طرح بدائل تستهدف توجيه الموارد بصورة أكبر إلى قطاعات التعليم والصحة والزراعة والصناعة.
واستعرض عددًا من المواقف التي اتخذتها الهيئة البرلمانية، مشيرًا إلى أنها كانت الوحيدة التي اتخذت موقفًا موحدًا برفض قانون الإجراءات الجنائية، كما واصل الحزب رفض الموازنات العامة والحسابات الختامية خلال الفترة من 2016 حتى 2026، اعتراضًا على ما وصفه بوجود خلل في أولويات الإنفاق، مع تقديم مقترحات بديلة لمعالجة أوجه القصور.
المعارضة لا تقتصر على رفض القرارات
وشدد منصور على أن مفهوم المعارضة البرلمانية لا ينبغي أن يتوقف عند رفض التشريعات أو القرارات الحكومية، بل يتطلب امتلاك رؤية سياسية واضحة، ودراسة الملفات بصورة متعمقة، وتقديم حلول قابلة للتطبيق تعكس احتياجات المواطنين.
وأكد أن الحزب سيواصل أداء دوره داخل البرلمان من خلال الأدوات التشريعية والرقابية، والعمل على إيصال صوت المواطنين والدفاع عن أولوياتهم، بالتوازي مع تعزيز التواصل مع القواعد الشعبية في المحافظات، بما يدعم مسار التغيير عبر العمل السياسي والمؤسسي.