ماثيو ماكونهي يحتفل بعيد ميلاده.. من أفلام الرومانسية إلى جائزة الأوسكار

صوت |
الأربعاء 04/11/2026 10:20 ص
ماثيو ماكونهي يحتفل بعيد ميلاده.. من أفلام الرومانسية إلى جائزة الأوسكار
ماثيو ماكونهي
ب
بولا ناجي

يحتفل النجم الأمريكي ماثيو ماكونهي اليوم بعيد ميلاده، بعدما استطاع على مدار سنوات طويلة أن يحجز لنفسه مكانة مميزة بين نجوم هوليوود، بفضل موهبته وقدرته على تقديم شخصيات متنوعة، تنقل خلالها بين الكوميديا الرومانسية والدراما وأفلام التشويق والخيال العلمي، حتى وصل إلى قمة النجاح بحصوله على جائزة الأوسكار لأفضل ممثل عن دوره في فيلم «نادي دالاس للمشترين» (Dallas Buyers Club).

ماثيو ماكونهي

وُلد ماثيو ديفيد ماكونهي في مدينة أوفالد بولاية تكساس الأمريكية في 4 نوفمبر 1969، ونشأ في مدينة لونجفيو، وينتمي إلى أصول إيرلندية واسكتلندية وألمانية وإنجليزية وسويدية. والدته ماري كاثلين كانت تعمل معلمة بديلة، بينما امتلك والده جيمس دونالد محطة وقود وأدار نشاطًا تجاريًا في مجال مستلزمات أنابيب النفط.

تخرج ماكونهي في المدرسة الثانوية عام 1988، ورغم أن والده كان يأمل في انضمامه إلى نشاط العائلة التجاري، فإنه اختار طريقًا مختلفًا، وسافر إلى أستراليا لمدة عام، عمل خلاله في غسل الأطباق وتنظيف المزارع، قبل أن يعود إلى الولايات المتحدة ويلتحق بجامعة تكساس في أوستن لدراسة القانون، لكنه قرر تغيير تخصصه إلى السينما بعد تأثره بكتاب «أعظم بائع في العالم» للكاتب أوج ماندينو.

بداية ماثيو ماكونهي في عالم التمثيل

بدأ ماثيو ماكونهي مشواره الفني عام 1991، من خلال المشاركة في أفلام طلابية وإعلانات تجارية بولاية تكساس، كما خاض تجربة إخراج الأفلام القصيرة، ومن بينها فيلم «عربات شيكانو» (Chicano Chariots) عام 1992.

وجاءت انطلاقته الحقيقية بعد لقائه بمنتج الأفلام دون فيليبس، الذي قدمه إلى المخرج ريتشارد لينكليتر، ليحصل على فرصة المشاركة في فيلم «مرتبك ومشوش» (Dazed and Confused) عام 1993. ورغم أن دوره كان محدودًا في البداية، فإن موهبته وقدرته على الارتجال دفعت المخرج إلى توسيع مساحة الشخصية، ليصبح أحد الوجوه اللافتة في العمل.

 dazed and confused ماثيو ماكونهي في فيلم

وفي عام 1994، شارك في فيلم «عودة مذبحة منشار تكساس» (The Return of the Texas Chainsaw Massacre) أمام رينيه زيلويجر، وقدم خلاله شخصية قاتل مضطرب، قبل أن ينتقل إلى لوس أنجلوس بحثًا عن فرص أكبر في السينما.

«وقت للقتل» نقطة التحول في مسيرته

شهد عام 1996 تحولًا مهمًا في مشوار ماكونهي، بعدما شارك في فيلم «نجمة وحيدة» (Lone Star)، ثم قدم دور المحامي الشاب جيك بريجنس في فيلم «وقت للقتل» (A Time to Kill)، المأخوذ عن رواية للكاتب جون جريشام، وشاركته البطولة ساندرا بولوك وكيفن سبيسي.

حقق الفيلم نجاحًا لافتًا، ولفت الأنظار إلى موهبة ماكونهي، حتى أصبح من أبرز النجوم الشباب المرشحين لأدوار البطولة في هوليوود.

وتوالت أعماله بعد ذلك، فشارك في فيلم «اتصال» (Contact) عام 1997 أمام جودي فوستر، وفيلم «أميستاد» (Amistad) للمخرج ستيفن سبيلبرج في العام نفسه، كما تعاون مجددًا مع ريتشارد لينكليتر في فيلم «أولاد نيوتن» (The Newton Boys) عام 1998، وشارك في كتابة وإخراج وبطولة الفيلم القصير «المتمرد» (The Rebel).

وفي عام 2000، قدم بطولة فيلم «يو-571» (U-571)، الذي تدور أحداثه خلال الحرب العالمية الثانية حول مهمة خطيرة لغواصة أمريكية للاستيلاء على آلة التشفير الألمانية «إنجما».

أفلام رومانسية صنعت شعبيته في هوليوود

خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، ارتبط اسم ماثيو ماكونهي بشكل كبير بالأفلام الكوميدية والرومانسية، وحقق شعبية واسعة من خلال عدد من الأعمال الناجحة، أبرزها فيلم «منظم حفلات الزفاف» (The Wedding Planner) عام 2001 أمام جينيفر لوبيز، و«كيف تفقدين رجلًا في 10 أيام» (How to Lose a Guy in 10 Days) عام 2003 أمام كيت هدسون.

كما شارك في فيلم «مملكة النار» (Reign of Fire) عام 2002 أمام كريستيان بيل، ثم قدم فيلم «الفشل في الانطلاق» (Failure to Launch) عام 2006، وفيلم «نحن مارشال» (We Are Marshall) في العام نفسه، قبل أن يعود للتعاون مع كيت هدسون في فيلم «ذهب الأحمق» (Fool's Gold) عام 2008.

وفي عام 2009، شارك في فيلم «أشباح حبيبات الماضي» (Ghosts of Girlfriends Past) أمام جينيفر جارنر، وبعدها ابتعد عن السينما لفترة قصيرة، قبل أن يقرر العودة بأدوار مختلفة تبتعد عن الصورة الرومانسية التي اعتاد الجمهور رؤيته بها.

«نادي دالاس للمشترين» يمنحه جائزة الأوسكار

مثلت عودة ماثيو ماكونهي عام 2011 نقطة تحول جديدة في مسيرته، بعدما قدم شخصية المحامي ميكي هالر في فيلم «محامي لينكولن» (The Lincoln Lawyer)، ولفت الأنظار بأدائه الذي أعاد تقديمه للجمهور في صورة فنية مختلفة.

وتنوعت اختياراته بعد ذلك بين أفلام «بيرني» (Bernie)، و«جو القاتل» (Killer Joe)، و«ماد» (Mud)، و«فتى الصحافة» (The Paperboy)، إلى جانب مشاركته في فيلم «ماجيك مايك» (Magic Mike) عام 2012، الذي قدم خلاله شخصية مدير نادٍ للتعري.

لكن المحطة الأبرز في مشواره جاءت عام 2013، عندما جسد شخصية رون وودروف، المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، في فيلم «نادي دالاس للمشترين» (Dallas Buyers Club)، وقدم أداءً استثنائيًا تطلب منه تغييرًا جسديًا كبيرًا، ليحصد عن الدور جائزة الأوسكار لأفضل ممثل في حفل توزيع الجوائز السادس والثمانين، إلى جانب جائزة جولدن جلوب وعدد من الجوائز الأخرى.

وفي العام نفسه، شارك في فيلم «ذئب وول ستريت» (The Wolf of Wall Street) للمخرج مارتن سكورسيزي، ليواصل حضوره القوي في السينما العالمية.

«محقق حقيقي» و«بين النجوم» يعززان نجاحه

واصل ماكونهي نجاحاته عام 2014، من خلال مشاركته في الموسم الأول من مسلسل «محقق حقيقي» (True Detective) الذي أنتجته شبكة HBO، وجسد خلاله شخصية المحقق راست كول، إلى جانب وودي هارلسون.

وحظي أداؤه بإشادة نقدية واسعة، وفاز بجائزة اختيار النقاد، كما حقق المسلسل نجاحًا كبيرًا في جوائز إيمي، بعدما حصد 4 جوائز من أصل 7 ترشيحات في حفل عام 2014.

وفي العام نفسه، قدم بطولة فيلم الخيال العلمي «بين النجوم» (Interstellar) للمخرج كريستوفر نولان، وجسد شخصية كوبر، طيار ناسا السابق الذي يخوض رحلة فضائية بحثًا عن مستقبل للبشرية، ليصبح الفيلم واحدًا من أبرز الأعمال السينمائية في مسيرته.

حياة ماثيو ماكونهي الأسرية

على الصعيد الشخصي، تزوج ماثيو ماكونهي من عارضة الأزياء والممثلة كاميلا ألفيس في 9 يونيو 2012، وأنجبا ثلاثة أطفال، هم ليفي وفيدا وليفينجستون.

وبعيدًا عن أدواره السينمائية، استطاع ماكونهي أن يحافظ على مكانته بين نجوم هوليوود، بفضل تنوع اختياراته الفنية وقدرته على الانتقال من الكوميديا الرومانسية إلى الأدوار الدرامية المعقدة، ليصبح واحدًا من أبرز الممثلين الذين نجحوا في إعادة تشكيل مسيرتهم الفنية والوصول إلى قمة النجاح.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً