تنويه شرفي لـ «الست بسيمة» في مهرجان VS-Film Festival

صوت |
الثلاثاء 03/11/2026 08:29 م
تنويه شرفي لـ «الست بسيمة»  في مهرجان VS-Film Festival
فيلم الست بسيمة

حقق فيلم «الست بسيمة» مشروع تخرج المخرجة الشابة سارة البرتقالي من المدرسة العربية للسينما والتلفزيون، إنجازًا بالحصول على تنويه شرفي ضمن فعاليات VS-Film Festival للافلام القصيرة بمسابقة الأفلام القصيرة.

قصة فيلم الست بسيمة

يقدم الفيلم تجربة إنسانية شديدة الصدق، تمزج بين الحس التسجيلي والروح الدرامية، ليصوغ صورة بصرية دافئة عن المرأة المصرية البسيطة التي تواجه الحياة بإيمان وعزيمة. تدور أحداثه حول “الست بسيمة”، السيدة المكافحة التي تعمل في مركز رمسيس ويصا واصف لصناعة السجاد اليدوي، حيث عُرفت بمهارتها وشغفها بالحفاظ على هذا الفن التراثي العريق. يرصد الفيلم يومها منذ لحظة خروجها من منزلها وحتى وصولها إلى مقر عملها، متتبعًا تفاصيل حياتها اليومية بحميمية وصدق. ومن خلال حديثها، تتكشف ملامح رحلة إنسانية مثقلة بالتحديات، خاصة مع مسؤوليتها تجاه ابنها الشاب الذي يعاني من شلل الأطفال، ما يضاعف من أعبائها، لكنها تواجه كل ذلك بروح مفعمة بالرضا والإيمان. اعتمدت المخرجة على أسلوب المعايشة الحرة، فجاء الفيلم أقرب إلى مساحة مفتوحة تمنح بطلتها حرية التعبير عن ذاتها بعيدًا عن أي افتعال. وتجلت رؤيتها الإخراجية في عدد من العناصر البصرية والسمعية اللافتة، من بينها التتابع البصري الدافئ الذي ينقل تفاصيل اليوم ببساطة عميقة، إلى جانب توظيف الأغنية الشعبية “سعيدة يا بيه” كوسيلة للتعبير عن الفرح الداخلي والرضا، حين تشارك البطلة صديقتها الغناء في لحظة تنبض بالبهجة والإيمان. كما ينساب إيقاع الفيلم بهدوء يعكس نسق الحياة اليومية، بعيدًا عن المبالغة، مع اهتمام خاص بالتفاصيل الصغيرة التي تحمل دلالات كبيرة، مثل كوب الشاي الذي تحرص البطلة على إعداده بين الحين والآخر، ليغدو رمزًا للاستمرارية والسكينة وسط صخب الحياة.

يتجاوز «الست بسيمة» حدود الفيلم التسجيلي التقليدي، ليتحول إلى دراما إنسانية نابضة بالحياة، تتجسد فيها صورة المرأة المصرية التي تصنع من معاناتها طاقة للاستمرار. إنه فيلم عن الصمود، وعن قدرة الإنسان على تحويل الألم إلى قوة، والعمل إلى معنى، والفن إلى متنفس وأمل.

اقرأ أيضاً