«دهونها عالية».. تحذير من لحوم الدواجن المستخلصة ميكانيكيا

صوت |
الثلاثاء 03/11/2026 05:16 م
«دهونها عالية».. تحذير من لحوم الدواجن المستخلصة ميكانيكيا
الجلسة الثانية من المؤتمر العلمي الدولي التاسع لكلية الطب البيطري

أصدر الدكتور نبيل عبد الجابر ياسين، أستاذ الرقابة الصحية على اللحوم ومنتجاتها بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة، تحذير عاجل بعدم استخدام منتجات لحوم الدواجن المستخلصة ميكانيكيا (MDM)، قائلًا إنها تحتوي على مؤشرات عالية للدهون بها مقارنة بالحدود المسموح بها.

وجاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الثانية من المؤتمر العلمي الدولي التاسع لكلية الطب البيطري بجامعة كفر الشيخ، والتي انعقدت تحت عنوان «صناعة الدواجن بين معوقات السوق وحلول البحث العلمي».

ودعا ياسين المستهلكين إلى ضرورة مراجعة مكونات المنتجات الغذائية قبل شرائها، والانتباه إلى احتوائها على هذا النوع من اللحوم، وذلك بعد أن كشفت دراسة أجراها على عينات من تلك المنتجات عن ارتفاع مؤشرات تزنخ الدهون بها إلى مستويات تتجاوز الحدود التي استند إليها في تقييم سلامتها.

ما هى اللحوم المستخلصة ميكانيكيا وكيف تدخل في التصنيع؟

وأكد ياسين أن اللحوم المستخلصة ميكانيكيا تنتج من بقايا أجزاء الدواجن بعد فصل القطع الرئيسية، مثل الصدور المستخدمة في إعداد الفيليه، والأوراك التي تدخل في تجهيز منتجات أخرى، مشيرًا إلى أنه يجرى استخلاص ما يتبقى من اللحم باستخدام وسائل ميكانيكية، ثم فرم الناتج وتشكيله في صورة كتل قبل تجميده.

وأشار إلى أن بعض المصانع تلجأ إلى استخدام هذه اللحوم بديلا للحوم المجمدة التقليدية في تصنيع عدد من المنتجات الغذائية، من بينها البرجر واللانشون، وذلك بسبب انخفاض تكلفتها، مؤكدا أن هذه الممارسة تفرض ضرورة التأكد من مدى مطابقة المادة الخام للاشتراطات الصحية والمواصفات القياسية المعتمدة لسلامة الغذاء.

 ارتفاع مؤشرات تزنخ الدهون

وأشار ياسين إلى أن تقييم سلامة المنتجات الغذائية لا ينبغي أن يتوقف عند ظهور علامات الفساد الحسي الواضحة، وإنما يتطلب الكشف المبكر عن مؤشرات التدهور التي قد تبدأ قبل ظهور أي تغيرات يمكن ملاحظتها بالعين أو الحواس، موضحا أن الطبيب البيطري يؤدي دورا مهما في رصد المراحل الأولى للتغيرات التي تؤثر على جودة المنتجات وصلاحيتها للاستهلاك.

كما لفت أن تقييم جودة اللحوم المستخلصة ميكانيكيا يعتمد على فحص مجموعة من المؤشرات المرتبطة بتركيب البروتين والدهون، مع التركيز على قياس معدلات تزنخ الدهون باستخدام اختبار حمض الثيوباربيتوريك (TBA)، موضحًا أن الحد الذي استند إليه في حديثه يبلغ 0.9 ملليجرام لكل كيلوجرام.

وأضاف أن الدراسة التي أجراها شملت عينات من منتجات اللحوم المستخلصة ميكانيكيا المتداولة لدى عدد من المنتجين، وجرى إخضاعها لاختبارات قياس التزنخ، لتكشف النتائج عن ارتفاع المؤشر إلى نحو ثلاثة أضعاف ونصف الحد المشار إليه، فيما سجلت بعض العينات معدلات وصلت إلى أربعة أضعاف.

وأكد أن ارتفاع مؤشرات التزنخ يعكس تعرض الدهون لعمليات الأكسدة، بما يؤثر على جودة المادة الخام، ويثير تساؤلات حول مدى ملاءمتها للاستخدام في تصنيع منتجات اللحوم المختلفة، مثل البرجر واللانشون، لافتا إلى ارتباط الدهون المتزنخة بمخاطر صحية، وهو ما يستدعي تشديد الرقابة على الخامات المستخدمة في الصناعات الغذائية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً