بالتزامن مع الانتخابات.. نيويورك بوست تشن هجوم على ممداني ورفاقه

صوت |
الثلاثاء 03/11/2026 01:25 م
بالتزامن مع الانتخابات.. نيويورك بوست تشن هجوم على ممداني ورفاقه
زهران ممداني
س
سيد مصطفى

تعكس افتتاحيات وتقارير صحيفة "نيويورك بوست" الواسعة الانتشار توجهاً تحريرياً هجومياً ومباشراً يهدف إلى تقويض الحزب الديمقراطي وتياره التقدمي في ولاية ومدينة نيويورك.

ومن خلال التركيز على قضايا مثل أزمات الميزانية، وتصاعد الدين العام، وسياسات الضرائب المرتفعة، تسعى الصحيفة باستمرار إلى تحميل القيادات الديمقراطية — وفي مقدمتهم الحاكمة كاثي هوكول والمدعية العامة تيتيش جيمس — المسؤولية الكاملة عن التراجع الاقتصادي والاجتماعي للولاية.

زهران ممداني كهدف رئيسي لحملات الصحيفة

وفي هذا السياق، يبرز اسم العمدة زهران ممداني كهدف رئيسي لحملات الصحيفة، حيث تحذر الافتتاحيات مراراً وتكراراً من تداعيات صعود التيارات الاشتراكية داخل المعسكر الديمقراطي. وتصور الصحيفة ممداني والسياسيين الموالين له بمظهر «المتطرفين» الذين يهددون الاستقرار المالي للمدينة عبر فرض زيادات ضريبية جديدة، متهمةً إياهم بخدمة مصالح الفئات الخاصة على حساب المواطن العادي، وموظفةً هذه الملفات لحشد الناخبين نحو خيار التغيير لصالح الحزب الجمهوري والمرشحين المحافظين.

وزعمت الصحيفة إن الناخبين القلقين بشأن اتجاه ولايتهم لا ينبغي أن يقعوا في فخ الالتباس حول الجهة المسؤولة عما يجرى؛ فالأمر لا علاقة له بـدونالد ترامب، مشيرة إلى أنه لقد أدار الديمقراطيون ولاية نيويورك بشكل كامل لأكثر من عشر سنوات، وهيمنوا عليها لفترة أطول، مما أدى إلى تسريع وتيرة تراجعها، حتى في الوقت الذي باتت فيه الأغلبية البرلمانية التقدمية — الواقعة الآن تحت هيمنة الاشتراكيين — تصر على مضاعفة نهجها القائم على: الضرائب الباهظة، والإنفاق المفرط، وتراكم الديون، وتغذية مصالح الجماعات الخاصة بأي ثمن.

وقد تفاقم هذا الاندفاع سوءاً تحت إدارة الحاكمة كاثي هوكول، حيث تضخمت ميزانية الولاية لتصل إلى 269 مليار دولار في عام 2026 — مسجلة ارتفاعاً بنسبة تزيد عن 40% خلال خمس سنوات فقط، إن النيويوركيين الراغبين في رؤية تغيير حقيقي يتوجب عليهم الإطاحة بالحاكمة كاثي هوكول ووزيرة القضاء (المدعية العامة) تيتيش جيمس عبر صناديق الاقتراع.

فرصة لتصحيح المسار بعيداً عن شماعة ترامب

وادعت الصحيفة، أنه تمثل تيتيش جيمس تجسيداً صارخاً لخيانة أخرى من ألباني؛ إذ يتطابق ازدراؤها للأمن العام وتوظيفها السياسي الساخر لصلاحياتها، مع رفضها القاطع لمكافحة الاحتيال — لا سيما عندما يكون المستفيدون من عمليات النهب هم المتبرعين لحملاتها الانتخابية.

وفي المقابل، تشكل ساريتا كوماريريدي النقيض تماماً؛ فهي مدعية عامة محترفة ومستقلة تحظى بسجل ثنائي الحزبية، وستضع الأمن العام في صدارة أولوياتها، فضلاً عن إعادة مكتب المدعي العام إلى مساره الصحيح في منع سرقة مليارات الدولارات من برامج المنفع العامة.

إن لا مبالاة مسؤولي ألباني إزاء الهدر والاحتيال وسوء الاستخدام — طالما استمر الإنفاق في الارتفاع — هي السبب الرئيسي وراء وصول إجمالي ديون الولاية والديون المحلية إلى 37 ألف دولار لكل مواطن في نيويورك، وهي ديون تنمو بوتيرة متسارعة رغم الفواتير الضريبية المرتفعة باستمرار، إلى جانب الضرائب بحكم الأمر الواقع مثل رسوم «التسعير المروري» (congestion pricing) التي فرضتها هوكول.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً