شارك الدكتور علاء عز، مستشار الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والأمين العام لاتحادي الغرف الأفريقية والأوروبية، في قمة قادة الأعمال B57+، التي استضافتها مدينة إسطنبول يومي 31 أكتوبر و1 نوفمبر، تحت شعار «التقارب الكبير»، بمشاركة مسؤولين حكوميين ورؤساء اتحادات الغرف التجارية وقيادات المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية وممثلي مجتمع الأعمال بالدول الإسلامية.
وتأتي المشاركة في إطار استراتيجية الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الأسواق الدولية، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، إلى جانب جذب الاستثمارات وإقامة شراكات تجارية وصناعية مع الدول المشاركة.
وشهدت القمة حضور الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل التنمية المستدامة، وعدد من الوزراء والمسؤولين ورؤساء اتحادات الغرف التجارية.
الغرف التجارية تبحث في إسطنبول فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية
وعلى هامش القمة، عقد علاء عز سلسلة لقاءات مع الدكتور عمر بولات، وزير التجارة التركي، وسيدو عثمان، وزير التجارة والصناعة بالنيجر، ورفعت هيسارجيكلي أوغلو، رئيس اتحاد الغرف التركية واتحاد الغرف العالمي، والشيخ عبد الله صالح كامل، رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية واتحادي الغرف العربية والسعودية.
كما شملت اللقاءات رؤساء اتحادات الغرف الأفريقية وعددًا من رجال الأعمال الأتراك، خاصة العاملين في قطاع الملابس والمنسوجات.
وتناولت المباحثات فرص زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، وتوسيع الشراكات الصناعية والإنتاجية بين مصر والأسواق التركية والعربية والأفريقية، مع الاستفادة من الاتفاقيات التجارية في إقامة مشروعات مشتركة تستهدف التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
محمود محيي الدين: تعبئة رؤوس الأموال ضرورة لمواجهة التحديات الاقتصادية
وخلال رئاسته الجلسة الرئيسية بعنوان «التقارب الكبير: رؤوس أموال الدول الإسلامية وأسواق الجنوب وتعزيز قدرة دول الجنوب العالمي على مواجهة التحديات»، شدد الدكتور محمود محيي الدين على أهمية توجيه المدخرات ورؤوس الأموال المتاحة داخل الدول الإسلامية إلى الاستثمارات الإنتاجية والتنموية.
وأوضح أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول الجنوب لم يعد مجرد خيار لدعم التكامل التجاري، بل أصبح ضرورة للتعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية.
وأكد أهمية إقامة شراكات استثمارية مستدامة، وتطوير أدوات التمويل، وتعزيز دور القطاع الخاص في تعبئة الموارد وتوفير فرص العمل، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي شامل وأكثر قدرة على مواجهة الأزمات.

علاء عز: الغرف التجارية حلقة الوصل لتحويل الاتفاقيات إلى فرص استثمارية
وفي سياق متصل، شارك علاء عز في جلسة متخصصة تناولت دور الغرف التجارية في دعم نمو القطاع الخاص وتأمين الاستثمارات وتكامل الأسواق بين دول منظمة التعاون الإسلامي، ضمن الفعاليات التمهيدية للقمة وأسبوع التحكيم، بمشاركة ممثلين عن الغرف والمؤسسات الاقتصادية في تركيا وباكستان وإيران وأذربيجان وإندونيسيا.
وأكد عز أن الغرف التجارية تمثل حلقة الوصل الرئيسية لتحويل الاتفاقيات الاقتصادية إلى فرص تجارية واستثمارية ملموسة، مشيرًا إلى أهمية تطوير الممرات التجارية واللوجستية، وإزالة المعوقات أمام التجارة البينية، وتعزيز آليات التحكيم والوساطة وتسوية المنازعات، بما يسهم في حماية الاستثمارات وزيادة ثقة المستثمرين.
وأشار إلى أهمية استغلال الموقع الاستراتيجي لمصر وما تمتلكه من بنية تحتية ولوجستية لربط الأسواق العربية والأفريقية والإسلامية، ودعم التكامل الاقتصادي وتوسيع فرص القطاع الخاص، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ضمن محاور القمة
وتطرقت فعاليات القمة إلى آليات توظيف رؤوس الأموال في الاستثمار والتنمية، ودور صناديق الثروة السيادية، إلى جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، باعتبارها محاور داعمة للتعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكات بين مجتمعات الأعمال في دول الجنوب.
وتعكس مشاركة الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية في القمة توجهه نحو توسيع الحضور الاقتصادي المصري على المستوى الدولي، وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات، وتعزيز التعاون مع اتحادات الغرف التجارية الإقليمية والعالمية.