يحتفل الفنان هاني رمزي اليوم 26 أكتوبر، بعيد ميلاده الـ62 و يعتبر من أبرز الفنانين المؤثرين في وجدان الجمهور المصري و العربي ،و الذي قدم العديد من الشخصيات التي لا تزال حاضرة في أذهان جمهوره، ونجح من خلالها في حجز مكانة خاصة بين نجوم الكوميديا في مصر، بفضل أسلوبه الذي يجمع بين خفة الظل والأداء التلقائي وتقديم الشخصيات ذات الطابع المميز. ولم تقتصر مسيرته على السينما، بل انطلق من خشبة المسرح، وقدم أعمالاً تلفزيونية ومسرحية، إلى جانب برامج المقالب التي ارتبط اسمه بها لسنوات.
هاني رمزي.. النشأة والدراسة والبدايات الفنية
ولد هاني رمزي في 26 أكتوبر 1964، واسمه الكامل هاني عادل رمزي حنا، وترجع أصوله إلى مدينة بني مزار بمحافظة المنيا. ودرس في كلية التجارة بجامعة القاهرة، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، الذي تخرج فيه عام 1991، ليبدأ خطواته الجادة في عالم التمثيل.
ورغم أن والده كان يعمل بالمحاماة، فإن هاني رمزي اختار طريقاً مختلفاً عن المسار المهني المتوقع داخل أسرته، واتجه إلى الفن مدفوعًا بحبه للمسرح، الذي اعتاد ارتياده منذ طفولته برفقة والديه.
وبدأت خطواته الفنية على خشبة المسرح، إذ شارك في مسرحية «أنا عايزة مليونير»، قبل أن ينضم إلى فرقة الفنان محمد صبحي، ويشارك معه في مسرحيتي «تخاريف» و«وجهة نظر»، اللتين أسهمتا في تكوين خبرته المسرحية وصقل موهبته الكوميدية.
ومع انتقاله إلى السينما، شارك في أدوار متنوعة قبل أن يحصل على فرص أكبر للبطولة، ليبدأ تدريجياً في ترسيخ اسمه بين نجوم الكوميديا، مستفيداً من قدرته على تقديم الشخصيات البسيطة التي تقع في مواقف غير متوقعة، وهو الأسلوب الذي أصبح علامة مميزة في عدد من أعماله.
ومن أبرز الأفلام التي شارك فيها هاني رمزي «صعيدي في الجامعة الأمريكية»، و«همام في أمستردام»، و«الحب الأول»، و«جواز بقرار جمهوري»، و«محامي خلع»، و«عايز حقي»، و«غبي منه فيه»، و«السيد أبو العربي وصل»، و«ظاظا»، و«أسد وأربع قطط»، و«نمس بوند»، و«الرجل الغامض بسلامته»، و«سامي أكسيد الكربون»، و«نوم التلات»، و«قسطي بيوجعني»، و«200 جنيه».

كما شارك في دبلجة شخصية ريكس في النسختين العربيتين من فيلمي الرسوم المتحركة «حكاية لعبة» و«حكاية لعبة 2»، وهو ما أضاف جانبًا آخر إلى تجاربه الفنية.
أبرز مسرحيات هاني رمزي
لم تكن السينما وحدها محطة هاني رمزي الأبرز، فقد بدأت علاقته بالفن من المسرح، وقدم خلال مشواره عدداً من العروض التي جمعت بين الكوميديا والمواقف الاجتماعية، وتعاون خلالها مع مجموعة من الفنانين والمخرجين.
ومن أبرز مسرحياته «تخاريف» و«وجهة نظر» مع محمد صبحي، إلى جانب «أنا عايزة مليونير» و«ولا في الأحلام» و«ألاباندا» و«عفروتو» و«كده أوكيه».
وبعد غياب طويل عن خشبة المسرح، عاد هاني رمزي عام 2021 من خلال مسرحية «أبو العربي في المهمة المستحيلة»، مستعيدًا إحدى الشخصيات التي ارتبط بها الجمهور منذ ظهورها السينمائي.
«أبو العربي» على مسرح طيبة مول.. عودة بعد غياب 18 عامًا
شكلت مسرحية «أبو العربي في المهمة المستحيلة» محطة مهمة في مشوار هاني رمزي المسرحي، إذ عاد من خلالها إلى الوقوف أمام الجمهور بعد غياب استمر نحو 18 عاماً، منذ مشاركته في مسرحية «كده أوكيه» عام 2003.

هاني رمزي والتصريحات التي أثارت الجدل مؤخراً
عاد هاني رمزي إلى صدارة النقاش عبر مواقع التواصل الاجتماعي في أكتوبر الماضي ، بعد ظهوره في لقاء إعلامي تحدث خلاله عن مجموعة من القضايا الاجتماعية والدينية والشخصية، وجاءت بعض آرائه محل نقاش واسع بين المتابعين.
«تاريخنا معابد ومقابر».. ماذا قال عن الحضارة المصرية؟
أثارت تصريحاته بشأن الحضارة المصرية القديمة جدلًا واسعًا، بعدما تساءل عن مساحة الاهتمام بالحياة والاستمتاع بها في ظل ارتباط جانب كبير من قراءة التاريخ المصري بالمعابد والمقابر والموت.
وقال خلال تصريحات إعلامية: «طلعنا لقينا التاريخ بتاعنا معابد ومقابر، الدين والموت، وده شيء مزعج جداً.. فين حب الحياة؟».
موقفه من زواج ابنته من مسلم
ومن التصريحات التي أثارت نقاشاً أيضاً، حديثه عن موقفه إذا رغبت ابنته في الزواج من رجل مسلم، إذ قال إنه سيحاول إقناعها بأن اختلاف الديانة قد يؤدي إلى صعوبات تتعلق بالتوافق بين الزوجين واختلاف المعتقدات والثقافات.
وأكد رمزي خلال اللقاء احترامه للإسلام ولجميع الأديان، موضحًا أن حديثه يعبر عن وجهة نظره الشخصية بشأن العلاقات الزوجية، وما قد ينشأ فيها من اختلافات مستقبلية.
وجاءت تصريحاته ضمن نقاش أوسع على مواقع التواصل الاجتماعي حول الزواج بين أصحاب الديانات المختلفة، وحدود دور الأسرة في الاختيارات الشخصية للأبناء، بين من ركزوا على حق الأهل في إبداء مخاوفهم، ومن شددوا على أهمية عدم تعميم التجارب الفردية على جميع الزيجات.
رأيه في الأدوار الجريئة.. «أنا ممثل»
وتطرق هاني رمزي في اللقاء نفسه إلى طبيعة الأدوار التي يمكن أن يقبلها، مؤكدًا أن الممثل ينبغي أن يكون قادرًا على تجسيد شخصيات متنوعة، ما دام الدور جيدا ومناسبًا للعمل الفني.
وعندما سُئل عن إمكانية تقديم شخصية مثيرة للجدل اجتماعياً، أوضح أنه لا يرفض الدور لمجرد طبيعة الشخصية، وقال إن معيار القبول بالنسبة إليه يرتبط بجودة الدور وما يقدمه من قيمة فنية.
كما تحدث عن المشاهد التي أثارت نقاشًا خلال مسيرته، مشيراً إلى مشهد المناظرة الذي جمعه بالفنان الراحل كمال الشناوي في فيلم «ظاظا»، واعتبره من المشاهد الجريئة من الناحية السياسية بسبب مضمونه وما يطرحه من أفكار.
وأعادت هذه التصريحات فتح النقاش حول حدود الجرأة في الأعمال الفنية، والفارق بين تقديم شخصية درامية وبين تبني الممثل للأفكار التي تعبر عنها الشخصية.