أكد المستشار محمد عادل، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة تتحرك بشكل استباقي لتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية والمنتجات الضرورية، في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وتأثيراتها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وتكاليف النقل والشحن.
وأوضح المتحدث الرسمي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية يكفي لمدة تصل إلى 6 أشهر، مؤكدًا استمرار التحركات الحكومية لضمان توافر الاحتياجات الضرورية، بما يشمل المستلزمات والمستحضرات المستخدمة في الصناعات الدوائية.
الحكومة تتحرك لتأمين السلع الأساسية والمنتجات الدوائية
وأشار عادل إلى أن الدولة تستعد للمتغيرات المحتملة في الأسواق العالمية من خلال الحفاظ على مخزون آمن من السلع الاستراتيجية، بما يعزز قدرة السوق المحلية على مواجهة اضطرابات الإمدادات أو ارتفاع تكاليف الاستيراد.
وأضاف أن جهود التأمين لا تقتصر على السلع الغذائية، بل تمتد إلى مستلزمات الصناعات الدوائية والمستحضرات الضرورية، لضمان استمرار الإنتاج وتلبية احتياجات السوق من المنتجات الطبية.
لا زيادة في أسعار الطاقة والمحروقات حاليًا
وأكد المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء أن الحكومة لا تستهدف زيادة أسعار الطاقة والمحروقات خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن الدولة تتحمل جانبًا من الأعباء الناتجة عن ارتفاع التكاليف العالمية، مراعاةً للظروف الاقتصادية للمواطنين.
وأوضح أن اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع أسعار البترول، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والشحن، تفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد، وهو ما يدفع الحكومة إلى البحث عن آليات للحد من انعكاساتها على المواطنين والقطاعات الاقتصادية.
اجتماع للجنة إدارة الأزمات لمراجعة المخزون
وكشف عادل عن دعوة الحكومة إلى عقد اجتماع للجنة إدارة الأزمات لمراجعة موقف السلع الأساسية والمنتجات البترولية، وتقييم تأثير التطورات الدولية على السوق المحلية، وبحث الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي مستجدات محتملة.
وأوضح أن الاجتماع يستهدف متابعة مستويات المخزون وتعزيز الاحتياطي الآمن، بما يضمن تلبية احتياجات السوق المحلية، مع مراجعة تطورات الإمدادات وتكاليف النقل والشحن.
سعر برميل النفط يصل إلى 117 دولارًا
وتطرق المتحدث الرسمي إلى ارتفاع أسعار البترول عالميًا، مشيرًا إلى وصول سعر البرميل إلى نحو 117 دولارًا، وفقًا لما ذكره خلال المداخلة، موضحًا أن هذه المستويات تزيد الأعباء المالية المرتبطة بتوفير الطاقة.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس على تكاليف النقل والصناعة والشحن والخدمات اللوجستية، وقد يمتد تأثيره إلى تكلفة إنتاج السلع وتوزيعها، خاصة مع زيادة أسعار بعض السلع الغذائية عالميًا.
وأضاف أن الحكومة تعمل على توفير الاعتمادات اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية، بالتوازي مع ترشيد استخدام الموارد والحد من الإنفاق غير الضروري، لمواجهة الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد.
الحكومة تنفي تطبيق تخفيف أحمال الكهرباء
وفيما يتعلق بالكهرباء، نفى المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء وجود توجه لتطبيق تخفيف الأحمال، مؤكدًا استمرار جهود الدولة لتوفير الكهرباء والتعامل مع الأعباء المتزايدة المرتبطة بقطاع الطاقة.
وأوضح أن الحكومة تعمل على ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها، إلى جانب توفير الاحتياجات اللازمة للتعامل مع ارتفاع أسعار الوقود والتقلبات العالمية.
التوسع في الطاقة المتجددة وترشيد الإنفاق
وأكد عادل أهمية التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتنويع مصادر الإمداد، إلى جانب ترشيد الاستهلاك في مختلف القطاعات، بما يسهم في الحد من الهدر وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وأشار إلى أن التحركات الحكومية تستهدف الجمع بين تأمين المخزون الاستراتيجي، ومتابعة تطورات الأسواق العالمية، وترشيد الإنفاق، والبحث عن بدائل للطاقة، للحد من تداعيات الاضطرابات الدولية على الاقتصاد المصري.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار النفط وتكاليف الشحن والإمدادات العالمية، ما يجعل تأمين السلع الأساسية والمنتجات الضرورية ومتابعة المخزونات الاستراتيجية من الملفات الرئيسية للحكومة خلال المرحلة الحالية.