الحكومة تبحث تحديات صناعة الحديد وتوافر البيليت

صوت |
الأربعاء 21/10/2026 12:02 م
الحكومة تبحث تحديات صناعة الحديد وتوافر البيليت

بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، التحديات التي تواجه صناعة الحديد والصلب في مصر، وسبل ضمان توافر مستلزمات الإنتاج واستقرار السوق المحلية، وذلك خلال اجتماعين موسعين مع ممثلي مصانع الدرفلة والمصانع المتكاملة ونصف المتكاملة، لمناقشة تداعيات الظروف العالمية على القطاع وتعزيز التعاون بين مختلف أطراف الصناعة.

حضور حكومي وصناعي موسع

شارك في الاجتماعين أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، والدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إلى جانب عدد من قيادات الوزارتين والجهات التابعة لهما، من بينهم مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، ورئيس هيئة التنمية الصناعية، ورئيس مصلحة الجمارك المصرية، ومسؤولون بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.

ضم الاجتماع الأول ممثلي عدد من مصانع الدرفلة، بينها العشري ستيل، ومجموعة الجارحي للصلب، والمدينة للصلب، وميتاد حلوان، والعلا، وميدي ستيل. وركزت المناقشات على الصعوبات التي تواجه هذه المصانع في توفير البيليت اللازم للتشغيل، ومدى توافر الكميات المطلوبة بمختلف الرتب والمواصفات الفنية التي تتناسب مع احتياجاتها الإنتاجية.

المصانع المتكاملة تستعرض موقف الإنتاج

شارك في الاجتماع الثاني ممثلو المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة، ومن بينها مجموعة السويس للصلب، وحديد المصريين، ومجموعة حديد عز، ومجموعة بشاي للصلب، ومجموعة المراكبي. وتناولت المناقشات أوضاع إنتاج البيليت ومبيعاته، وسبل تحقيق التكامل بين مراحل صناعة الحديد والصلب، بما يدعم انتظام الإنتاج ويعزز قدرة المصانع على تلبية احتياجات السوق.

أكد المهندس خالد هاشم أن وزارة الصناعة تستهدف مساندة المصانع العاملة في مصر وحماية مصالحها ودعم نموها، بالتوازي مع تنفيذ توجهات الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي. وأوضح أن التركيز على الصناعات المغذية وتوفير مستلزمات الإنتاج يمثلان عنصرين أساسيين لتعزيز الصناعة الوطنية، مشيرًا إلى الأهمية الاستراتيجية لصناعة الحديد والصلب ضمن استراتيجية الوزارة لعام 2030.

رخص جديدة لزيادة إنتاج البيليت

أوضح وزير الصناعة أن الوزارة طرحت رخصًا جديدة لإنتاج البيليت، مع تقديم تسهيلات تتعلق بالأسعار والسداد، لتشجيع مصانع الدرفلة على التوسع في عمليات الصهر والتصنيع. وتستهدف هذه الخطوة رفع القيمة المضافة محليًا، وزيادة القدرات الإنتاجية، والحد من الاعتماد على الواردات، مع ضرورة الإسراع في بدء الإنتاج والتشغيل من جانب الشركات الحاصلة على الرخص الجديدة.

أشار هاشم إلى أن متابعة السوق وتوافر البيليت بأسعار مناسبة تتم من خلال لجنة دائمة تضم وزارات الصناعة، والاستثمار والتجارة الخارجية، والتموين والتجارة الداخلية، إلى جانب جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. وتعمل اللجنة على تقييم أوضاع السوق وضمان انتظام سلاسل الإمداد، مع مطالبة الشركات بتقديم البيانات والمستندات اللازمة لتحديد آثار التدابير المطبقة.

من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تراقب تطورات سوق البيليت بصورة مستمرة، بهدف التأكد من توافره وتحقيق التوازن والاستقرار بين أطراف الصناعة. وأوضح أن الوزارة تستهدف ضمان استمرار سلاسل الإمداد المحلية بالكميات المناسبة والمواصفات الفنية المطلوبة، وبأسعار تنافسية تساعد المصانع على مواصلة أنشطتها الإنتاجية دون تعطيل.

فحص شكاوى الشركات والتحقق من أوضاع السوق

لفت وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى استمرار مراجعة الشكاوى والملاحظات المقدمة من الشركات، استنادًا إلى البيانات والمستندات الفعلية ونتائج الزيارات الميدانية للتحقق من أوضاع السوق. وتهدف هذه الإجراءات إلى تحديد الظروف الحقيقية التي يعمل في ظلها القطاع، والتعامل مع المعوقات التي قد تؤثر على تدفق مستلزمات الإنتاج أو تعرقل انتظام العمليات الصناعية.

شدد فريد على ضرورة توفير البيليت اللازم للإنتاج والتشغيل وفقًا لما تحدده الرخص الصناعية والطاقات الإنتاجية المقررة، مع الالتزام بالكميات والرتب والمواصفات الفنية المطلوبة. وأكد أن الالتزام بهذه الضوابط يسهم في ضمان استمرار تشغيل المصانع وانتظام سلاسل الإمداد، إلى جانب أهمية التنسيق بين الشركات العاملة في مختلف مراحل صناعة الحديد والصلب.

تأتي الاجتماعات ضمن متابعة تنفيذ القرار رقم 121 لسنة 2026، بشأن فرض تدابير وقائية نهائية على منتجات الصلب، استنادًا إلى أحكام القانون رقم 161 لسنة 1998 الخاص بحماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية، ولائحته التنفيذية وتعديلاتها، وذلك في ضوء الشكاوى المقدمة من الصناعة.

الحكومة تستهدف التوازن بين جميع مراحل الصناعة

أكد الوزيران أن الحكومة تتعامل مع مختلف مراحل صناعة الحديد والصلب باعتبارها ركائز أساسية للصناعة الوطنية، وتسعى إلى تحقيق التوازن بين المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة. ويستهدف هذا التوجه حماية الاستثمارات القائمة، وتنمية القدرات الإنتاجية المحلية، وتوفير احتياجات المصانع من البيليت بالمواصفات والكميات المناسبة لدعم استقرار السوق.

شدد الوزيران على أهمية توحيد الجهود الحكومية والصناعية لمواجهة التحديات الدولية التي تؤثر على القطاع، وفي مقدمتها التحركات الأوروبية المتعلقة بدراسة فرض قيود على تصدير الخردة. وأكدا أن تعزيز التكامل بين المصانع وتأمين مستلزمات الإنتاج من شأنهما دعم استمرارية النشاط الصناعي، وتحسين القدرة التنافسية للحديد والصلب المصري، والحفاظ على استقرار السوق المحلية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً