المكرونة المصرية تغزو 100 دولة.. وارتفاع القمح 70 دولارًا يضغط على تكاليف الإنتاج

صوت |
الأحد 25/10/2026 06:17 م
المكرونة المصرية تغزو 100 دولة.. وارتفاع القمح 70 دولارًا يضغط على تكاليف الإنتاج
القمح

أكد المهندس أحمد السباعي، عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن المكرونة المصرية تواصل التوسع في الأسواق العالمية، بعدما نجحت في الوصول إلى أكثر من 100 دولة، مدعومة بقدرات الصناعة المحلية وتنوع الأسواق التصديرية، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار القمح عالميًا وزيادة تكاليف الإنتاج.

وأوضح السباعي، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الأحد بمناسبة اليوم العالمي للمكرونة، أن انتشار المنتج المصري في الأسواق الخارجية يعكس الفرص المتاحة أمام الشركات لتعزيز صادراتها وزيادة مبيعاتها، بما يدعم نمو الصناعات الغذائية المصرية ويعزز قدرتها على المنافسة عالميًا.

ارتفاع القمح 70 دولارًا يضغط على تكاليف الإنتاج

وأشار عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية إلى أن أسعار القمح العالمية ارتفعت بنحو 50 إلى 70 دولارًا خلال شهر ونصف الشهر، ما أدى إلى زيادة تكاليف إنتاج الدقيق والمكرونة، وضغط على هوامش أرباح الشركات العاملة بالقطاع.

وأضاف أن الشركات تعتمد على القمح المستورد لتوفير احتياجاتها الإنتاجية، في ظل توجيه القمح المحلي إلى الحكومة وفقًا للنظام المعمول به، لافتًا إلى أن تنويع مصادر الاستيراد يمثل إحدى آليات مواجهة اضطرابات الأسواق العالمية وضمان استمرار تدفق الخامات.

وأكد أن العائدات التصديرية تساعد الشركات على توفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد مستلزمات الإنتاج والوفاء بالتزاماتها التشغيلية، بما يدعم استمرارية الإنتاج ويحافظ على القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

الصين وأوروبا وأمريكا على خريطة التوسع التصديري

وأوضح السباعي أن الشركات المصرية تستهدف التوسع في أسواق جديدة، خاصة الصين والدول الأوروبية والأمريكية، من خلال المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة، وفي مقدمتها معرض «سيال باريس 2026» ومعرض «جلفود» في دبي.

وأشار إلى أن المشاركة في المعارض الدولية لا تقتصر على الترويج للمنتجات، بل تمتد إلى بناء علاقات مع المستوردين والموزعين وسلاسل التجزئة، والتعرف على متطلبات الأسواق المستهدفة، وفتح قنوات تجارية جديدة تدعم نمو الصادرات.

وشدد على أن تقييم نتائج المشاركة في المعارض يرتبط بجودة العملاء وحجم التعاقدات الفعلية، وليس بعدد الزائرين فقط، مؤكدًا أهمية تنويع الأسواق التصديرية لتقليل مخاطر التوترات الجيوسياسية وتقلبات الطلب واضطرابات سلاسل الإمداد.

ولفت إلى أن الاضطرابات التي شهدتها بعض الأسواق، ومنها السودان، تؤكد ضرورة عدم الاعتماد على سوق تصديرية واحدة، مهما كانت مزاياها الجغرافية أو سهولة التعامل معها.

فاقد الطماطم يقترب من 30% ويهدد كفاءة التصنيع

وفي سياق متصل، أشار السباعي إلى أن صناعة صلصة الطماطم في مصر تواجه تحديات تتعلق بالتقلبات الموسمية في أسعار المحصول وارتفاع الفاقد خلال عمليات الجمع والتداول.

وكشف أن تقديرات الفاقد من محصول الطماطم قد تقترب من 30%، نتيجة أساليب الجني والتعامل مع المحصول، مؤكدًا أهمية تطوير منظومة الزراعة والجمع والنقل والتخزين لتقليل الخسائر وتحسين كفاءة التصنيع.

وأوضح أن خفض الفاقد يسهم في تحسين توافر الخامات للمصانع والحد من تقلبات الأسعار، بما يدعم التوسع في إنتاج صلصة الطماطم والمركزات الموجهة إلى السوق المحلية والأسواق الخارجية.

الطاقة الشمسية والاستدامة لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية

وأكد السباعي أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وتطوير نظم القياس البيئي أصبحا من العناصر المهمة لتعزيز تنافسية الصناعات الغذائية المصرية، في ظل تزايد المتطلبات الدولية المتعلقة بالاستدامة والأثر البيئي للإنتاج.

وأضاف أن الشركات تستهدف زيادة الإنتاج والصادرات بصورة تدريجية، مع تنويع الأسواق والمنتجات، وخفض البصمة الكربونية، والحفاظ على القدرة التنافسية في مواجهة ارتفاع تكاليف الخامات والتشغيل والشحن الدولي.

ويمثل التوسع في الأسواق الخارجية، بالتوازي مع تطوير كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد وتنويع مصادر الخامات، أحد المسارات المهمة أمام الصناعات الغذائية المصرية لتعزيز حضورها العالمي وزيادة عائداتها التصديرية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً