أطلقت شركة سبيس إكس دفعة جديدة من أقمارها الصناعية التابعة لشبكة ستارلينك للإنترنت عريض النطاق، من الساحل الغربي للولايات المتحدة، في مهمة ضمت 27 قمرًا صناعيًا حملها صاروخ «فالكون 9» إلى المدار الأرضي المنخفض، ضمن جهود الشركة المستمرة لتوسيع شبكتها للاتصالات وتوفير خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.
وانطلق الصاروخ من منصة الإطلاق 4E بقاعدة فاندنبرج لقوة الفضاء في ولاية كاليفورنيا، فيما جرى تكديس الأقمار الصناعية داخل غطاء الحمولة الواقي للصاروخ، استعدادًا لنشرها في المدار.
سبيس إكس تستعيد المرحلة الأولى من صاروخ فالكون 9
ووفقًا لما ذكره موقع «Space»، انفصلت المرحلة الأولى من الصاروخ، التي تحمل الرمز B1063، عن المرحلة الثانية بعد نحو دقيقتين ونصف من الإقلاع، عقب إيقاف محركاتها الرئيسية، لتواصل المرحلة الثانية رحلتها باتجاه المدار الأرضي المنخفض.
وقبل مرور ثلاث دقائق على الإقلاع، انفصل نصفي الغطاء الواقي للحمولة، بينما بدأت المرحلة الأولى من الصاروخ تنفيذ المناورات اللازمة للعودة إلى الأرض.
وبعد تجاوز الدقائق الثماني الأولى من المهمة، شغّلت المرحلة الأولى محركات الهبوط، قبل أن تستقر بنجاح على متن سفينة الهبوط البحرية ذاتية القيادة التابعة لسبيس إكس.
ويمثل هذا الهبوط الرحلة السادسة والثلاثين للمعزز B1063، الذي سبق استخدامه في إطلاق مهمة «دارت» التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا في نوفمبر 2021، وهي مهمة استهدفت اختبار إمكانية تغيير مسار أحد الكويكبات من خلال الاصطدام به.
نشر 27 قمرًا صناعيًا في المدار الأرضي المنخفض
وفي الوقت الذي عادت فيه المرحلة الأولى إلى الأرض، أكملت المرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» عملية الاحتراق الأولى لمحركاتها، تمهيدًا لاستكمال رحلتها إلى المدار.
ومن المقرر أن تواصل المرحلة العليا التحليق لنحو 45 دقيقة قبل إعادة تشغيل محركاتها للمرة الثانية والأخيرة، لاستكمال عملية الوصول إلى المدار المستهدف.
وبعد انتهاء عملية الاحتراق الأخيرة، يُنتظر أن تبدأ عملية نشر الأقمار الصناعية الـ27 في المدار الأرضي المنخفض، بعد مرور نحو 62 دقيقة على الإقلاع.
وتتيح هذه الخطوة إضافة أقمار جديدة إلى شبكة ستارلينك، التي تعتمد عليها سبيس إكس في توفير خدمات الإنترنت عريض النطاق عبر منظومة من الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض.

ستارلينك تواصل التوسع مع تغير أولويات سبيس إكس
وتضيف عملية الإطلاق الجديدة إلى كوكبة ستارلينك المتنامية، التي تضم أكثر من 11 ألف قمر صناعي نشط، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير، في إطار سعي الشركة إلى توسيع نطاق تغطية شبكتها وتعزيز قدرتها على تقديم خدمات الاتصالات.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى تراجع وتيرة إطلاق أقمار ستارلينك مقارنة بالمعدلات السابقة، بالتزامن مع تحول جانب من تركيز سبيس إكس من صاروخ «فالكون 9» إلى صاروخها الأكبر والأكثر قوة «ستارشيب»، الذي يمثل أحد المشروعات الرئيسية للشركة في تطوير قدرات النقل الفضائي.
وتواصل سبيس إكس الاعتماد على صاروخ «فالكون 9» في إطلاق الأقمار الصناعية، مع الاستفادة من إمكانية استعادة المرحلة الأولى وإعادة استخدامها، بما يدعم خفض تكاليف عمليات الإطلاق وتعزيز وتيرة تنفيذ المهمات الفضائية.