تحدثت الفنانة دينا الشربيني عن رؤيتها للكوميديا المصرية، وطبيعة علاقتها بالحياة اليومية والضغوط الإنسانية، مؤكدة استعدادها لتقديم فيلم كوميدي تتصدر بطولته، بشرط أن يتمتع السيناريو بجودة الكتابة، وأن تعتمد الكوميديا على المواقف والشخصيات، وليس على الإفيهات المباشرة.

جاء ذلك خلال مشاركتها في ندوة «الضحك يعبر الحدود»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، التي شهدت نقاشًا حول طبيعة الكوميديا المصرية، والتحديات التي تواجه البطولة النسائية في الأفلام الكوميدية.
دينا الشربيني: أحب كوميديا الموقف
وعن إمكانية تقديم فيلم كوميدي تكون بطلته الرئيسية، أكدت دينا استعدادها لخوض التجربة، قائلة: «آه، لو مكتوب حلو أكيد، أنا كمان بحب الكوميديا بتاعة الموقف، مش إن أنا أقول إفيه».
دينا الشربيني: المصريون يحبون السخرية من أنفسهم
وتطرقت دينا إلى طبيعة الكوميديا المصرية، مشيرة إلى أن خفة الظل والسخرية من الذات من السمات التي تساعد المصريين على التعامل مع الأزمات والضغوط اليومية.
وأوضحت أن السخرية من النفس لا تعني التقليل من شأن الإنسان، وإنما يمكن أن تكون وسيلة للتعامل مع الهموم وتخفيف وطأتها، لافتة إلى أنها تميل بدورها إلى التعامل مع مشكلاتها بروح خفيفة.
نجيب الريحاني نموذج للكوميديا الممزوجة بالدراما
وعن تطور الكوميديا السينمائية، أعربت الفنانة عن افتقادها للأعمال التي تنطلق أحداثها من طبيعة الشخصية وتفاصيل حياتها، مستشهدة بأفلام الفنان الراحل نجيب الريحاني.
وأشارت إلى أن شخصيات الريحاني كانت تحمل جوانب من البؤس والمعاناة الإنسانية، إلا أن المواقف التي تمر بها كانت قادرة على تقديم كوميديا ممزوجة بالدراما، بما يجعل الضحك نابعًا من تفاصيل الحياة والشخصيات نفسها.
وأكدت أن هذا النوع من المعالجة لم يعد حاضراً بالقدر نفسه في السينما الحالية، معربة عن رغبتها في مشاهدة أعمال تمنح الشخصيات مساحة أكبر، وتبني أحداثها انطلاقاً من طبيعتها وتجاربها الإنسانية، بدلاً من الاكتفاء بموضوع رئيسي تتحرك الأحداث في إطاره.
خالد دياب وأحمد دسوقي يناقشان فرص البطولة الكوميدية النسائية
وشهدت الندوة نقاشاً حول محدودية الأفلام الكوميدية التي تتصدر بطولتها النساء، والأسباب التي تجعل البطولة الكوميدية في السينما المصرية مرتبطة بالرجال بصورة أكبر.
وفي هذا السياق، تناول المخرج خالد دياب الفكرة الشائعة بأن الرجال أكثر خفة ظل من النساء، موضحاً أن الرجال يحصلون، من وجهة نظره، على فرص أكبر للاحتكاك بالحياة الاجتماعية وتبادل المواقف الطريفة مع الأصدقاء، خاصة خلال التجمعات والسهرات، مقارنة بالنساء.
وأكد دياب أن النساء يتمتعن أيضاً بخفة الظل، لكنهن لا يحصلن دائماً على الفرص الكافية لإظهار قدراتهن الكوميدية، مشيرًا إلى أهمية طريقة تقديم المواقف والإفيهات في صناعة الضحك.
من جانبه، أبدى المنتج أحمد دسوقي استعداده لإنتاج فيلم كوميدي تقوده امرأة، مؤكداً أن الفيصل بالنسبة إليه هو جودة المشروع، وقال: «لو خالد جاب لي مشروع جامد كوميدي.. عادي».
وجاءت المناقشات لتسلط الضوء على فرص تطوير الكوميديا النسائية في السينما المصرية، وتقديم شخصيات نسائية قادرة على قيادة الأحداث الكوميدية بعيدًا عن القوالب التقليدية المرتبطة بالزواج والمشكلات العاطفية.