كشفت عائلة بريندان نوجنت، المتهم بالاعتداء على النائبة الأسترالية المستقلة هيلين هاينز في مدينة وانجاراتا بولاية فيكتوريا، عن علاقة صداقة طويلة جمعت النائبة بالعائلة لأكثر من 20 عامًا، في مفارقة أثارت صدمة واسعة عقب الحادث الذي أسفر عن إصابتها بجروح بالغة.
ولا تزال هاينز في حالة حرجة، بعدما نُقلت جوًا إلى مستشفى ألفريد بمدينة ملبورن، حيث خضعت لجراحة طارئة. ووفقًا للتقارير، فقدت إحدى ساقيها، فيما يواصل الأطباء جهودهم لإنقاذ الساق الأخرى.
عائلة المتهم: ما حدث مدمر ولا يمكن فهمه
وأكد رود نوجنت، والد المتهم، وشريكته كريستين كانينجهام، في بيان مشترك، أن هيلين هاينز كانت صديقة للعائلة لأكثر من عقدين، معربين عن صدمتهما إزاء ما حدث، ووصفا الواقعة بأنها «مدمرة ولا يمكن فهمها».
وأعرب الاثنان عن تقديرهما للنائبة، التي وصفاها بأنها شخصية تحظى بالاحترام والمحبة في المجتمع المحلي، مؤكدين استعدادهما للتعاون مع شرطة ولاية فيكتوريا في التحقيقات المتعلقة بالحادث.
علاقة سابقة جمعت المتهم بالقضايا البيئية
وتشير تفاصيل من حياة بريندان نوجنت إلى وجود تقاطع سابق بين اهتماماته ومواقف النائبة هيلين هاينز، خاصة فيما يتعلق بالقضايا البيئية وتغير المناخ.
ففي أكتوبر 2019، أشاد نوجنت بمواقف هاينز بشأن تغير المناخ، عبر تعليق نشره على منصة «إكس»، أعرب فيه عن تقديره لاهتمامها بهذه القضية، متمنيًا أن يتبنى مزيد من السياسيين مواقف جادة تجاه التغير المناخي.
كما عُرف نوجنت بنشاطه في مجال حماية الغابات شمال شرقي ولاية فيكتوريا، وشارك سابقًا في مجموعة «أنقذوا غابة ستراثبوجي»، التي تعارض قطع الأشجار في المنطقة، قبل أن يتوقف عن نشاطه معها خلال الفترة بين عامي 2019 و2020.
وأثار اعتقاله صدمة لدى عدد من الناشطين البيئيين الذين عرفوه وعملوا معه، خاصة أن بعض أعضاء المجموعة كانت تربطهم بهاينز علاقات شخصية.
ناشطون بيئيون يكشفون تفاصيل عن المتهم
من جانبها، قالت هيلين ماكيرنان، رئيسة شبكة إدارة الحفاظ على سلسلة جبال ستراثبوجي، إن نوجنت كان ناشطًا ملتزمًا، وشارك في الأعمال الميدانية وساعد في تنظيم الأنشطة خلف الكواليس، قبل أن ينقطع اتصاله بشبكة الناشطين قرابة عام 2020.
وتعكس هذه الشهادات جانبًا من نشاطه السابق في مجال حماية البيئة، وهو ما زاد من دهشة بعض الذين عرفوه عقب انتشار أنباء اعتقاله على خلفية الحادث.
سكان محليون تحدثوا عن مخاوف سابقة
في المقابل، نقلت صحيفة «الجارديان» الأسترالية عن سكان محليين قولهم إنهم شعروا بالقلق إزاء سلوك نوجنت منذ عدة سنوات، مشيرين إلى مزاعم سابقة تتعلق بالاعتداء والتهديدات، فضلًا عن تصرفات وصفوها بأنها غير منتظمة، من بينها الصراخ وتشغيل الموسيقى بصوت مرتفع حتى ساعات الصباح الأولى.
كما تحدث بعض السكان عن مخاوف بشأن حالته النفسية، دون أن تشكل هذه الروايات، في حد ذاتها، دليلًا على دوافع الاعتداء الأخير.
وتواصل الواقعة إثارة الصدمة في المجتمع المحلي الأسترالي، في ظل خطورة إصابات النائبة هيلين هاينز، والمفارقة التي كشفت عنها عائلة المتهم بشأن العلاقة الطويلة التي جمعتها بها قبل الحادث.
الوسوم: أستراليا، هيلين هاينز، بريندان نوجنت، ولاية فيكتوريا، اعتداء على نائبة أسترالية، حماية الغابات، تغير المناخ.