«ميتا» تعتذر عن تعليق حساب حركة «No Kings» بالخطأ

صوت |
الثلاثاء 20/10/2026 06:01 م
«ميتا» تعتذر عن تعليق حساب حركة «No Kings» بالخطأ
ميتا

اعتذرت شركة «ميتا» عن تعليق حساب مرتبط بحركة «No Kings» الاحتجاجية في الولايات المتحدة على منصة إنستجرام عن طريق الخطأ، بعدما اعتبرت أنظمة الحماية التابعة لها الارتفاع المفاجئ في النشاط مؤشرًا على حركة مرور آلية غير طبيعية، شبيهة بتلك التي تنتجها الروبوتات.

ووفقًا لتقرير نشرته وكالة «رويترز» في 19 أكتوبر 2026، قال آندي ستون، المتحدث باسم «ميتا»، إن استعادة وصول المنظمين إلى الحساب استغرقت وقتًا أطول من المتوقع، موضحًا أن أنظمة أمن الشبكة رصدت نشاطًا كثيفًا ارتبط باستخدام أداة الذكاء الاصطناعي «كلود» (Claude) في الاطلاع على الملفات الشخصية والمنشورات.

ارتفاع غير معتاد في النشاط وراء تعليق الحساب

أوضح ستون أن الواقعة حدثت في 17 أكتوبر، عندما سجلت أنظمة الحماية زيادة ملحوظة في عمليات الاطلاع على الملفات الشخصية والمنشورات والوسوم خلال فترة زمنية قصيرة.

وأدى هذا الارتفاع المفاجئ إلى تصنيف النشاط باعتباره سلوكًا غير معتاد يشبه حركة المرور الناتجة عن الروبوتات، ما دفع الأنظمة الآلية إلى تعليق الحساب المرتبط بالحركة الاحتجاجية.

واستمرت المشكلة لأكثر من ساعة قبل معالجتها، فيما أقرت «ميتا» بحدوث خطأ في إجراءات الحماية، وقدمت اعتذارها عن تعطيل الحساب.

كيف ارتبطت أداة «كلود» بالواقعة؟

بحسب تصريحات المتحدث باسم «ميتا» التي نقلتها «رويترز»، رصدت أنظمة أمن الشبكة استخدام أداة «كلود» في قراءة الملفات الشخصية والمنشورات على إنستجرام، مع وصول معدل النشاط إلى نحو أربعة أضعاف مستواه المعتاد.

وتكشف الواقعة عن تحدٍ متزايد تواجهه منصات التواصل الاجتماعي، يتمثل في صعوبة التمييز بين الاستخدام المكثف للأدوات البرمجية والأنشطة الآلية التي قد تشكل تهديدًا أمنيًا، لا سيما عندما تتزايد الطلبات خلال فترة زمنية محدودة.

ومع ذلك، فإن رصد هذا النشاط لا يعني بالضرورة تعرض إنستجرام للاختراق، كما لا يشكل دليلًا بحد ذاته على أن أداة «كلود» تمكنت من تجاوز أنظمة الحماية أو الوصول إلى بيانات داخلية غير متاحة للجمهور.

الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة على أنظمة الحماية

تعتمد منصات التواصل الاجتماعي على أنظمة آلية لمراقبة الأنشطة غير المعتادة، والحد من جمع البيانات على نطاق واسع، والتصدي لمحاولات إساءة استخدام الحسابات والخدمات.

لكن الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات القادرة على تنفيذ مهام متكررة يضيف مزيدًا من التعقيد إلى هذه العملية، إذ قد تؤدي كثافة الطلبات المشروعة أحيانًا إلى إطلاق إنذارات أمنية خاطئة.

وتبرز هذه الحادثة الحاجة إلى تطوير آليات الحماية الرقمية لتكون أكثر دقة في تقييم طبيعة النشاط، بما يحد من المخاطر الأمنية دون التسبب في تعطيل حسابات المستخدمين عن طريق الخطأ.

وتزداد أهمية هذه المسألة عندما يتعلق الأمر بحسابات المجموعات والحركات الاحتجاجية التي تعتمد على منصات التواصل الاجتماعي في تنسيق أنشطتها، ونشر المعلومات، والتواصل مع جمهورها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً