شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة الحفاظ على الدولة المصرية واستقرارها، مؤكدًا أن الأوضاع والظروف المختلفة يمكن تغييرها إلى الأفضل ما دام المصريون يعيشون على أرض وطنهم ويتمتعون بالاستقرار.
وأوضح الرئيس، خلال كلمته في افتتاح منتدى مصر 2026، أن مسؤوليته الإنسانية تفرض عليه تنبيه المواطنين إلى أهمية الانتباه للتطورات التي تشهدها البلاد، والتعامل معها بوعي يضع مصلحة الدولة والحفاظ عليها في المقدمة.
السيسي يتحدث عن تغير الأجيال منذ 2011
وأشار الرئيس إلى التغير الذي طرأ على الأجيال المصرية خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الشباب الذين كانت أعمارهم نحو 10 سنوات في عام 2011 أصبحوا يبلغون 26 عامًا الآن، وهو ما يعكس حجم التحولات التي شهدها المجتمع خلال هذه الفترة.
وأكد أن هذه التطورات تستدعي استمرار الحوار بين المسؤولين والمواطنين، وأن يتحدث الجميع عن التحديات التي تواجه البلاد، بما يساعد على فهم الواقع والتعامل مع مستجداته بصورة أفضل.
الخلاف مع الحكومة لا يجب أن يهدد استقرار مصر
ولفت السيسي إلى أن الاختلاف في الرأي أو الشعور بالغضب من الحكومة أو رئيس الجمهورية، وحتى من النفس، يجب ألا يتجاوز حدًا يمس الحفاظ على الدولة المصرية.
وأوضح أن المواطنين قد تكون لديهم ملاحظات أو اعتراضات على بعض الأوضاع، لكن هذه الخلافات لا ينبغي أن تؤثر في حرصهم على وطنهم، مشيرًا إلى أن أي مشكلة يمكن العمل على حلها، وأن أي وضع يمكن تطويره وتحسينه طالما أن المصريين ما زالوا على أرضهم.
الاستقرار أساس استمرار التحسن
وأكد الرئيس أن الحفاظ على استقرار الدولة يمثل أساسًا ضروريًا لاستمرار العمل على تحسين الأوضاع، معتبرًا أن بقاء الدولة واستمرارها يمنحان المجتمع فرصة لمعالجة التحديات وتغيير ما يحتاج إلى إصلاح.
وجاء حديثه في إطار دعوته إلى التمسك بمصر، وعدم السماح للخلافات أو الضغوط بأن تؤثر في وحدة المجتمع واستقراره، مع استمرار النقاش حول القضايا المختلفة والبحث عن حلول لها.
السيسي يستحضر تضحيات 12 عامًا من الاستقرار
وتطرق الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ما تحقق من استقرار خلال نحو 12 عامًا، مشيرًا إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة ارتبط بتكلفة إنسانية كبيرة، نتيجة الهجمات التي تعرضت لها مصر وما صاحبها من سقوط شهداء ومصابين.
وأوضح أن هذه التضحيات امتدت من الصعيد إلى الإسكندرية، وشملت مدنيين وأفرادًا شاركوا في مواجهة الإرهاب، خاصة في سيناء، مؤكدًا أن الحفاظ على أمن البلاد لم يكن بلا ثمن.
تضحيات من مختلف فئات المجتمع
وأشار السيسي إلى أن الشهداء والمصابين جاءوا من فئات متعددة داخل المجتمع المصري، من بينهم القضاة وأفراد القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب مصلين في المساجد والكنائس.
وأكدت الإشارة إلى هذه التضحيات حجم ما تحمله المصريون خلال السنوات الماضية في مواجهة الاعتداءات والإرهاب، وما ترتب عليها من خسائر بشرية طالت مؤسسات الدولة ومواطنين من مختلف الفئات.
وجاءت تصريحات الرئيس خلال افتتاح منتدى مصر 2026، حيث ركز على أهمية الحفاظ على الدولة واستقرارها، بالتوازي مع مواصلة الحوار والعمل على تحسين الأوضاع، مؤكدًا أن استمرار الاستقرار يتيح للمصريين فرصة معالجة التحديات والتطلع إلى مستقبل أفضل.