أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ضرورة الاهتمام بتوعية الأجيال الجديدة بما مرت به مصر من أحداث وتحديات، مشيرًا إلى أن اختلاف أعمار المواطنين يجعل رؤيتهم للأحداث الماضية وتجاربهم معها متفاوتة، وهو ما يتطلب توضيح الحقائق للأجيال التي لم تعش تلك الفترات بوعي كامل.
اختلاف الأجيال في فهم أحداث 2011
وأوضح الرئيس السيسي، خلال كلمته في افتتاح منتدى مصر 2026، أن الشباب الذين كانوا في العاشرة من عمرهم عام 2011 أصبحوا الآن في السادسة والعشرين، بينما تحول الأطفال الذين كانت أعمارهم بين 3 و4 سنوات وقتها إلى شباب يبلغون 18 عامًا.
وأشار إلى أن ما شاهده هؤلاء في طفولتهم يختلف عما عايشه من كانوا أكبر سنًا في ذلك الوقت، مؤكدًا أن الفارق في العمر والتجربة يؤثر في طريقة فهم الأحداث وتقييم ما جرى، الأمر الذي يجعل الحديث مع الأجيال الجديدة عن هذه المرحلة ضرورة لا يمكن تجاهلها.
السيسي: الحوار ضروري لترسيخ الوعي
وشدد الرئيس على أهمية استمرار النقاش وتبادل الآراء بشأن القضايا التي تمس مستقبل البلاد، لافتًا إلى ضرورة أن يتحدث الجميع بصراحة عن المبادئ والخطوط التي ينبغي عدم تجاوزها، حتى في ظل وجود اختلافات في وجهات النظر أو مواقف متباينة تجاه الأوضاع العامة.
وأكد أن الحوار لا بد أن يوضح للجميع ما يجب الحفاظ عليه، مهما تعددت الآراء أو ظهرت خلافات بشأن أداء الحكومة أو الرئيس، مشيرًا إلى أن الاختلاف في التقييم والمواقف لا ينبغي أن يؤدي إلى التفريط في الثوابت الأساسية المرتبطة بمستقبل الدولة.
السيسي: الحفاظ على مصر أولوية لا تتغير
ولفت السيسي إلى أن مشاعر الغضب أو عدم الرضا قد تكون موجودة لدى المواطنين، سواء تجاه الحكومة أو الرئيس أو حتى بسبب الظروف التي يمرون بها، لكن هذه المشاعر لا يجب أن تؤثر في موقفهم من الحفاظ على وطنهم.
وأوضح أن الأولوية التي ينبغي الاتفاق عليها، رغم أي خلافات، هي صون الدولة المصرية والحفاظ على استقرارها، مؤكدًا أن الأوضاع والسياسات المختلفة يمكن أن تتغير، وأن هناك دائمًا فرصة لتصحيح المسار وتحسين الظروف.
الرئيس: فرص الإصلاح مرتبطة ببقاء الدولة
وأشار الرئيس إلى أن مختلف الأمور قابلة للتطوير والتحسن ما دام المواطنون يعيشون على أرض وطنهم، في إشارة إلى أن بقاء الدولة يمثل الأساس الذي يمكن البناء عليه لمعالجة المشكلات وتغيير الأوضاع إلى الأفضل.
وتأتي دعوته لتوعية الأجيال الجديدة في إطار التأكيد على أهمية تعريف الشباب بما شهدته مصر من تحولات، ومساعدتهم على فهم الفارق بين الاختلاف حول إدارة الشؤون العامة وبين الحفاظ على الدولة نفسها، باعتبار أن استمرار الوطن هو ما يتيح إمكانية الإصلاح والتغيير وتحسين حياة المواطنين.