تشهد المملكة المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في منحنى الإصابات بفيروس كورونا المستجد، تزامن مع زيادة في معدلات دخول المستشفيات والوفيات المرتبطة بالعدوى، في ظل الانتشار المتسارع لمتحور جديد يعرف باسم "ستراتوس" (XFG)، والذي رصد لأول مرة في الولايات المتحدة قبل أن يمتد إلى عدد من دول العالم، ليعيد إلى الواجهة التساؤلات حول أعراضه وطرق الوقاية منه.
13.5% زيادة في الإصابات و46% في الوفيات
وكشفت بيانات صادرة عن وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) عن قفزة في أعداد المصابين بنسبة 13.5% على أساس أسبوعي حتى السابع من أكتوبر 2026، فيما ارتفعت الوفيات المرتبطة بالفيروس بنسبة 46.4% حتى الثاني من أكتوبر، إلى جانب صعود حالات الدخول إلى المستشفيات بنسبة 33.5%، وفقاً لما نقله موقع "يوركشاير لايف".
وأظهرت الأرقام تدرجا تصاعديا في الوفيات الأسبوعية، حيث سجلت 6 حالات وفاة في الرابع من سبتمبر، ثم ارتفعت إلى 20 وفاة في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، و28 وفاة في الأسبوع التالي، قبل أن تصل إلى 41 وفاة خلال الأسبوع المنتهي في الثاني من أكتوبر.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الجهات الصحية ضرورة التمييز بين الزيادة العامة في حالات كوفيد-19، وبين تحميل متحور بعينه المسؤولية الكاملة عن ارتفاع الإصابات أو المضاعفات.
ما هو متحور ستراتوس XFG؟
يصنف متحور "ستراتوس" (XFG) كأحد المتحورات الفرعية لفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19، وقد تم رصده أولا في الولايات المتحدة قبل أن ينتشر عالميا، وتتداخل أعراضه بشكل كبير مع الأعراض التقليدية لكورونا ونزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من الأمراض التنفسية، لذا لا يمكن الجزم بنوع المتحور اعتمادا على الأعراض السريرية وحدها دون فحوصات مخبرية متخصصة.
7 علامات تكشف الإصابة بالمتحور الجديد
تختلف حدة وطبيعة الأعراض من شخص لآخر، إلا أن أبرز العلامات التي قد تشير إلى الإصابة تشمل:
- الحمى والقشعريرة، ارتفاع في درجة الحرارة مصحوب برعشة وشعور ببرودة أو سخونة الجلد خاصة في منطقتي الصدر والظهر.
- السعال المتكرر، نوبات سعال مستمرة على مدار اليوم بدرجات متفاوتة من الشدة.
- التهاب الحلق واحتقان الأنف، ألم وتهيج في الحلق مع انسداد أو سيلان الأنف، وهي من الأعراض الأكثر شيوعا.
- الإجهاد والإرهاق العام، تعب ملحوظ وانخفاض في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة.
- الصداع وآلام العضلات، صداع متفاوت الشدة مصحوب بأوجاع عضلية وآلام عامة في الجسد.
- اضطراب حاستي الشم والتذوق، فقدان أو تغير في حاستي الشم والتذوق، وإن لم تظهر لدى جميع المصابين.
- صعوبة التنفس، ضيق في التنفس أو صعوبة في التقاط الأنفاس، وهي علامة تستوجب تقييما طبيا عاجلا.
متى يجب زيارة الطبيب فورا؟
تستدعي بعض الأعراض تدخلا طبيا سريعا، لاسيما عند الشعور بضيق شديد في التنفس، أو ألم مستمر في الصدر، أو اضطراب في الوعي، أو تدهور واضح في الحالة الصحية العامة، وتزداد أهمية المتابعة الطبية لدى كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة وضعاف المناعة، نظرا لارتفاع احتمالات تعرضهم لمضاعفات خطيرة، مع ضرورة عدم الاعتماد على شدة الأعراض وحدها لتقييم خطورة الإصابة.
طرق الوقاية من المتحورات الجديدة
يمكن الحد من فرص انتقال العدوى من خلال الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية الأساسية، أبرزها الحرص على نظافة اليدين باستمرار، وتهوية الأماكن المغلقة جيدا، وتجنب مخالطة الآخرين عند ظهور أي أعراض تنفسية، كما ينصح بتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، والالتزام بالتوصيات الصحية المتعلقة بتلقي اللقاحات، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات