تلعب البورصة المصرية دورًا محوريًا في تنفيذ خطة الدولة للتخارج من بعض الأنشطة الاقتصادية، من خلال طرح حصص من الشركات الحكومية أمام المستثمرين، بما يتيح توسيع قاعدة الملكية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتوفير مصادر تمويل تساعد الشركات على التوسع وإعادة الهيكلة، في إطار مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة.
البورصة تقود مسار التخارج الحكومي
قالت الدكتوره حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، في تصريحات خاصة لـ«صوت»، إن البورصة تمثل أداة رئيسية في رسم خريطة تخارج الدولة من الاقتصاد، مشيرة إلى أن الطروحات تتيح إتمام عمليات بيع حصص الشركات من خلال آليات السوق، بعيدًا عن أساليب البيع المباشر التي كانت متبعة في السابق.
وأضافت أن الشركات غير المقيدة قد تسعى أيضًا إلى القيد بالبورصة، بما يتيح تنفيذ عمليات الطرح والتداول وفقًا للقواعد المنظمة، ويعزز الشفافية والحوكمة في التعاملات.
التمويل بالبورصة يقلل أعباء الاقتراض
وأوضحت أن دور البورصة لا يقتصر على تداول الأسهم، بل يمتد إلى توفير التمويل، وجذب الاستثمارات، وإتاحة الفرص أمام المستثمرين للدخول في الشركات، فضلًا عن تمكين الدولة من التخارج من بعض الأصول.
وأكدت أن التمويل من خلال طرح الأسهم يختلف عن الاقتراض المصرفي، إذ لا يترتب على الشركة المصدرة للأسهم التزام بسداد أقساط أو فوائد تمويلية كما يحدث مع القروض، موضحة أن الشركة تحتاج إلى تقييم أسهمها وتحديد الحصة المستهدف طرحها، ثم إتاحتها للاكتتاب وفقًا للإجراءات المنظمة.
وأضافت أن حصيلة الطرح يمكن استخدامها في تمويل خطط التوسع، أو سداد المديونيات، أو إعادة هيكلة الشركة، بما يدعم قدرتها على مواصلة النشاط وتحسين أدائها المالي.
طروحات حكومية جديدة ضمن وثيقة ملكية الدولة
وأشارت خبيرة أسواق المال إلى أهمية الطروحات الحكومية المرتبطة بوثيقة سياسة ملكية الدولة، لافتة إلى خطط لطرح شركات من بينها بنك القاهرة وشركة مصر لإعادة التأمين، إلى جانب شركة ثالثة لم يتحدد اسمها في التصريح، ضمن الطروحات المستهدفة خلال الفترة المقبلة.
وشددت على أن نجاح هذه الطروحات يدعم تنفيذ مستهدفات الدولة الاقتصادية، ويساهم في تعزيز مشاركة القطاع الخاص، فضلًا عن إمكانية توجيه حصيلة التخارج إلى خفض المديونية وتمويل احتياجات الاقتصاد.
واختتمت الدكتوره حنان رمسيس بأن البورصة تمثل إحدى الركائز المهمة لنجاح البرامج الاقتصادية، لما توفره من أدوات للتمويل والاستثمار والتخارج، بما يساعد على توسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.