تجاوزت أسعار النفط مستوى 109 دولارات للبرميل، وسط تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية واستمرار أزمة نقص المشتقات النفطية، في ظل اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز وارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية.
وقال علي الريامي، المدير العام السابق لتسويق النفط بوزارة الطاقة والمعادن في سلطنة عمان، إن ارتفاع الأسعار يرجع إلى علاوة المخاطر وأزمة نقص المشتقات، مشيرًا إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فتح مضيق هرمز لم تنعكس على حركة الإمدادات الفعلية.
وأضاف أن وصول شحنات الديزل الروسي إلى الأسواق قد يستغرق من 3 إلى 4 أسابيع، بما يعني أن تأثيرها في تخفيف أزمة نقص المعروض لن يظهر بصورة فورية.
مضيق هرمز يضغط على إمدادات النفط العالمية
ويواصل مضيق هرمز التأثير في حركة أسواق الطاقة، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والمنتجات البترولية من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، إذ يؤدي تراجع حركة الناقلات إلى زيادة المخاوف بشأن الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن متوسط تدفقات النفط عبر المضيق بلغ 11.62 مليون برميل يوميًا خلال الأيام السبعة المنتهية في 13 أكتوبر، مقارنة بمعدل أساسي يبلغ 17.15 مليون برميل يوميًا، بما يعادل نحو 68% من المستوى المعتاد.
تراجع المخزونات الأمريكية يدعم أسعار الخام
وفي السوق الأمريكية، تلقى خام غرب تكساس الوسيط دعمًا خلال تعاملات الخميس، بعدما ارتفع بأكثر من 3%، عقب انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بأكثر من المتوقع، بالتزامن مع توقفات في الإنتاج مرتبطة بالأعاصير.
ويعزز انخفاض المخزونات المخاوف من تراجع المعروض في الأجل القريب، خاصة مع استمرار الاضطرابات التي تؤثر في حركة الشحن والإنتاج العالمي.
وكالة الطاقة الدولية تتحرك لمواجهة نقص الديزل
وفي محاولة لتخفيف الضغوط على أسواق الوقود، وافقت وكالة الطاقة الدولية على طرح أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في الأسواق، إلى جانب كميات متبقية من عملية السحب القياسية للاحتياطيات النفطية الطارئة التي جرى التعهد بها في مارس.
ويستهدف هذا التحرك زيادة المعروض من المنتجات النفطية والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة، فيما يظل تأثيره مرتبطًا بسرعة وصول الشحنات وحجم الطلب في الأسواق المستهلكة.
واشنطن تدرس تخفيف القيود على ناقلات النفط
وتتابع الأسواق كذلك مناقشات داخل الإدارة الأمريكية بشأن تخفيف العقوبات المفروضة على بعض السفن التابعة لما يعرف بـ«الأسطول الموازي»، الذي ينقل النفط والمنتجات البترولية من دول بينها روسيا وإيران وفنزويلا، بهدف خفض تكاليف الشحن العالمية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الضغوط على أسواق الطاقة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتراجع تدفقات النفط عبر بعض الممرات الحيوية، ما يجعل اتجاه الأسعار مرتبطًا بمدى تحسن الإمدادات وقدرة الأسواق على تجاوز أزمة نقص المشتقات النفطية.