مضيق هرمز على حافة الانفجار.. هجمات السفن تهدد التجارة العالمية وترفع الأسعار

صوت |
الأربعاء 14/10/2026 11:11 م
مضيق هرمز على حافة الانفجار.. هجمات السفن تهدد التجارة العالمية وترفع الأسعار
مضيق هرمز

حذر المحلل السياسي سامح عسكر من التداعيات الاقتصادية والأمنية للهجمات التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، مؤكدًا أن خطورة هذه التطورات لا تقتصر على الخسائر المادية الناجمة عن غرق السفن وتلف حمولاتها، بل تمتد إلى تهديد سلامة الملاحة البحرية واضطراب حركة التجارة العالمية.

وأوضح عسكر، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أن غرق سفينة تحمل نحو 2500 حاوية قد يتسبب في خسائر مالية ضخمة، تصل إلى مئات الملايين من الدولارات أو تتجاوز المليار، وفقًا لطبيعة البضائع وقيمتها، مشيرًا إلى أن التداعيات الأوسع ترتبط بتراجع الثقة في أمن الممرات البحرية الحيوية.

مضيق هرمز ورقة ضغط في الصراع الإقليمي

وأشار المحلل السياسي إلى أن إيران تستفيد من موقعها الجغرافي المطل على مضيق هرمز في ممارسة الضغوط على خصومها، معتبرًا أن الممر البحري تحول إلى أداة استراتيجية للتأثير في حركة السفن والتجارة، بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية والتوترات الإقليمية.

وأضاف أن طهران تسعى، بحسب طرحه، إلى فرض قواعد جديدة لعبور السفن من المضيق، بما يعزز قدرتها على التأثير في حركة الملاحة، ويجعل السيطرة على الممرات البحرية عنصرًا مؤثرًا في إدارة الصراع.

استهداف 12 سفينة خلال ثلاثة أيام

ولفت عسكر إلى أن إيران استهدفت نحو 12 سفينة خلال الأيام الثلاثة الماضية، وفقًا لما أورده في منشوره، على خلفية اتهامها بعض السفن بمخالفة تعليمات الحرس الثوري والعبور عبر مسارات غير معتمدة دون سداد الرسوم المطلوبة.

وأوضح أن هذه الهجمات أسفرت، بحسب روايته، عن غرق سفن وتعطل أخرى واندلاع حرائق في أجزاء منها، مشيرًا إلى أن الخسائر الناتجة عن هذه الحوادث قد تفوق قيمة الرسوم التي كان يُفترض دفعها مقابل المرور.

رسوم العبور تشعل المواجهة الاقتصادية

واعتبر عسكر أن الخلاف حول رسوم المرور في مضيق هرمز يعكس تحول الموقع الجغرافي إلى وسيلة للضغط الاقتصادي والسياسي، موضحًا أن الولايات المتحدة حاولت منع إيران من تحصيل هذه الرسوم، إلا أن المواجهة لم تؤدِ، وفق تقديره، إلى إنهاء الوضع القائم، في ظل تعامل الأطراف المعنية مع التطورات الجديدة.

وأضاف أن هذا المشهد يبرز الدور المتزايد للعوامل الجغرافية في الصراعات المعاصرة، إذ لم تعد موازين القوى مرتبطة فقط بحجم الإنفاق العسكري أو امتلاك الأسلحة، بل باتت تتأثر أيضًا بالتقدم العلمي والتكنولوجي والقدرة على استغلال المواقع الاستراتيجية.

ارتفاع التأمين والشحن يهدد أسعار السلع

وحذّر المحلل السياسي من أن استمرار استهداف السفن وتهديد الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع أقساط التأمين البحري وتكاليف نقل البضائع، فضلًا عن اضطرار شركات الشحن إلى تغيير مساراتها واللجوء إلى طرق أطول وأكثر تكلفة.

وأشار إلى أن هذه الأعباء قد تنتقل تدريجيًا إلى الأسواق، من خلال زيادة أسعار السلع والخدمات، بما يفاقم الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة والدول المرتبطة بالتجارة البحرية.

تراجع الثقة في الممرات البحرية هو الخطر الأكبر

واختتم عسكر تحليله بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي لا يرتبط فقط بغرق سفينة تحمل آلاف الحاويات، وإنما يمتد إلى احتمال تراجع ثقة شركات الشحن والتجارة الدولية في سلامة الممرات البحرية.

وأوضح أن استمرار التوترات قد يترك آثارًا اقتصادية تتجاوز المنطقة، في ظل اعتماد الأسواق العالمية على انتظام حركة النقل البحري وتدفق البضائع والطاقة، محذرًا من أن اضطراب هذه الممرات قد ينعكس على تكاليف التجارة والأسعار والاستقرار الاقتصادي في العديد من الدول.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً