حرب إيران تضرب ترامب.. التضخم يهدد الجمهوريين قبل الانتخابات

صوت |
الأربعاء 14/10/2026 10:31 م
حرب إيران تضرب ترامب.. التضخم يهدد الجمهوريين قبل الانتخابات
حرب إيران تضرب ترامب

تتصاعد الضغوط السياسية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، في ظل تداعيات الحرب الأمريكية مع إيران على الأوضاع الاقتصادية داخل الولايات المتحدة، وارتفاع معدلات التضخم والأسعار، وسط تراجع التأييد الشعبي للحرب، بحسب تصريحات إريك لوب، أستاذ العلوم السياسية.

التضخم يضغط على ترامب

وقال إريك لوب، أستاذ العلوم السياسية، إن الحرب الأمريكية مع إيران باتت تلقي بظلالها على المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، موضحًا أن تداعيات الصراع أصبحت من الملفات التي تفرض ضغوطًا متزايدة على الإدارة الأمريكية والحزب الجمهوري.

وأضاف لوب، خلال مداخلة مع الإعلامية بسنت أكرم، مقدمة برنامج «منتصف النهار» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أحدث تقرير للتضخم عن شهر سبتمبر، والذي وصفه بأنه التقرير الأخير قبل الانتخابات، أظهر ارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من 3.7%، مرجعًا هذه الزيادة إلى تداعيات الحرب مع إيران.

وأوضح أن الأمريكيين لا يزالون يواجهون أعباء معيشية متزايدة نتيجة ارتفاع الأسعار والتضخم، مشيرًا إلى أن هذه الأوضاع الاقتصادية تؤثر في مواقف الناخبين، خاصة مع تحميل شريحة من المواطنين الرئيس دونالد ترامب مسؤولية التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالحرب والسياسات التي تتبناها إدارته.

انقسام داخل الجمهوريين

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تداعيات الحرب لم تقتصر على الشارع الأمريكي، بل امتدت إلى داخل الحزب الجمهوري، حيث بدأ بعض الجمهوريين في عدد من الولايات اتخاذ مواقف أكثر تباعدًا عن ترامب، مع إعلان رغبتهم في إنهاء الحرب، في ظل مخاوف من انعكاس استمرارها سلبًا على فرصهم الانتخابية.

ولفت إلى أن هذه التحركات تعكس إدراك بعض السياسيين الجمهوريين أن الحرب لا تحظى بتأييد شعبي واسع، وهو ما قد يدفعهم إلى إعادة النظر في مواقفهم بشأن استمرار العمليات العسكرية، خصوصًا مع تزايد الاهتمام بالقضايا الاقتصادية وتأثيرها المباشر على حياة المواطنين.

تراجع التأييد الشعبي

وفيما يتعلق بموقف الرأي العام الأمريكي، أوضح لوب أن استطلاعات الرأي التي أشار إليها تُظهر أن ما بين 60% و70% من الأمريكيين لا يؤيدون الحرب مع إيران، وهو ما يمثل تحديًا سياسيًا أمام إدارة ترامب، في وقت يسعى فيه الجمهوريون إلى الحفاظ على فرصهم في انتخابات التجديد النصفي.

وأضاف أن هذه المؤشرات، إلى جانب الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار والتضخم، قد تؤثر في توجهات الناخبين وتزيد من صعوبة موقف الحزب الجمهوري خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت الحرب دون التوصل إلى تسوية تنهي تداعياتها الاقتصادية والسياسية.

اختبار صعب قبل الانتخابات

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن تراجع شعبية ترامب، وفقًا للتقدير الذي ذكره خلال المداخلة، إلى نحو 20%، يضع الرئيس والحزب الجمهوري أمام ضغوط متزايدة مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، في ظل تداخل العوامل الاقتصادية مع المواقف السياسية من الحرب.

واختتم لوب بالإشارة إلى أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات المشهد السياسي الأمريكي، وستكشف مدى قدرة ترامب على الالتزام بوعده بعدم مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، في ظل استمرار التساؤلات بشأن مستقبل الحرب وتأثيرها على الاقتصاد الأمريكي وحظوظ الجمهوريين الانتخابية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً