ألغام هرمز تشعل أسواق الطاقة.. والملاحة في خطر

صوت |
السبت 17/10/2026 04:10 م
ألغام هرمز تشعل أسواق الطاقة.. والملاحة في خطر
هرمز

لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي، بل تحول إلى حقل ألغام يهدد العالم، حيث كشف تحذير حاد من المنظمة البحرية الدولية  أن أخطر شريان لنقل النفط في العالم أصبح غير آمن، وأن استمرار وجود الألغام قد يدفع بأسعار الطاقة إلى مستويات جنونية.

هرمز ..المنظمة البحرية الدولية

هرمز لا يزال غير آمن حيث حذرت المنظمة البحرية الدولية من استمرار المخاطر الجسيمة التي تهدد سلامة الملاحة في مضيق هرمز، وأكدت في بيان صادر من لندن أن الممر البحري الاستراتيجي لا يزال غير آمن حتى الآن، في ظل عدم إزالة الألغام البحرية المنتشرة في المنطقة.

وأوضحت المنظمة أن استمرار وجود هذه الألغام يمثل تهديدا مباشرا لحركة السفن التجارية وناقلات النفط، كما يضاعف من حجم المخاطر التي تواجه أطقم السفن وشركات الشحن العالمية، خاصة في ظل حالة التوتر الأمني والعسكري التي تشهدها المنطقة.

أهمية استراتيجية تتجاوز حدود المنطقة

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبرى باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، حيث تمر عبره كميات ضخمة من إمدادات الطاقة المتجهة إلى الأسواق الدولية، ولذلك فإن أي اضطراب في حركة الملاحة به يثير اهتماما واسعا لدى الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة على حد سواء، كما يثير استمرار المخاطر الأمنية مخاوف حقيقية من تداعيات محتملة على سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، واحتمالات تأثر أسواق الطاقة في حال استمرار تعطل حركة السفن.

وشددت التحذيرات على ضرورة ضمان سلامة الممرات البحرية وتأمين حركة التجارة الدولية، مؤكدة أن حرية الملاحة في مضيق هرمز قضية تتجاوز حدود المنطقة وترتبط بشكل مباشر باستقرار الاقتصاد العالمي وأمن إمدادات الطاقة.

الحرب الأمريكية الإيرانية تربك أسواق النفط

وتسببت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران في قلب موازين سوق النفط العالمية، من خلال تعطيل تدفق النفط بشكل حاد عبر ممرين مائيين في غاية الأهمية وهما مضيق هرمز ومضيق باب المندب، وفقا لما نقلته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وقالت الشبكة، إن إيران تكثف حاليا هجماتها على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز والخليج العربي، مما أدى إلى تقليص كميات النفط الخارجة من المنطقة والحفاظ على أسعار الخام العالمية عند مستويات تتجاوز 100 دولار للبرمي، ووفقا لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، فقد تم الإبلاغ عن 12 هجوما على سفن داخل مضيق هرمز أو بالقرب منه خلال الأسبوع الماضي فقط، كما غرقت سفينتان تجاريتان في وقت سابق من هذا الأسبوع إثر تعرضهما لهجمات بمقذوفات مجهولة.

الرحلات الخفية وتوسع نطاق الصراع

ويرى محللون أن تصعيد الهجمات من جانب إيران يأتي ردا على خروج كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز في الأسابيع الأخيرة، حيث قاد الجيش الأمريكي عملية لنقل النفط من خلال ما يعرف بـ "الرحلات الخفية"، حيث تبحر الناقلات مع إيقاف أجهزة التتبع الخاصة بها لنقل النفط إلى سفن أخرى في خليج عمان، في المقابل تواجه إيران صعوبات في تمرير ناقلاتها الخاصة بسبب الحصار البحري الأمريكي.

وقد اتسع نطاق الصراع الذي دخل الآن شهره الثامن، ليشمل مواجهات بين السعودية ومسلحي جماعة الحوثي في اليمن، حيث استهدف الحوثيون ناقلات نفط سعودية كانت تعبر مضيق باب المندب، وشنوا هجمات استهدفت المطار الدولي الرئيسي في الرياض.

تداعيات طويلة الأمد وانهيار صادرات البحر الأحمر

ويقول محللون إن هذه الأزمة ستكون لها تداعيات طويلة الأمد على سوق النفط، حيث قال جورج زاكمان، الباحث في مركز "بروغل"، إن الدول المستوردة للنفط باتت تدرك ضرورة خفض استهلاكها بشكل هيكلي لتقليل تعرضها للصدمات الخارجية، وقد اكتسب مضيق باب المندب أهمية استراتيجية أكبر بعد تعطيل الملاحة في هرمز، ووفقا لريتشارد برونز، الشريك المؤسس لشركة "إنيرجي أسبكتس"، فقد بلغ حجم صادرات النفط الخام عبر ميناء ينبع السعودي في ذروتها نحو 4.5 مليون برميل يوميا، كان معظمها يمر عبر باب المندب، لكن هذه التدفقات انهارت بعد تصاعد تهديدات الحوثيين.

وحذر يوهانس راوبال، كبير محللي النفط في شركة "كبلر"، من أنه في حال بدأ الحوثيون بتهديد السفن التابعة لمختلف الدول، فإن ذلك سيوجه ضربة أخرى لأسواق الخام ويدفع الأسعار للارتفاع مجددا ويزيد من اختلال توازن العرض والطلب.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً