إعصار وهجمات في هرمز.. النفط يقفز فوق 104 دولارات

صوت |
السبت 10/10/2026 12:46 م
إعصار وهجمات في هرمز.. النفط يقفز فوق 104 دولارات
أسعار النفط

أنهت أسعار النفط تعاملات يوم الجمعة على ارتفاع قوي، مدفوعة بعاملين متزامنين أشعلا قلق الأسواق: تحرك الإعصار "إيساياس" نحو شمال خليج المكسيك، وتصاعد التهديدات التي تستهدف ناقلات النفط في الخليج العربي ومضيق هرمز.

إعصار يشل إنتاج أمريكا

وتسبب الإعصار إيساياس في شلل شبه كامل لمنصات الإنتاج في المياه الأمريكية، ووفقا لبيانات الإدارة الأمريكية للمعادن البحرية، توقف إنتاج نحو 1.3 مليون برميل يوميا حتى مساء الخميس، وهو ما يعادل 62.9% من إجمالي الإنتاج الحالي في خليج المكسيك، بعد أن أجبر شركات النفط على إخلاء منصاتها ووقف أكثر من 70% من عملياتها.

هرمز تحت النار

ولم يكن الإعصار وحده هو المحرك للأسعار، فعلى مدار الأسبوع، شهدت السوق تقلبات حادة مع تزايد الهجمات التي تستهدف شحنات النفط المارة عبر الخليج ومضيق هرمز، الممر الذي كانت تعبر من خلاله نحو 20% من تجارة النفط والوقود العالمية قبل اندلاع الحرب الأخيرة، بحسب وكالة رويترز.

مكاسب أسبوعية رغم كل شيء

وانعكست هذه المخاوف مباشرة على الأسعار عند الإغلاق، فارتفع خام برنت، القياس العالمي، بمقدار 44 سنتا، بنسبة 0.42%، ليستقر عند 104.72 دولار للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 36 سنتا، بنسبة 0.39%، ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل، وعلى مدار الأسبوع، حقق برنت مكاسب بلغت 2.42%، بينما ارتفع الخام الأمريكي بنسبة 0.81%.

عامل الصين وتصريحات ترامب

وفي كفة أخرى تضغط على الأسعار، كشفت مصادر لوكالة رويترز، أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، تستعد لاستئناف تصدير الوقود المكرر بعد توقف مؤقت خلال عطلة "الأسبوع الذهبي"، وهي خطوة من شأنها زيادة المعروض في السوق، حيث علق تاماس فارغا، المحلل في مؤسسة "بي في إم أويل أسوشيتس"، قائلا إن تعهدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، إلى جانب عودة الصادرات الصينية، كانت تدفع الأسعار نحو التراجع ولجمت مكاسبها.

وكان "ترامب"، قد صرح يوم الخميس بأن واشنطن تجري "مناقشات مثمرة" مع طهران، نافيًا وجود أي خطط لشن هجوم عسكري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، وذلك ردا على تقارير إعلامية رجحت قرب توجيه ضربة، ورغم لهجة التهدئة، لا تزال واشنطن تمارس أقصى ضغوطها الاقتصادية، حيث فرضت يوم الخميس حزمة عقوبات جديدة طالت أفرادا وشبكات و17 سفينة متهمة بنقل النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية.

وتسببت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار الصراع الروسي الأوكراني، في تعطيل واسع لإمدادات الوقود المكرر، وعلى رأسه البنزين ووقود الطائرات والديزل، مما يبقي الأسواق في حالة ترقب دائم.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً