بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع هاكان فيدان، وزير خارجية تركيا، تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل التعامل مع الأزمات الراهنة، وذلك خلال لقاء جمعهما على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد.
الملف الإيراني وخفض التوتر الإقليمي
وأوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن المباحثات تناولت مستجدات الملف الإيراني، حيث شدد الوزير بدر عبد العاطي على ضرورة استمرار التحركات الدبلوماسية وتغليب الحلول السياسية، مع تعزيز التشاور ضمن الآلية الرباعية الإقليمية، بما يدعم جهود احتواء التوتر ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد وزير الخارجية أهمية الحفاظ على أمن الدول الخليجية ورفض أي إجراءات تمس استقرارها، مشددًا على عدم جواز استخدام المضايق والممرات البحرية وسيلة للضغط أو التصعيد. كما استعرض الجانبان التحركات الجارية والمقترحات المطروحة للتوصل إلى اتفاق يحد من التوتر ويحول دون اتساع نطاق الأزمة الإقليمية.
دعوة لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران
وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن سبل إنهاء الأزمة المرتبطة بإيران، مؤكدين أهمية العودة إلى الحوار واستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى تفاهمات مشتركة. وشددا على أن المسار الدبلوماسي يمثل الطريق الوحيد لاحتواء التصعيد الحالي، والحد من تداعياته التي تلقي بظلالها على مصالح دول المنطقة وأمنها واستقرارها.
وتطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في اليمن، حيث ناقش الوزيران أهمية مساندة مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على دورها في دعم الاستقرار. كما أعرب الجانبان عن إدانتهما للاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية الشقيقة، مؤكدين رفضهما لهذه الاعتداءات غير المبررة، وضرورة الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها.
السودان ووحدة الأراضي والمؤسسات الوطنية
وشملت المباحثات كذلك تطورات الأزمة السودانية، إذ أكد الوزير بدر عبد العاطي ضرورة صون وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية. كما شدد على أهمية دعم المساعي الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب السوداني الشقيق ويساعد على إنهاء حالة عدم الاستقرار.
وفيما يتعلق بالملف الليبي، أكد وزير الخارجية المصري ضرورة مساندة العملية السياسية والعمل على تجاوز الانقسام القائم، إلى جانب توحيد المؤسسات الوطنية. وشدد على أهمية دعم المسارات التي تحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، بما يهيئ الظروف اللازمة لتحقيق تسوية سياسية مستدامة تلبي تطلعات الشعب الليبي وتدعم استقرار البلاد.
سوريا ورفض الاعتداءات الإسرائيلية
وتناول اللقاء أيضًا مستجدات الأوضاع في سوريا، حيث أكد الدكتور بدر عبد العاطي أهمية دعم الاستقرار والحفاظ على سيادة الدولة السورية ووحدة أراضيها وسلامتها. وأوضح ضرورة تمكين مؤسسات الدولة من القيام بمسؤولياتها في حماية أمن البلاد واستقرارها، مجددًا رفض مصر الكامل للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، لما تمثله من تهديد للأمن والاستقرار.
وفي ختام المباحثات، أكد الوزيران أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين، وتكثيف العمل المشترك في إطار الآلية الرباعية الإقليمية، لدعم الحلول السياسية للأزمات التي تشهدها المنطقة. كما شددا على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وتعزيز فرص التسويات السلمية، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليميين.