اعتداء المستوطنين على مصورة أمريكية يفضح مخاطر الصحافة بفلسطين

صوت |
السبت 17/10/2026 03:32 م
اعتداء المستوطنين على مصورة أمريكية يفضح مخاطر الصحافة بفلسطين
المصورة الصحفية الأمريكية

عرضت قناة «القاهرة الإخبارية»، تقريرًا صحفيًا تناول الاعتداء الذي تعرضت له المصورة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين، على يد مستوطنين إسرائيليين في قرية برقة شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية المحتلة، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتسلط تلك الواقعة، الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه الصحفيين أثناء توثيق الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

الصحفيون في مرمى الاعتداءات

وكشف التقرير، عن استمرار استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي خلال أداء مهامهم الميدانية، مؤكدًا أن الاعتداء على ليفين يعكس حجم التهديدات التي تواجه حرية العمل الصحفي في الأراضي الفلسطينية، ويثير تساؤلات بشأن قدرة الإعلاميين على نقل الأحداث وتوثيقها بأمان وحرية.

وأشار إلى أن ليفين تعمل مع صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية منذ أكثر من أربعة عقود، وكرست مسيرتها المهنية لتغطية الحروب ومناطق النزاعات، وتوثيق الأحداث في فلسطين، قبل أن تتعرض هي نفسها للاعتداء خلال عملها الصحفي، بما يعكس المخاطر التي تحيط بالصحفيين في أثناء نقل الوقائع إلى الرأي العام الدولية.

إدانة فلسطينية ومطالب بالمحاسبة

وأوضح التقرير أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين أدانت الاعتداء، ووصفته بأنه جريمة جديدة بحق الصحافة، مطالبة بتحرك دولي جاد لضمان محاسبة المسؤولين عن الواقعة، وتوفير الحماية اللازمة للطواقم الإعلامية التي تعمل في الأراضي الفلسطينية.

وشدد التقرير على أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لا يمثل استجابة كافية في ظل تكرار الاعتداءات وغياب المساءلة، محذرًا من أن استمرار الإفلات من العقاب قد يشجع على تكرار الانتهاكات، ويوسع دائرة استهداف الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام.

ولفت التقرير إلى أن حمل ليفين الجنسية الأمريكية لم يمنع تعرضها للاعتداء، وهو ما يعيد طرح التساؤلات بشأن الضمانات المتاحة لحماية الصحفيين، بصرف النظر عن جنسياتهم، أثناء تغطية الأحداث في مناطق النزاع.

حرية الإعلام أمام اختبار

واختتم تقرير «القاهرة الإخبارية» بالتأكيد على أن استمرار المخاطر التي تواجه الصحفيين يضع حرية الإعلام وحق الجمهور في معرفة الحقيقة أمام اختبار حقيقي، في ظل التهديدات والاعتداءات التي يتعرض لها العاملون في المجال الصحفي أثناء أداء واجبهم المهني.

وأكد التقرير أن منع الكاميرا من توثيق الأحداث لا يمحو الوقائع التي شهدتها الأرض، ولا ينبغي أن يعفي المسؤولين عن الاعتداءات من المساءلة، مشددًا على أهمية اتخاذ خطوات دولية عملية لحماية الصحفيين وضمان قدرتهم على نقل الأحداث وتوثيقها دون تهديد أو اعتداء.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً