حياة كريمة.. المشروع الأضخم الذي أعاد الروح لريف مصر

صوت |
الخميس 15/10/2026 11:12 ص
حياة كريمة.. المشروع الأضخم الذي أعاد الروح لريف مصر
الرئيس السيسي

لم تكن مجرد مبادرة عابرة، بل تحولت إلى مشروع وطني متكامل أعاد تعريف مفهوم العدالة الاجتماعية، منذ أن أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادرة "حياة كريمة" في مستهل عام 2019، بدأت الدولة رحلة غير مسبوقة نحو الريف المصري، حيث يعيش أكثر من نصف سكان البلاد، لتكتب فصلا جديدا في تاريخ التنمية المستدامة.

حياة كريمة.. من فكرة رئاسية إلى مشروع دولة

انطلقت المبادرة في الثاني من يناير 2019، لتضع سكان الريف المصري في قلب أولويات الدولة، ويستفيد منها نحو 58 مليون مواطن، يمثلون حوالي 56% من إجمالي سكان مصر، موزعين على 4500 قرية في 22 محافظة، وتتجاوز ميزانيتها المرصودة تريليون جنيه، ما يجعلها واحدة من أضخم المبادرات التنموية على مستوى العالم من حيث عدد المستفيدين والانتشار الجغرافي.

ولا تقتصر المبادرة على البنية التحتية فحسب، بل تمتد لتشمل كافة قطاعات التنمية، مع تركيز خاص على الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها المرأة المعيلة والعاملة، باعتبارهما شريكا أساسيا في الاقتصاد الريفي.

أرقام تكشف حجم الإنجاز

على أرض الواقع، بدأت النتائج في الظهور، فقد أكدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن المرحلة الأولى من المبادرة، والتي شملت 375 قرية، أسهمت في تراجع معدلات الفقر بنسبة تراوحت بين 10% و14%، وذلك وفقا للمؤشرات الرسمية.

وأوضحت الوزيرة، أن "حياة كريمة" تمثل تطبيقا عمليا لمؤشر الفقر متعدد الأبعاد، من خلال تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في القرى الأكثر احتياجا.

الجامعات المصرية.. شريك أساسي في التنمية

لم يقتصر دور المبادرة على الأجهزة التنفيذية، بل امتد ليشمل الجامعات المصرية كشريك فاعل، وفي هذا السياق، عقد المجلس الأعلى للجامعات اجتماعه الدوري بجامعة السويس، برئاسة الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبحضور الدكتور محمد لطيف، أمين المجلس.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزير نتائج لقائه مع الرئيس السيسي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بشأن الاستراتيجية المستقبلية للتعليم العالي ودور الجامعات في دعم خطط التنمية المستدامة.

وأشاد وزير التعليم العالي، بالدعم غير المسبوق الذي تقدمه القيادة السياسية لمنظومة التعليم العالي، والذي انعكس بشكل مباشر على تقدم الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية.

قوافل شاملة ومشروعات تخرج لخدمة القرى

واستمع المجلس إلى عرض قدمته آية عمر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة حياة كريمة، استعرضت خلاله مساهمات الجامعات في دعم المبادرة عبر القوافل الطبية والبيطرية والبيئية والدورات التوعوية.

وأوضح الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي، أنه تم الاتفاق على عدة خطوات خلال المرحلة المقبلة، أبرزها:

- تنظيم زيارات ميدانية لطلاب الجامعات لمشروعات حياة كريمة

- فتح حوار مباشر مع الشباب الجامعي حول المشروعات المنفذة

- توظيف مشروعات تخرج الطلاب لخدمة أهداف المبادرة

وأكد الوزير، أهمية مضاعفة مشاركة الجامعات في المبادرة خلال الفترة القادمة، مثمناً دورها المتميز في خدمة المجتمع.

أكثر من تعليم.. الجامعة في خدمة المجتمع

وأكد تقرير صادر عن المجلس الأعلى للجامعات عام 2021 أن الجامعات المصرية تجاوزت دورها التقليدي كمنابر تعليمية وبحثية، لتصبح شريكا تنمويا فعالا.

فخلال المرحلة الأولى من المبادرة، أطلقت الجامعات قوافل شاملة استهدفت قرى 51 مركزا على مستوى الجمهورية، قدمت خلالها خدمات طبية وبيطرية وتوعوية، إلى جانب جهودها في ملف محو الأمية خلال دورة يناير 2021، لتؤكد بذلك أن "حياة كريمة" ليست مجرد مشروع إنشائي، بل هي مشروع لبناء الإنسان المصري.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً