شريحة إلكترونية داخل العين تساعد مريضًا على قراءة الكلمات

صوت |
الأربعاء 14/10/2026 06:48 م
شريحة إلكترونية داخل العين تساعد مريضًا على قراءة الكلمات
شريحة إلكترونية

كشفت شركة Science Corporation المتخصصة في تطوير الواجهات العصبية والأجهزة الطبية، عن نتائج أولية لتجربة زراعة شريحة إلكترونية داخل عين مريض مصاب بمرض ستارغاردت، وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى تدهور الرؤية المركزية نتيجة تلف الخلايا المستقبلة للضوء في شبكية العين، بعدما تمكن المريض من التعرف على حرف خلال أولى جلسات التأهيل، ثم قراءة كلمة في الجلسة التالية، في خطوة تعكس إمكانات التكنولوجيا الحديثة في مساعدة بعض المصابين بفقدان البصر.

ووفقًا لتقرير نشره موقع TechCrunch، أعلن ماكس هوداك، الرئيس التنفيذي للشركة والشريك المؤسس السابق لشركة Neuralink، أن المريض خضع لعملية زراعة شريحة PRIMA خلال مايو الماضي، ضمن تجربة أُجريت في مستشفى سيدني للعيون بأستراليا. وكشف هوداك عن النتائج خلال مؤتمر TechCrunch Disrupt، موضحًا أن التقنية تستهدف تعويض جزء من وظائف الخلايا المستقبلة للضوء التي تعرضت للتلف، من خلال نظام إلكتروني يعمل بالتعاون مع نظارة مزودة بكاميرا.

كيف تعمل الشريحة الإلكترونية؟

تبلغ أبعاد شريحة PRIMA نحو 2 × 2 مليمتر، وتُزرع في الجزء الخلفي من العين خلال إجراء جراحي يستغرق قرابة ساعة، وفقًا للمعلومات المعلنة عن التقنية. وتعتمد آلية عملها على استخدام نظارة مزودة بكاميرا تلتقط المشاهد المحيطة، ثم تحول المعلومات البصرية إلى إشارات تساعد الشريحة المزروعة داخل العين على تحفيز الخلايا العصبية المتبقية في الشبكية.

وتختلف هذه التقنية عن وسائل تصحيح الإبصار التقليدية، إذ لا تستهدف تحسين الرؤية الطبيعية فحسب، وإنما تسعى إلى تعويض جزء من الوظائف البصرية المفقودة نتيجة تلف المستقبلات الضوئية. ومع ذلك، لا توفر الشريحة رؤية طبيعية كاملة، ولا تمنح المريض صورًا ملونة أو مجال رؤية واسعًا، بل تعتمد على تقديم صورة محدودة باللونين الأبيض والأسود، بما يساعد على تمييز الحروف والأشكال وبعض التفاصيل البصرية.

ماذا حقق المريض حتى الآن؟

تمثلت أبرز النتائج الأولية المعلنة في قدرة المريض على التعرف على حرف خلال جلسة التأهيل الأولى، ثم قراءة كلمة في الجلسة التالية، وهو ما يشير إلى إمكانية استخدام النظام في استعادة بعض المهارات البصرية لدى المصابين بأمراض معينة في الشبكية.

لكن هذه النتائج لا تعني استعادة البصر بصورة كاملة، كما لا تكفي تجربة مريض واحد للحكم على مدى نجاح التقنية لدى جميع المصابين أو تحديد مستوى التحسن الذي يمكن توقعه. ويتطلب تقييم فعاليتها إجراء مزيد من التجارب ومتابعة المرضى لفترات أطول، لمعرفة مدى استمرار التحسن والقدرة على استخدام الشريحة في الأنشطة اليومية.

من هم المستفيدون من التقنية؟

تستهدف التجربة مرضى ستارغاردت، الذي يؤثر بصورة أساسية في الرؤية المركزية ويصعّب بعض المهام، مثل القراءة والتعرف على التفاصيل الدقيقة. وتختلف الشريحة الإلكترونية عن الأدوية والعلاجات التي تستهدف إبطاء تطور أمراض الشبكية أو التعامل مع أسبابها، لأنها تحاول تعويض وظيفة الخلايا التالفة باستخدام نظام إلكتروني.

وتندرج هذه التكنولوجيا ضمن مجال الواجهات العصبية التي تربط الأجهزة الإلكترونية بالجهاز العصبي، وهو مجال يشهد تطورات في محاولات مساعدة الأشخاص الذين فقدوا بعض الوظائف الحسية. ورغم النتائج الأولية التي أعلنتها الشركة، لا تزال التقنية في حاجة إلى مزيد من الأدلة السريرية لتحديد مدى أمانها وفعاليتها، كما أن استخدامها لعلاج أمراض أخرى تتسبب في فقدان البصر يحتاج إلى تجارب مخصصة تثبت جدواه.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً