انطلقت، اليوم الأربعاء، فعاليات المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالقرية الأولمبية في واحة سيوة بمحافظة مطروح، خلال الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر الجاري، بمشاركة مسؤولين وخبراء ومؤسسات دولية وجهات استثمارية، بهدف دعم صناعة التمور المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
وشهدت فعاليات المهرجان افتتاح مصنع تمور سيوة الحكومي بعد الانتهاء من أعمال تطويره، إلى جانب إعلان الفائزين في مسابقة التمور المصرية في دورتها التاسعة، التي تنافس المشاركون فيها ضمن 8 فئات تشمل الإنتاج والتصنيع والابتكار والبحث العلمي.
مصر تنتج 20% من تمور العالم
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن قطاع التمور يُعد من القطاعات الواعدة، في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات إنتاجية وتنوع في الأصناف وخبرات متراكمة، مشيرًا إلى أن الإنتاج المصري يمثل نحو 20% من الإنتاج العالمي و25% من الإنتاج العربي للتمور.
وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها نيابة عنه اللواء شريف الرشيدي، رئيس قطاع شؤون الصناعة بالوزارة، أن مشروعات التوسع في زراعة النخيل تدعم فرص نمو القطاع، ومن بينها مشروع إنشاء أكبر مزرعة نخيل في العالم، التي تضم نحو 2.3 مليون نخلة في منطقتي توشكى وشرق العوينات.
وشدد هاشم على أن زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لتحقيق الاستفادة الاقتصادية المنشودة، بل يجب أن تتزامن مع تطوير التصنيع والتعبئة والتخزين والتسويق والتصدير، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتجات، وتحسين دخول المزارعين والمنتجين، وتوفير فرص عمل جديدة.

خطة لتطوير التصنيع وزيادة القيمة المضافة
وأشار وزير الصناعة إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع وزارة الزراعة والجهات المعنية وشركاء التنمية والقطاع الخاص على تحديث استراتيجية تطوير قطاع التمور، بما يتماشى مع متطلبات الأسواق ويعزز تنافسية المنتج المصري.
وتتضمن أولويات التطوير تحسين عمليات ما بعد الحصاد، ورفع كفاءة الفرز والتدريج والتعبئة، والتوسع في التصنيع وتنويع المنتجات، إلى جانب تطبيق التكنولوجيا الحديثة ونظم الجودة وسلامة الغذاء والالتزام بالمواصفات الدولية.
كما تشمل الجهود تشجيع الاستثمار في الأنشطة ذات القيمة المضافة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من مخلفات النخيل بدلًا من إهدارها.
واستعرض الوزير ثمار التعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، والتي شملت تطوير مصنع تمور سيوة الحكومي ومجمع تمور الوادي الجديد، وإنشاء مخازن مبردة ومجمدة بالواحات البحرية، فضلًا عن دعم مشاركة المصانع المصرية في المعارض الدولية وإعداد دراسات واستراتيجيات لتطوير القطاع.

افتتاح مصنع تمور سيوة بعد التطوير
وشهد المهرجان افتتاح مصنع تمور سيوة الحكومي عقب الانتهاء من أعمال تطويره، ويضم المصنع خطوط إنتاج متكاملة لغسيل التمور وتنظيفها وفرزها وتعبئتها، إلى جانب تصنيع منتجات متنوعة، من بينها التمور المحشوة والمغطاة، وعجينة التمر، والتمور المفرومة، ودبس التمر، والخل، فضلًا عن منتجات أخرى.
كما يتضمن المصنع خطًا لطحن نوى التمر لاستخدامه مكونًا في صناعة الأعلاف، في خطوة تستهدف تحقيق أقصى استفادة من الخامات المتاحة وتعزيز القيمة الاقتصادية لمنتجات النخيل.
ومن جانبه، أشاد اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، بجهود جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دعم القطاع وتنظيم المهرجان، مؤكدًا أهمية تطوير مصنع سيوة وتعزيز جودة الإنتاج والقدرة التنافسية للتمور المصرية.

مسابقة التمور المصرية تتوج الفائزين في 8 فئات
وأعلنت اللجنة المنظمة للمهرجان أسماء الفائزين في الدورة التاسعة من مسابقة التمور المصرية، التي شهدت منافسة بين المزارعين والباحثين والمصنعين من المحافظات المنتجة.
وتضمنت المسابقة 8 فئات رئيسية، من بينها أفضل مزرعة نخيل، وأفضل إنتاج من صنفي السيوي أو الصعيدي والمجهول، وأفضل بحث علمي تطبيقي يخدم سلسلة القيمة للتمور، وأفضل منتج غذائي مصنع من التمور، وأفضل مصنع أو محطة للتصنيع والتعبئة.
وشملت الجوائز أيضًا أفضل تصميم مبتكر لعبوات التغليف، وأفضل منتج مستخلص من النواتج الثانوية لنخيل التمر، مع منح الفائزين جوائز مالية ودروعًا تذكارية تقديرًا لجهودهم في تطوير الإنتاج والتصنيع والابتكار.
كما افتتح كبار الزوار معرض التمور المصاحب للمهرجان، وتفقدوا أجنحة الشركات والمؤسسات المحلية والدولية المشاركة، التي عرضت منتجات متنوعة وتقنيات حديثة في مجالات زراعة النخيل وإنتاج التمور وتعبئتها.
ويستهدف المهرجان تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، بما يدعم تطوير صناعة التمور المصرية ويفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمار والتصدير.