نُقل الشاب إسلام، المجني عليه في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «بدلة الرقص»، إلى أحد المستشفيات بمحافظة القليوبية لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وذلك بعد تعرضه لواقعة إيذاء للنفس خلال بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ظهر الشاب إسلام، المجني عليه في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «بدلة الرقص»، خلال بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدا في حالة من الانهيار، وتحدث عن الظروف والأحداث التي مر بها خلال الفترة الماضية، قبل أن يقدم على محاولة إيذاء نفسه، ليتم نقله إلى أحد المستشفيات بمحافظة القليوبية لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وخلال البث، وجه إسلام رسالة قال فيها: «حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم، وفي كل اللي جه عليا وسوء سمعتي.. أنا فوضت أمري لربنا».
تفاصيل واقعة «بدلة الرقص»
وتعود بداية القضية إلى واقعة شهدتها قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، حيث اتُهم عدد من الأشخاص بالتعدي على الشاب واقتياده بالقوة، وإجباره على ارتداء ملابس نسائية وتصويره، قبل تداول المقاطع المصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأثارت الواقعة اهتمامًا واسعًا بعد انتشار تفاصيلها والمقاطع المرتبطة بها على منصات التواصل الاجتماعي، فيما تنظر محكمة جنايات بنها القضية المتهم فيها عدد من الأشخاص على خلفية الواقعة.
وقررت محكمة جنايات بنها، الدائرة الأولى مستأنف، تأجيل محاكمة المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«بدلة الرقص»، والمتعلقة بواقعة التعدي على شاب بقرية ميت عاصم في بنها، واقتياده عنوة وإجباره على ارتداء ملابس نسائية وتصويره ونشر مقاطع له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جلسة 3 نوفمبر، لحضور جميع المتهمين.
وصدر القرار برئاسة المستشار صالح محمد صالح، وعضوية المستشارين محمد صبحي، ومحمد عادل جمعه، ومايكل آمين، وأمانة سر علي رضا القلشي.
أحكام سابقة بحق عدد من المتهمين
وكانت محكمة جنايات بنها، الدائرة الرابعة، قد أصدرت في وقت سابق أحكامًا بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات على المتهم الرابع، والسجن لمدة 3 سنوات على 3 متهمين آخرين، بينما قضت بحبس المتهمتين الخامسة والسادسة لمدة 3 أشهر، وذلك على خلفية الاتهامات المنسوبة إليهم في القضية.
وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب أمر الإحالة، إلى يوم 11 فبراير 2026، في القضية رقم 3608 لسنة 2026 جنايات مركز بنها، والمقيدة برقم 204 لسنة 2026 كلي شمال بنها، حيث وجهت النيابة العامة الاتهام إلى 6 أشخاص، بينهم طفل جاوز 15 عامًا، باستعراض القوة والتلويح بالعنف والتهديد قبل المجني عليه وذويه، بعدما توجهوا إلى مسكنه واقتحموه واقتادوه عنوة.
وذكر أمر الإحالة أن المتهمين من الأول حتى الرابع أقدموا على خطف المجني عليه باستخدام القوة والتهديد، عقب اقتحام مسكنه واقتياده إلى مسكنهم، فيما اشتركت المتهمتان الخامسة والسادسة في الواقعة بطريق الاتفاق.
كما اتهمت النيابة المتهمين بهتك عرض المجني عليه بالقوة والتهديد، موضحة أن المتهم الرابع أشهر سلاحًا أبيض في مواجهته، بينما قام باقي المتهمين بتقييده، قبل تجريده من ملابسه وإجباره على ارتداء ملابس نسائية تحت وطأة التهديد.
وتضمنت الاتهامات أيضًا القبض على المجني عليه واحتجازه دون سند من القانون، والتعدي عليه بالضرب باستخدام أسلحة بيضاء وأدوات، من بينها «سنجة» وأحذية، وهو ما أسفر عن إصابته بإصابات استلزمت علاجًا لأكثر من 20 يومًا، وفقًا لما ورد بالتقريرين الطبي والطب الشرعي.
اتهامات بالتنمر وانتهاك الخصوصية
وأشار أمر الإحالة إلى اتهام المتهمين بالتنمر على المجني عليه، بعدما جردوه من ملابسه وأجبروه على ارتداء ملابس نسائية، ثم اصطحبوه إلى إحدى الميادين العامة بهدف السخرية منه ووضعه في موضع الاستهزاء وإقصائه من محيطه الاجتماعي.
كما وجهت النيابة إليهم اتهامًا بدخول مسكن المجني عليه وذويه بالقوة، بقصد ارتكاب الجرائم محل الاتهام، فضلًا عن الاعتداء على حرمة حياته الخاصة، من خلال تصويره بهاتف محمول دون رضاه، في موضع مخل بالشرف والاعتبار.
واتهم أمر الإحالة المتهمين كذلك بتسهيل إذاعة واستعمال الصور والتسجيلات التي حصلوا عليها، من خلال نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، فضلًا عن نشر صور ومقاطع مرئية تنتهك خصوصية المجني عليه دون رضاه، بما اعتبرته النيابة اعتداءً على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري.
كما شملت الاتهامات حيازة وإحراز سلاح أبيض «سنجة» وأدوات أخرى تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، دون مسوغ قانوني.