شاركت مؤسسة التضامن للتمويل الأصغر، المتخصصة في تمويل السيدات صاحبات المشروعات متناهية الصغر، في فعاليات المؤتمر العالمي لـ Cerise+SPTF Global Meeting 2026، الذي نظمه الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في القاهرة، تحت شعار «Finance to Empower & Protect – التمويل للتمكين والحماية»، وبرعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وجاءت مشاركة المؤسسة بصفتها الراعي الرسمي والحصري لحفل العشاء الرسمي Gala Dinner ضمن فعاليات المؤتمر، في إطار اهتمامها بالحضور في المحافل الدولية المتخصصة، والتواصل مع المؤسسات والخبراء المعنيين بتطوير صناعة التمويل، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب العالمية واستعراض تجربتها في تمويل السيدات ودعم مشروعاتهن.
التضامن للتمويل الأصغر تحتفل بـ30 عامًا
وتحظى مشاركة مؤسسة التضامن للتمويل الأصغر بأهمية خاصة هذا العام، بالتزامن مع احتفالها بمرور 30 عامًا على تأسيسها، فضلًا عن حصولها على شهادة حماية العملاء – المستوى الذهبي Gold Level، وفق تقييم وكالة التصنيف العالمية Microfinanza Rating (MFR)، وبالتعاون الفني مع مؤسسة التمويل الدولية IFC، بعد استيفاء المؤسسة 100% من المتطلبات والمعايير اللازمة للحصول على الشهادة.
قضايا التمويل المسؤول وحماية العملاء
وتناول المؤتمر مجموعة من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد على أجندة صناعة التمويل عالميًا، من بينها حماية العملاء، والتمويل المسؤول، والحوكمة، وإدارة المخاطر، والتسعير المسؤول، والتمويل الرقمي، وقياس نتائج الخدمات المالية.
كما ناقشت فعاليات المؤتمر سبل تطوير المنتجات والخدمات المالية بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للعملاء، إلى جانب الانتقال من مفهوم التثقيف المالي إلى التمكين المالي، بما يعزز قدرة العملاء على اتخاذ قرارات مالية أكثر وعيًا والتعامل مع الأزمات والصدمات المالية.
منى ذو الفقار: المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات
وقالت الدكتورة منى ذو الفقار، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التضامن للتمويل الأصغر، إن مشاركة المؤسسة في المؤتمر العالمي تمثل فرصة مهمة للحوار مع المؤسسات والخبراء من مختلف الأسواق بشأن التحولات التي تشهدها صناعة التمويل.
وأكدت أن استضافة القاهرة لهذا الحدث تتيح مساحة أوسع أمام المؤسسات المصرية لاستعراض خبراتها، والتعرف على تجارب دولية جديدة يمكن الاستفادة منها في تطوير قطاع تمويل المشروعات.
وأضافت أن مشاركة المؤسسة تأتي في عام يحمل أهمية خاصة مع مرور 30 عامًا على تأسيسها، موضحة أن هذه المسيرة أسهمت في بناء خبرة واسعة لدى المؤسسة في التعامل مع احتياجات السيدات صاحبات المشروعات متناهية الصغر، والتكيف مع التحولات المتتالية التي شهدتها الصناعة.
وأشارت إلى أن هذه الخبرة تدفع المؤسسة إلى مواصلة التعلم والتطوير، والنظر إلى المرحلة المقبلة برؤية أكثر طموحًا.
ريهام فاروق: التكنولوجيا والبيانات لتحسين تجربة العميلات
من جانبها، قالت ريهام فاروق، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التضامن للتمويل الأصغر، إن المؤتمر أتاح فرصة مهمة للتعرف على أحدث الاتجاهات الدولية في صناعة التمويل، والتفاعل مع مؤسسات وخبراء من أسواق متنوعة، بما يسهم في تطوير رؤية المؤسسة لمستقبل الخدمات المالية المقدمة للعميلات.
وأوضحت أن حصول المؤسسة مؤخرًا على المستوى الذهبي في حماية العملاء يمثل محطة مهمة في مسيرتها، مشيرة إلى أن المشاركة في المؤتمر تتيح للمؤسسة مشاركة الخبرات التي راكمتها خلال رحلة التطوير مع مجتمع التمويل الدولي، بالتوازي مع التعرف على الممارسات الجديدة التي يمكن الاستفادة منها خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تمثل امتدادًا لمسيرة المؤسسة التي بدأت قبل ثلاثة عقود، مع التركيز على تطوير نموذج العمل، والاستفادة من التكنولوجيا والبيانات لتحسين تجربة العميلات، إلى جانب الاستثمار المستمر في العنصر البشري، بما يعزز قدرة المؤسسة على الوصول إلى السيدات صاحبات المشروعات وتلبية احتياجاتهن المتغيرة.
حضور دولي واسع للمؤتمر
وتأتي مشاركة مؤسسة التضامن في المؤتمر ضمن توجهها لتعزيز حضورها في المحافل المتخصصة، وتبادل الخبرات مع المؤسسات المالية والتنموية الدولية، بما يدعم تطوير ممارسات التمويل متناهي الصغر وتعزيز جهود الشمول المالي والتمكين الاقتصادي للسيدات.
وشهد المؤتمر رعاية الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، إلى جانب مشاركة واسعة من المسؤولين والجهات الرقابية والمؤسسات المالية والاستثمارية والتنموية والخبراء والمتخصصين من مصر والأسواق الإقليمية والدولية.
وضمت قائمة المشاركين مؤسسة التمويل الدولية IFC، وFinance in Motion، وSANAD Fund for MSME، والوكالة الفرنسية للتنمية، وADA، وFinDev Gateway، إلى جانب عدد كبير من المؤسسات المالية والخبراء والمستثمرين والمتخصصين في مجالات التمويل الشامل والمسؤول.