تترقب الأسواق خلال الفترة الحالية تطورات أسعار الدواجن، في ظل التحركات المتباينة التي شهدتها الأسعار مؤخرًا بين الارتفاع والانخفاض، وسط تساؤلات حول اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة ومدى تأثر الأسعار بتكاليف النقل والطاقة.
وأكد الدكتور سامح السيد، في تصريحات خاصة لـ«صوت»، أن أسعار الدواجن تتجه نحو الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن السوق يشهد حاليًا تصحيحًا لمسار الأسعار، وهو ما وصفه بالتطور الإيجابي لكل من المنتج والمستهلك.
وأوضح أن وصول سعر كيلو الدواجن إلى نحو 75 جنيهًا في المزرعة يمثل سعرًا عادلًا للمنتج، بينما يعد وصوله إلى حوالي 85 جنيهًا للمستهلك مستوى مناسبًا، مؤكدًا أن السوق لا يتجه إلى موجة جديدة من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن تحسن حركة الطلب على الدواجن والبيض ساهم في إعادة التوازن إلى السوق، موضحًا أن العامل الرئيسي المحدد للأسعار حاليًا يتمثل في حركة العرض والطلب، باعتبار الدواجن سلعة تتأثر بشكل مباشر بمدى توافر المعروض ومستويات الإقبال عليها.
وأضاف أن السوق يشهد حاليًا زيادة في الطلب على الدواجن والبيض، وهو ما ساعد على وصول الأسعار إلى مستويات أكثر توازنًا، مؤكدًا أن المستويات الحالية لا تعكس ارتفاعًا مبالغًا فيه، وإنما تمثل عودة تدريجية للسوق إلى سعر عادل يراعي أوضاع المنتج والمستهلك.

تأثير السولار على أسعار الدواجن
وحول تداعيات أي زيادة محتملة في أسعار البنزين والسولار، أوضح سامح السيد أن ارتفاع أسعار الوقود سيكون له تأثير على أسعار الدواجن، لكنه لن يكون كبيرًا أو مبالغًا فيه.
وأكد أن تحديد حجم الزيادة المحتملة في أسعار الدواجن حال ارتفاع سعر السولار أمر يصعب حسمه مسبقًا، إلا أن تأثير ارتفاع الوقود لن يقتصر على الدواجن وحدها، وإنما سيمتد إلى مختلف السلع نتيجة زيادة تكاليف النقل والتشغيل.
المربون يبدأون تعويض خسائرهم
وفيما يتعلق بوضع المربين، كشف سامح السيد أن المربي بدأ خلال الأيام الحالية في تعويض جزء من الخسائر التي تعرض لها على مدار الفترة الماضية، بعد وصول الأسعار إلى مستويات أفضل.
وأوضح أن المربين واجهوا خسائر كبيرة لنحو 8 أشهر، نتيجة الظروف التي شهدها القطاع وأثرت على قدرتهم على تحقيق هامش ربح مناسب، لافتًا إلى أن وصول سعر كيلو الدواجن إلى 75 جنيهًا في المزرعة بدأ يمنح المربي هامشًا يساعده على تحسين وضعه.
وأكد أن هذا التحسن لا يعني انتهاء جميع الخسائر السابقة، وإنما يمثل بداية لتعويض جزء منها، خاصة بعد فترة طويلة عانى خلالها المنتجون من ضغوط كبيرة وتراجع في العائد.
وتتواصل متابعة حركة أسعار الدواجن والبيض في الأسواق، بالتزامن مع تطورات العرض والطلب وتكاليف الإنتاج، وسط ترقب لتأثير أي تغيرات محتملة في أسعار الوقود على تكلفة النقل والإنتاج وأسعار السلع خلال الفترة المقبلة.