اختارت الفنانة سوزان نجم الدين أن تفتح لنفسها باباً جديداً في عالم الدراما، بعدما قررت خوض تجربة المايكرو دراما في خطوة تحمل قدراً من المغامرة والخروج عن المألوف بالنسبة إلى نجمة اعتاد الجمهور متابعتها في أعمال درامية مختلفة فهي لم تتعامل مع التجربة باعتبارها مجرد اتجاه جديد، وإنما رأت فيها فرصة لتكون من أوائل الفنانين الذين يخوضون هذه المساحة.
وكشفت «سوزان» خلال مداخلة تلفزيونية في برنامج «تفاصيل»للإعلامية نهال طايل، المذاع عبر قناة «صدى البلد» عن تفاصيل التجربة موكدة أن مسلسل «الحالة 110» يمر حالياً بمرحلة الكتابة وأن وجود عدد كبير من النجوم المشاركين في العمل دفع المنصات إلى طلب تقديمه في 10 حلقات.
نجمة كبيرة.. فما الذي جذبها إلى التجربة؟
وعن سبب توجهها إلى المايكرو دراما رغم مشوارها الفني ونجوميتها، أكدت سوزان نجم الدين أنها تنظر إلى هذا النوع من الأعمال باعتباره جزءاً من التطور الطبيعي في صناعة الدراما، خاصة مع تغير طريقة متابعة الجمهور للأعمال الفنية وانتقال جانب كبير من المشاهدة إلى المنصات ووسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت إنها أحبت فكرة أن تكون «رائدة» في مجال المايكرو دراما، معتبرة أن وجود الفنان بشكل دائم على منصات التواصل الاجتماعي جعله أقرب إلى الجمهور، وهو ما يفتح الباب أمام تقديم أشكال مختلفة من الدراما، تتناسب مع سرعة العصر وتمنح المشاهد تجربة جديدة وممتعة.
سوزان نجم الدين تدخل منطقة مختلفة
وفي الوقت الذي تستعد فيه لتجربة «الحالة 110»، كشفت سوزان نجم الدين عن توقيعها على مسلسل مايكرو دراما آخر يتكون من 30 حلقة، مؤكدة أن العمل جذبها منذ البداية بسبب تركيبته التي تجمع بين التشويق والأكشن، إلى جانب طبيعة الشخصية التي تقدمها، والتي وصفتها بأنها مختلفة تماماً عنها.
وتزداد خصوصية التجربة بالنسبة إلى سوزان بسبب ابتعاد الشخصية عن طبيعتها في الحياة، وكذلك عن الشخصيات التي سبق أن قدمتها أمام الجمهور، وهو ما اعتبرته تحدياً جديداً بالنسبة لها، خاصة أن الفنان، بحسب رؤيتها، يحتاج دائماً إلى البحث عن مناطق جديدة تكشف جانباً مختلفاً من أدواته.
«الحالة 110».. حكاية تتشكل أمام الجمهور
أما «الحالة 110» فتأتي ضمن التجارب التي لا تزال تتشكل تفاصيلها خلال مرحلة الكتابة، في ظل رغبة صناع العمل في الاستفادة من طبيعة المايكرو دراما، التي تعتمد على تكثيف الأحداث وتقديم الحكاية في حلقات قصيرة وسريعة الإيقاع، وهو ما يفرض شكلاً مختلفاً في الكتابة والتنفيذ والأداء.
وتكشف تصريحات سوزان أن تجربة «الحالة 110» لا تمثل بالنسبة لها مجرد مشاركة جديدة، وإنما تأتي ضمن توجه أوسع نحو اكتشاف شكل مختلف من الدراما، خاصة مع وجود عدد كبير من النجوم داخل العمل، وهو ما دفع المنصات إلى إعادة التفكير في عدد الحلقات وطريقة تقديم الحكاية للجمهور.
لماذا تحمست سوزان للمايكرو دراما؟
الحماس الأكبر لدى سوزان نجم الدين يبدو مرتبطاً بما يمكن أن تقدمه هذه النوعية من الأعمال للجمهور، فهي ترى أن الدراما الجديدة يجب ألا تكتفي بجذب المشاهد، وإنما تقدم له في الوقت نفسه فكرة تستحق المتابعة، خاصة في ظل الكم الكبير من المحتوى الذي أصبح متاحاً أمامه عبر المنصات ومواقع التواصل.
وأوضحت أن تجربتها مع المايكرو دراما زادت حماساً بعدما شاهدت نماذج من هذه الأعمال في المسلسلات الكورية والصينية، مؤكدة أنها أحبت الفكرة وطريقة تقديمها، وهو ما جعلها أكثر رغبة في نقل التجربة إلى مساحة مختلفة، مع الحفاظ على وجود مضمون ورسالة داخل العمل.
رسالة سوزان إلى جمهور المايكرو دراما
واختتمت سوزان نجم الدين حديثها بالتأكيد على أهمية أن يشعر الجمهور بأن الوقت الذي قضاه في مشاهدة العمل كان له قيمة، موضحة أن هدفها تقديم محتوى يجمع بين المتعة والفكرة، وقالت: «الجمهور يتفرج عليها ونكون كسبنا كل حاجة من خلال الرسالة دي، علشان هم مش بيتفرجوا على حاجات تافهة وخلاص».
وبين تجربة «الحالة 110» والمسلسل الجديد المكون من 30 حلقة، تبدو سوزان نجم الدين أمام اختبار فني مختلف، لا يعتمد فقط على اسمها أو خبرتها، وإنما على قدرتها في التعامل مع إيقاع جديد وشخصيات مختلفة، في وقت تتغير فيه خريطة المشاهدة وتبحث فيه الدراما عن طرق جديدة للوصول إلى الجمهور.