من وحدة السودان إلى سيادة الصومال.. العلمين ترسم ملامح أمن أفريقيا

صوت |
الأحد 04/10/2026 10:17 م
من وحدة السودان إلى سيادة الصومال.. العلمين ترسم ملامح أمن أفريقيا
قمة العلمين الرباعية

​شهدت مدينة العلمين الجديدة محطة فارقة في تاريخ التنسيق الإقليمي بشرق القارة الأفريقية، بحضور ومشاركة قادة أربع دول محورية بدعوة كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أجرى قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال، مشاورات أخوية مكثفة تناولت القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، وسبل تعزيز التعاون السياسي والتجاري والاقتصادي، لتضع القمة خريطة طريق متكاملة ترسم خطوطًا حمراء حاسمة أمام المحاولات التي تستهدف المساس بالأمن القومي الإقليمي وسيادة الدول الوطنية.

دعم كامل للسودان

​ركز إعلان العلمين المشترك في صدارته على الملف السوداني، حيث وضع القادة أطرًا صارمة لحماية مقدرات الخرطوم عبر الدعم الكامل لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مع الإعلان الصريح عن الرفض التام لإنشاء أي كيانات موازية أو تقديم الدعم للمرتزقة، وأكد القادة أن العملية السياسية يجب أن تُستأنف بقيادة سودانية خالصة للوصول إلى حلول سلمية تنهي المعاناة وتصون وحدة البلاد.

وحدة الصومال

​وفي إطار حرص القمة على حماية أراضي الدول الوطنية، أفردت القمة موقفًا حازمًا ومباشرًا تجاه جمهورية الصومال الفيدرالية، يتجلى في الدعم المطلق لسيادتها ووحدتها ورفض أي إجراءات أو اعتراف بما يسمى "أرض الصومال" باعتبار ذلك مساسًا صريحًا بالسيادة الصومالية، كما شدد التقرير على مساندة جهود مقديشو في مكافحة الإرهاب وبسط نفوذها، مع دعوة الشركاء الدوليين لتوفير تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار لتمكين القوات الصومالية من تسلم مسؤولياتها الأمنية بشكل منظم.

أمن الملاحة البحرية

​ولم تغفل القمة أيضًا أمن الممرات المائية الحيوية؛ حيث توافقت رؤى الرؤساء الأربعة على ترسيخ مبدأ حرية الملاحة البحرية، مع التشديد القاطع على أن حوكمة البحر الأحمر وإدارة أمنه هي مسؤولية حصرية ومباشرة للدول المشاطئة له دون غيرها، واستكمالًا لمظلة حماية الموارد الاستراتيجية، شدد الإعلان على ضرورة احترام القانون الدولي في الأنهار العابرة للحدود وفي مقدمتها نهر النيل، بالالتزام بمبدأ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور، مع الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تضر بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي المصب.

الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية

​اختتم القادة قمتهم بالتأكيد على أن هذه الرسائل والخطوط الحمراء ستستند إلى العمل المؤسسي المستدام، من خلال إنشاء آلية دورية لمتابعة المخرجات وتعزيز التنسيق، للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية بين الدول الأربع وسائر الدول الإفريقية الشقيقة، بما يضمن تحقيق الترابط والتنمية المستدامة لشعوب المنطقة التي يجمعها مصير واحد وأهداف مشتركة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً