قالت نجوى أقطيفان الإعلامية الفلسطينية ومسؤولة الإعلام باتحاد المرأة الفلسطينية فرع مصر، إن الرسالة الأساسية لإسرائيل هي أنها ما زالت قادرة على استخدام القوة وفرض أجندتها الأمنية، حتى في ظل اتساع دائرة التوتر في المنطقة.
وأضافت أقطيفان فى تصريح خاص لموقع «صوت»، أن استمرار الضربات في غزة، بالتوازي مع تصعيد الإجراءات والاعتداءات في الضفة الغربية، لا يمكن قراءته فقط باعتباره ردًا عسكريًا على أحداث ميدانية، بل يأتي ضمن محاولة للحفاظ على مستوى مرتفع من الضغط العسكري والسياسي.
استمرار العمليات في غزة وتصعيد الإجراءات في الضفة
وأوضحت نجوى أقطيفان أن استمرار العمليات العسكرية في غزة، رغم وجود مسار لوقف إطلاق النار، يؤكد أن إسرائيل تريد الإبقاء على قدرتها على التدخل والضرب متى رأت أن مصالحها الأمنية تقتضي ذلك.
وأشارت إلى أنه في الضفة الغربية تتحول السيطرة على الأرض والاستيطان والعنف المرتبط بالمستوطنين إلى أدوات موازية للعمل العسكري، موضحةً أن الأسابيع الأخيرة شهدت اعتداءات واسعة من مستوطنين على قرى فلسطينية، بالتزامن مع خطوات جديدة لتوسيع الاستيطان.
وأكدت أن الرسالة ليست موجهة إلى الفلسطينيين فقط، وإنما أيضًا إلى الأطراف الإقليمية والدولية، قائلة: «إسرائيل تريد تثبيت نفسها باعتبارها صاحبة القدرة على تحديد مستوى التصعيد، وعلى فتح أكثر من مسار عسكري في الوقت نفسه».
الضفة الغربية
وأضافت أن ذلك يحدث جليًا، وبصورة أكبر في الضفة الغربية، فعندما تكون المنطقة منشغلة بملفات إيران ولبنان وسوريا والتوترات الإقليمية، تصبح بعض الإجراءات على الأرض أقل حضورًا في المشهد الدولي مقارنة بالتصعيد العسكري الكبير.
وتابعت: «نحن لا نتحدث هنا فقط عن مستوطنات جديدة، وإنما عن تغيير تدريجي في طبيعة السيطرة على الأرض، وما يحدث حاليًا في منطقة القدس الشرقية مثال واضح».
وأوضحت أن الحكومة الإسرائيلية دفعت باتجاه طرح آلاف الوحدات الاستيطانية في المنطقة قبيل الانتخابات، في خطوة تهدف من خلالها إلى خلق وقائع يصعب على أي حكومة لاحقة التراجع عنها.
خطوات متدرجة لتغيير الواقع الفلسطيني
وشددت نجوى أقطيفان على أن الخطورة تكمن في أن الاحتلال لا يحتاج دائمًا إلى إعلان قرار سياسي كبير حتى يغيّر الواقع الفلسطيني، مشيرةً إلى أن ذلك يحدث أحيانًا من خلال سلسلة من الخطوات الصغيرة، مثل مصادرة الأراضي، وتوسيع المستوطنات، وإقامة البؤر، وتقييد حركة الفلسطينيين، ثم تحويل هذه الإجراءات مع الوقت إلى أمر واقع.