سجل العجز التجاري للمغرب ارتفاعًا بنسبة 25.4% على أساس سنوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، ليصل إلى نحو 282.6 مليار درهم، بما يعادل قرابة 29 مليار دولار، وفق بيانات مكتب الصرف المغربي.
وجاء ارتفاع العجز التجاري في ظل نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة فاتورة الطاقة، في وقت يواصل فيه الاقتصاد المغربي الاعتماد على عدد من القطاعات الصناعية والتصديرية لدعم النمو وتعزيز قدرته التنافسية.
صناعة السيارات تدعم الاقتصاد المغربي
وتعد صناعة السيارات من أبرز القطاعات الصناعية في المغرب، الذي شهد خلال السنوات الأخيرة توسعًا في إنتاج السيارات ومكوناتها، حيث يصل الإنتاج السنوي إلى نحو 700 ألف سيارة، ما عزز مكانة القطاع ضمن الأنشطة الصناعية والتصديرية الرئيسية في البلاد.
ويأتي القطاع الصناعي في مقدمة القطاعات الموفرة لفرص العمل في الاقتصاد المغربي، إذ تجاوز إجمالي الوظائف التي يوفرها مليون فرصة، ليصل إلى نحو 1.038 مليون فرصة عمل، من بينها 42.71 ألف فرصة أضيفت خلال عام 2024.
المغرب يمتلك 70% من احتياطيات الفوسفات عالميًا
ويمثل الفوسفات أحد أهم الموارد الطبيعية التي يعتمد عليها الاقتصاد المغربي، إذ يمتلك المغرب نحو 70% من الاحتياطيات العالمية، ما يمنحه دورًا بارزًا في سوق الأسمدة والصناعات المرتبطة بالأمن الغذائي.
كما تستفيد المملكة من موقعها الجغرافي وشبكة البنية التحتية الصناعية واللوجستية في دعم صادراتها وتنويع منتجاتها الموجهة إلى الأسواق العالمية.
المغرب يتصدر الاقتصادات الصناعية في أفريقيا
ووفقًا لتقرير حديث صادر عن بنك التنمية الأفريقي، تفوق المغرب على جنوب أفريقيا ليصبح الاقتصاد الصناعي الأكبر في القارة الأفريقية خلال عام 2025، بدعم من تطوير المنتجات وتنويع الصادرات وتطبيق سياسات تستهدف تعزيز النمو الصناعي.
ويعكس هذا التطور التوسع الذي شهده الاقتصاد المغربي في قطاعات صناعية متعددة، إلى جانب زيادة قدرته على جذب الاستثمارات المرتبطة بالصناعة والتصدير.
1.7 مليون فرصة عمل إضافية بحلول 2035
وفي تقرير صادر عن البنك الدولي في أبريل الماضي، أشار البنك إلى إمكانية خلق المغرب نحو 1.7 مليون فرصة عمل إضافية بحلول عام 2035، و2.5 مليون فرصة بحلول عام 2050، إلى جانب تحقيق زيادة تقارب 20% في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مقارنة بخط الأساس.
وأوضح البنك الدولي أن الاقتصاد المغربي حقق مكاسب ملموسة خلال السنوات الأخيرة، لكنه يحتاج إلى مواصلة تنفيذ إصلاحات لتعزيز النمو، تشمل تحسين الوصول إلى أسواق أكثر كفاءة وتنافسية، ودعم حيوية الشركات، وزيادة كفاءة الاستثمار العام، فضلًا عن تطوير أسواق العمل وتعزيز قدرتها على استيعاب المزيد من العمالة.