«الفيل الأزرق 3».. عودة نائل ومغامرة جديدة مع يحيى راشد

صوت |
السبت 03/10/2026 12:01 م
«الفيل الأزرق 3».. عودة نائل ومغامرة جديدة مع يحيى راشد

ماذا يخفي «الفيل الأزرق» في مغامرته الثالثة؟ سؤال يفرض نفسه مع عودة عالم الدكتور يحيى راشد إلى الشاشة بعد سنوات من ظهور الفيلم الأول وتحوله من اقتباس لرواية أحمد مراد إلى سلسلة سينمائية لها عالمها وشخصياتها وقواعدها الخاصة، ومع الجزء الثالث يعود التعاون بين مراد ومروان حامد وكريم عبدالعزيز بينما تظل تفاصيل الحكاية الجديدة بعيدة عن التداول في انتظار ما ستكشفه المغامرة المقبلة.

بدأت الحكاية سينمائياً عام 2014 عندما انتقلت رواية «الفيل الأزرق» إلى الشاشة من خلال سيناريو كتبه أحمد مراد، وتولى مروان حامد إخراجه، بينما جسد كريم عبدالعزيز شخصية الدكتور يحيى راشد. واعتمد الفيلم على مساحة تجمع بين الواقع والهلاوس والأسرار والعالم الغامض لتتشكل منذ البداية هوية خاصة للتجربة، ارتبطت بالدراما النفسية والخيال والإثارة.

كيف استقبل النقاد الجزء الأول؟

حظي الفيلم الأول باهتمام نقدي عند طرحه، إذ وصفه طارق الشناوي بأنه من التجارب الاستثنائية خلال السنوات العشر السابقة، بينما رأت ماجدة خير الله أن التجربة جاءت ممتعة ومحترمة ومبتكرة، مشيدة بالمستوى البصري وأداء مروان حامد، إلى جانب أداء كريم عبدالعزيز وخالد الصاوي.

وركز مجدي الطيب في قراءته للفيلم على أهمية إسناد السيناريو إلى أحمد مراد باعتباره صاحب الرواية والأكثر معرفة بعناصر عالمها، وهو ما أتاح انتقال تفاصيل الرواية إلى الشاشة في صيغة سينمائية احتفظت بجانب من خصوصية النص وفتحت الباب أمام استمرار التعاون بين الكاتب والمخرج.

أين بدأ ارتباط خالد الصاوي بعالم «الفيل الأزرق»؟

ارتبط خالد الصاوي بالجزء الأول من خلال شخصيتي الدكتور شريف و«نائل»، ليصبح الأخير من الشخصيات التي ظلت حاضرة في ذاكرة جمهور السلسلة. وفي الجزء الثاني، عاد الصاوي كضيف شرف من خلال شخصية الدكتور شريف، بينما ظل «نائل» مرتبطاً في الذاكرة بأحداث الفيلم الأول.

ومع اتساع العالم الذي قدمه الفيلم الأول أصبح أمام صناع السلسلة مجال لتقديم حكايات جديدة دون التخلي عن الشخصية الرئيسية وجاء الجزء الثاني ليؤكد هذا الاتجاه من خلال العودة إلى يحيى راشد ووضعه أمام أحداث أكثر اتساعاً، مع الحفاظ على الملامح الأساسية التي عرفت بها التجربة.

ماذا أضاف الجزء الثاني إلى السلسلة؟

عام 2019، وصل «الفيل الأزرق» إلى محطته الثانية في عمل وسع مساحة الدراما النفسية والخيال والغموض والرعب وقدم خطوطاً جديدة للأحداث والشخصيات، وأصبح التعاون بين أحمد مراد ومروان حامد أكثر ارتباطاً ببناء عالم سينمائي متكامل، وليس مجرد نقل حكاية واحدة من الرواية إلى الشاشة.

وفي قراءته للجزء الثاني، وصف الناقد محمود عبدالشكور الفيلم بأنه تجربة ناضجة ولامعة، مشيراً إلى الجمع بين عناصر البوليسي والنفسي والفانتازيا والدراما الاجتماعية والرعب بينما طرح طارق الشناوي تساؤلات حول الاستمرار تحت اسم «الفيل الأزرق» مع تقديم قصة جديدة، مع إشادته في الوقت نفسه بالإدارة البصرية والسمعية لمروان حامد.

كيف تطورت فكرة الجزء الثالث؟

ظلت فكرة الجزء الثالث حاضرة في تصريحات أحمد مراد على مدار السنوات الماضية، قبل أن تتخذ خطواتها العملية. ففي 2023 أعلن مراد أنه جهز فكرة الجزء الثالث، متحدثاً عن ضرورة مواصلة الحكاية بعد نهاية الجزء الثاني، كما أشار إلى أن شخصية الجن في الفيلم الجديد ستكون مفاجأة.

وفي يناير 2025، أكد مراد أن النسخة الخاصة بالجزء الثالث أصبحت جاهزة للتصوير بعدما انتهى من كتابة أحداث الفيلم، وهو ما نقل المشروع من مرحلة الفكرة والإعداد إلى مرحلة التحضير الفعلي.

أما كريم عبدالعزيز فقد تحدث في 2024 عن طبيعة مختلفة للجزء الثالث موضحاً أن القصة تأخذ اتجاهاً جديداً داخل عالم غريب، وأن العمل يحتاج إلى فترة تصوير طويلة، بينما أعلن لاحقاً عن موعد طرحه في صيف 2027.

ماذا نعرف عن تصوير «الفيل الأزرق 3»؟

بدأ تصوير الجزء الثالث في يونيو 2026، مع عودة كريم عبدالعزيز إلى شخصية الدكتور يحيى راشد، واستمرار أحمد مراد في كتابة السيناريو ومروان حامد في الإخراج، على أن يطرح الفيلم في دور العرض خلال صيف 2027 وتواصلت عمليات التصوير بين أكثر من موقع، في إطار إنتاج يتطلب الانتقال بين أماكن مختلفة داخل مصر وخارجها.

وتوسعت خريطة التصوير لاحقاً مع معاينة مروان حامد لعدد من المواقع المقترحة في إسبانيا، تمهيداً لتنفيذ مشاهد خارجية هناك ويشارك في الجزء الثالث إلى جانب كريم عبدالعزيز كل من نيللي كريم ودينا الشربيني ونور النبوي، وسط تكتم على تفاصيل الشخصيات والأحداث الجديدة.

ماذا قالت نيللي كريم عن الجزء الثالث؟

كشفت نيللي كريم في سبتمبر 2026 أن فريق العمل انتهى من تصوير جزء كبير من الفيلم، بينما تتبقى مشاهد تحتاج إلى السفر خارج مصر، مشيرة إلى وجود صعوبات وتحديات مرتبطة بالتجربة الجديدة. 

وأكدت ثقتها في مروان حامد وأحمد مراد وكريم عبدالعزيز، معتبرة أن تقديم الجزء الثالث يمثل تحدياً بعد النجاح الذي حققه الفيلمان السابقان.

وتحمل تصريحات نيللي جانباً من ملامح المرحلة الحالية للعمل، إذ أصبح التصوير في مراحله المتقدمة بينما لا تزال التفاصيل الدرامية الأساسية محاطة بالسرية، ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه الفيلم لاستكمال مشاهده الخارجية قبل الانتقال إلى المراحل النهائية تمهيداً لعرضه في صيف 2027.

كيف تعود شخصية «نائل»؟

يحمل الجزء الثالث عودة خاصة لخالد الصاوي إلى شخصية «نائل»، التي ارتبط بها منذ الفيلم الأول حيث يظهر في مشهد واحد يجمعه بكريم عبدالعزيز وتعيد هذه المشاركة الشخصية إلى عالم «الفيل الأزرق» بعد سنوات من ظهورها الأول دون الكشف حتى الآن عن طبيعة المشهد أو تفاصيل العلاقة التي تجمعها بيحيى راشد في الأحداث الجديدة.

وتظل مساحة «نائل» محدودة وفق المعلومات المعلنة ولذلك لا يمكن اعتبار الشخصية محوراً رئيسياً للجزء الثالث، لكن عودتها تفتح مساحة للتساؤل حول وظيفة هذا الظهور داخل الحكاية ويزداد الفضول مع تمسك صناع الفيلم بسرية الأحداث، خصوصاً أن شخصية «نائل» ارتبطت منذ البداية بالجانب الأكثر غموضاً في عالم السلسلة.

هل تحمل عودة «نائل» مفاجأة للجمهور؟

وجود «نائل» من جديد يعيد إحدى الشخصيات المرتبطة بالجزء الأول إلى دائرة الأحداث، لكنه لا يكشف وحده عن المسار الذي ستتخذه الحكاية فالمعلومات المعلنة حتى الآن تقتصر على ظهوره في مشهد واحد مع يحيى راشد، بينما تظل طبيعة اللقاء ودلالته داخل الأحداث الجديدة غير معلنة.

وفي المقابل، يواصل الجزء الثالث بناء عالمه من خلال شخصيات جديدة ومواقع تصوير مختلفة، مع الحفاظ على العناصر الأساسية التي ارتبطت بالسلسلة وفي مقدمتها يحيى راشد والتعاون بين أحمد مراد ومروان حامد وبين الماضي والجديد تتشكل ملامح تجربة ثالثة تراهن على الغموض قبل الكشف عن تفاصيلها.

ماذا يضيف مروان حامد إلى التجربة الجديدة؟

ارتبط اسم مروان حامد منذ الفيلم الأول باللغة البصرية التي قدمت عالم «الفيل الأزرق» من خلال الهلاوس والأحلام والتداخل بين الواقع والمتخيل ومع الجزء الثاني، توسعت هذه المعالجة من خلال الصورة والموسيقى والمونتاج والمؤثرات بما خدم طبيعة الحكاية وأجواءها النفسية.

وفي الجزء الثالث، تتسع المساحة البصرية من خلال التصوير في مواقع خارجية بينها مواقع جرى اختيارها في إسبانيا، وهو ما يضيف إلى خريطة العمل مواقع جديدة إلى جانب مواقع التصوير داخل مصر وتظل هذه العناصر جزءاً من البناء العام للفيلم، في ظل عدم الكشف عن كيفية ارتباطها بأحداث الحكاية.

لماذا يمثل الجزء الثالث محطة مختلفة؟

دخل «الفيل الأزرق» في الجزء الأول اختبار نقل عالم روائي شديد الخصوصية إلى السينما، ثم انتقل في الجزء الثاني إلى اختبار آخر تمثل في تقديم حكاية جديدة داخل العالم نفسه، أما الجزء الثالث، فيأتي بعد أن أصبح الجمهور على معرفة بشخصية يحيى راشد وبالملامح الأساسية للسلسلة، وهو ما يجعل التجربة الجديدة مرتبطة بقدرتها على فتح مسار مختلف مع الاحتفاظ بهوية العمل.

ومع عودة كريم عبدالعزيز إلى يحيى راشد وعودة خالد الصاوي إلى «نائل» في ظهور محدود، واستمرار أحمد مراد ومروان حامد في قيادة التجربة يدخل «الفيل الأزرق» فصله الثالث محملاً بذاكرة الجزأين السابقين لكنه يتحرك في الوقت نفسه نحو عالم جديد، تتكشف تفاصيله تدريجياً مع اقتراب موسم صيف 2027.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً