أكد الدكتور فولكر رويتر، رئيس جامعة أولم للعلوم التطبيقية (THU)، أن حصول الطلاب على شهاداتهم الجامعية يمثل بداية مرحلة جديدة في حياتهم، تتطلب مواصلة اكتساب المعرفة وتطوير القدرات، إلى جانب توظيف ما تعلموه في مواجهة متطلبات الحياة العملية والتغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل.
جاءت تصريحات رويتر خلال مشاركته في حفل تخرج دفعة 2026 بالجامعة الألمانية الدولية في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث تناول عددًا من محاور التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسسات التعليمية المصرية والألمانية، وأهمية الشراكات الدولية في تطوير العملية التعليمية وتأهيل الطلاب لمتطلبات المستقبل.
وأشار رئيس جامعة أولم إلى أهمية مساهمة الجامعات الألمانية الشريكة، ومن بينها جامعات برلين وهايلبرون وأولم، في مجالات التعليم والبحث العلمي وتبادل الخبرات، موضحًا أن التعاون بين جامعة أولم والجامعة الألمانية الدولية يشمل برامج لتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب تطوير البرامج الدراسية وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة.
وأوضح أن هذه الشراكات توفر فرصًا لتبادل الخبرات والمعرفة بين الجانبين، وتساعد على توسيع مدارك الطلاب وتعريفهم بطرق مختلفة في التعليم والبحث والعمل الأكاديمي.
مهارات يحتاجها الخريجون في حياتهم المهنية
وتطرق رويتر إلى المهارات التي يحتاجها الخريجون في حياتهم المهنية، موضحًا أن التعامل مع المشكلات المعقدة يتطلب القدرة على التحليل، والبحث عن حلول مبتكرة، والعمل ضمن فرق تضم تخصصات وخبرات متنوعة.
ودعا الخريجين إلى عدم التوقف عند ما اكتسبوه خلال سنوات الدراسة، مشددًا على ضرورة مواصلة التعلم ومتابعة التطورات في مجالات تخصصهم، مع الحفاظ على الفضول العلمي والاستعداد لاكتساب مهارات جديدة تتناسب مع متغيرات سوق العمل.
وأكد أهمية وضع قضايا الاستدامة والحفاظ على البيئة والموارد ضمن الاعتبارات التي تحكم القرارات المهنية، إلى جانب الالتزام بالنزاهة والمسؤولية والمعايير الأخلاقية في بيئة العمل.
وأشار رئيس جامعة أولم إلى أن المعرفة التخصصية والخبرة الفنية تمثلان جانبًا واحدًا من متطلبات النجاح المهني، موضحًا أن مهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على فهم احتياجات المجتمع وتوظيف المعرفة في حل المشكلات تمثل عناصر لا تقل أهمية.
ولفت إلى أن الدراسة في بيئة تجمع بين عناصر من الثقافتين المصرية والألمانية تساعد الطلاب على التعامل مع أنماط مختلفة من التفكير والعمل، كما تدعم قدرتهم على التواصل مع أشخاص ينتمون إلى خلفيات ثقافية متنوعة.
وأضاف أن الخبرات متعددة الثقافات أصبحت أكثر أهمية مع اتساع نطاق التعاون الدولي، مشيرًا إلى أن قدرة الخريجين على التكيف والعمل مع مؤسسات وأفراد من دول مختلفة تمثل عاملًا مهمًا في مسيرتهم الأكاديمية والمهنية.
وأكد رويتر أن التحولات التي يشهدها العالم تفرض على الخريجين مواصلة تطوير مهاراتهم، والجمع بين المعرفة المتخصصة والقدرة على الابتكار والتواصل والعمل المشترك، بما يمكنهم من التعامل مع متطلبات المراحل المقبلة والاستفادة من الفرص التي تتيحها بيئة العمل المتغيرة.