أدى تصاعد وتيرة الأزمة الجيوسياسية الإيرانية، إلى تسجيل الحكومات في الأسواق الناشئة، موجة قياسية لبيع سندات العملات الأجنبية بوتيرة ضخمة هذا العام، وذلك على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وانتعاش الدولار الأمريكي.
وأدت موجة اقتراض بقيمة 10 مليارات دولار من الأسواق الناشئة خلال شهر سبتمبر 2026، إلى عودة المملكة العربية السعودية ودولة قطر إلى أسواق سندات الدولار العامة لأول مرة منذ بداية الحرب الإيرانية، ورفعت إجمالي مبيعات الديون السيادية للأسواق الناشئة إلى حوالي 200 مليار دولار حتى الآن في عام 2026.
ومن المقرر أن تصدر تركيا وكازاخستان وجمهورية الدومينيكان سندات بالدولار واليورو هذا الأسبوع، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" .
بينما أصدرت الحكومات سندات بقيمة قياسية بلغت 190 مليار دولار في الأشهر الثمانية المنتهية في أغسطس 2026، متجاوزة بذلك مبلغ 160 مليار دولار الذي تم بيعه في نفس الفترة من العام الماضي، وفقًا لمعهد التمويل الدولي.
ارتفاع وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، والتي تُعَدّ معيارًا لأسعار اقتراض الدولار عالميًا، بشكل حاد هذا العام لتصل إلى حوالي 5%، مما يُهدد بسحب السيولة من أسواق الدين الأكثر خطورة.
ويتوقع المستثمرون، وفقًا لأسواق المشتقات، أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثلاث مرات أخرى بحلول منتصف العام المقبل، وذلك بعد رفعه ربع نقطة مئوية هذا الشهر، وهو الأول منذ عام 2023.
وقال المستثمرون إن النمو الاقتصادي العالمي ظل قويًا على الرغم من ارتفاع أسعار النفط نتيجة للحرب الإيرانية، مما عزز الطلب على السندات من الدول النامية الأكثر توجهًا نحو التجارة العالمية.