قال إيفان يواس، مستشار مركز السياسات الخارجية الأوكراني، إن اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتسم بالانفتاح، لكنه لم يتضمن طرحًا جديدًا بشأن الحرب الروسية الأوكرانية.
وأوضح يواس أن جوهر النقاش لا يزال يدور حول مدى استعداد روسيا لعقد اجتماع يجمع الرئيسين الأوكراني والروسي، إلى جانب الرئيس الأمريكي، بهدف بحث سبل إنهاء الحرب.
زيلينسكي يطلب وساطة ترامب
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج «منتصف النهار» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي طلب من ترامب العمل على ترتيب اجتماع يجمع القادة الثلاثة، مشيرًا إلى أن كييف ترى في هذا اللقاء المباشر فرصة للمساعدة في إنهاء الحرب.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة يمكنها المساهمة في تنظيم مثل هذا الاجتماع، إلا أنه لا يزال من غير الواضح كيف ستتعامل موسكو مع المقترح.
موقف روسيا من لقاء زيلينسكي وبوتين
ولفت مستشار مركز السياسات الخارجية الأوكراني إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتخذ، في مناسبات سابقة، موقفًا سلبيًا عند سؤاله عن إمكانية عقد لقاء مباشر مع زيلينسكي.
وأضاف أن روسيا لا تبدو مستعدة لعقد هذا الاجتماع في الوقت الحالي، لكنه لم يستبعد إمكانية انعقاده مستقبلًا، موضحًا أنه، وفق تقديره الشخصي، قد لا يتم اللقاء قبل نهاية العام.
جدل حول تعامل ترامب مع ملف الحرب
وفي سياق متصل، تحدث يواس عن وجود تحليلات مختلفة بشأن تعامل الإدارة الأمريكية مع الحرب الروسية الأوكرانية، موضحًا أن بعض التحليلات ترى أن ترامب قد يستخدم الملف لصرف الانتباه عن قضايا أو إخفاقات سياسية داخلية.
في المقابل، أشار إلى أن تحليلات أخرى تعتبر أن استمرار الحرب في صدارة الاهتمام الإعلامي يعكس أهميتها على الساحة الدولية، بالنظر إلى تداعياتها السياسية والأمنية.
خلافات حول شروط التفاوض
وأوضح يواس أن روسيا تبدي استعدادًا للتفاوض، في حين ترفض أوكرانيا الشروط الروسية المطروحة، وهو ما يمثل أحد أبرز العقبات أمام التوصل إلى تسوية.
وأكد في الوقت نفسه أن المحادثات تظل، من وجهة نظره الشخصية، فرصة يمكن أن تسهم في الوصول إلى حل سلمي، رغم استمرار الخلافات والتعقيدات بين الجانبين.