أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن الاقتداء بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الطريق الأكيد للوصول إلى الهداية والرحمة، مشيرًا إلى أن شهر ربيع الأول يمثل فرصة عظيمة للتعرف بشكل أعمق على أخلاق النبي الكريم، والعمل على التأسي بها في مختلف تفاصيل الحياة.
طاعة النبي سبب للهداية والرحمة
وأوضح الشيخ رمضان عبدالمعز، خلال حلقة من برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، اليوم السبت، أن طاعة النبي صلى الله عليه وسلم تعد سببًا مباشرًا للهداية، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وإن تطيعوه تهتدوا»، وقوله سبحانه: «وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون».
وأكد أن المسلم ينبغي أن يبدأ يومه بنية صادقة للاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، سواء في البيع والشراء، أو في التعامل مع الآخرين، أو في علاقته بربه سبحانه وتعالى، موضحًا أن التأسي بالنبي لا يقتصر على جانب معين، وإنما يمتد إلى مختلف شؤون الحياة.
الرضا من أعظم أخلاق النبي
وأشار عبدالمعز إلى أن الرضا من أعظم الأخلاق التي ينبغي للإنسان أن يتحلى بها، موضحًا أن هذا الخلق يمنح الإنسان القدرة على التعامل مع مشكلات الحياة وابتلاءاتها بروح أكثر اطمئنانًا.
وأضاف أن الدنيا بطبيعتها دار ابتلاء وليست دار جزاء، وأن ما يواجهه الإنسان فيها من شدائد ومصاعب أمر حتمي، ولا يمكنه تغيير طبيعة الحياة أو منع الابتلاءات من الوقوع.
الرضا يخفف مرارة الابتلاء
وأوضح الداعية الإسلامي أن الرضا يشبه الدواء الذي يخفف مرارة الابتلاءات، مستشهدًا بما يضاف إلى دواء الأطفال من نكهات حلوة لتسهيل تناوله، مؤكدًا أن الإنسان قد لا يستطيع إزالة صعوبات الحياة، لكنه يستطيع التخفيف من تأثيرها من خلال التحلي بالرضا.
وبيّن أن الواقع يؤكد أن الحياة لن تسير دائمًا وفق ما يتمناه الإنسان أو يشتهيه، وأن الأقدار ماضية بحكمة الله سبحانه وتعالى، الأمر الذي يستوجب التعامل معها بالرضا بدلًا من السخط والتذمر.
أخلاق النبي طريق لصلاح الحال
ولفت رمضان عبدالمعز إلى أن التحلي بالرضا يجعل الإنسان أكثر قدرة على مواجهة ما يمر به من صعوبات، ويساعده على النظر إلى الحياة بصورة أكثر طمأنينة وراحة نفسية، رغم ما تحمله من مشكلات ومعاناة.
وشدد على أن دراسة أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وتطبيقها في الحياة اليومية تمثل السبيل الحقيقي لصلاح الحال، مؤكدًا أن الرضا يمنح الإنسان القدرة على تجاوز الأزمات، ويساعده على تحويل نظرته من الضيق والمعاناة إلى السكينة والطمأنينة.