نقيب الفلاحين: الزراعة العمودية للقمح توفر 70% من المياه..

صوت |
الخميس 03/09/2026 07:50 م
نقيب الفلاحين: الزراعة العمودية للقمح توفر 70% من المياه..
تفاصيل لقاء الوفد الألمانى بمركز البحوث الزراعية
م
محمود بونس

كشف حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي والنقيب العام للنقابة العامة للفلاحين، تفاصيل مشاركته في لقاء جمع وفدًا علميًا ألمانيًا بمسؤولي مركز البحوث الزراعية، لبحث آفاق التعاون في مجال الزراعة العمودية والإنتاج في البيئات المتحكم فيها، خاصة فيما يتعلق بالمحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها محصول القمح.

وأوضح أبوصدام أنه التقى الوفد العلمي الألماني برئاسة البروفيسور سينتهولد أسينج، أستاذ فسيولوجيا المحاصيل بالجامعة التقنية في ميونخ، والباحث في المجال ذاته ماركوس هاوزر، وذلك بحضور الأستاذ الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتور ماهر المغربي، نائب رئيس المركز، وعدد من الخبراء والمسؤولين.

وأكد نقيب الفلاحين أن اللقاء يمثل خطوة مهمة لبحث فرص نقل وتبادل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة في مجال الزراعة، معربًا عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي يستهدف التعرف على أحدث الأساليب العلمية المستخدمة في الإنتاج الزراعي داخل البيئات المتحكم فيها.

الزراعة العمودية.. إنتاج أعلى واستهلاك أقل للمياه

وأشار أبوصدام إلى أن الزراعة العمودية تعد من الأساليب الزراعية المبتكرة التي تستهدف تحقيق إنتاجية مرتفعة مقارنة بالطرق التقليدية، من خلال استغلال المساحات بصورة رأسية بدلًا من الاعتماد الكامل على التوسع الأفقي في الأراضي الزراعية.

وأوضح أن تطبيق هذه التكنولوجيا في زراعة القمح يعتمد على استخدام أصناف قصيرة الطول وذات إنتاجية مرتفعة، وزراعتها بصورة متراصة على أرفف رأسية داخل بيوت محمية، مع الاستعانة بأنظمة تحكم حديثة في ظروف النمو، بما يسمح بتوفير المساحات وزيادة الإنتاج.

وأضاف أن أنظمة الزراعة العمودية تعتمد غالبًا على الزراعة المائية أو الزراعة الهوائية دون استخدام التربة التقليدية، بما يتيح التحكم بصورة أكبر في احتياجات النبات من المياه والعناصر الغذائية والظروف البيئية المحيطة به.

توفير المياه ومواجهة التغيرات المناخية

ولفت نقيب الفلاحين إلى أن الزراعة العمودية يمكن أن تسهم في ترشيد استهلاك المياه بنسب تصل إلى 70% مقارنة بالزراعة التقليدية، بحسب النظم والتقنيات المستخدمة، فضلًا عن قدرتها على الحد من تأثير بعض التغيرات المناخية على الإنتاج الزراعي.

وأشار إلى أن أنظمة الإنتاج داخل البيئات المتحكم فيها تتيح أيضًا تقليل الحاجة إلى استخدام بعض المبيدات والأسمدة، نتيجة القدرة على التحكم بصورة أكبر في بيئة نمو المحصول واحتياجاته.

إشادة بجهود وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية

وثمّن أبوصدام جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بقيادة وزير الزراعة علاء فاروق، وكذلك الدور الذي يقوم به مركز البحوث الزراعية برئاسة الدكتور عادل عبدالعظيم، في دعم البحث العلمي والتوسع في مجالات التكنولوجيا الزراعية الحديثة.

وأكد أن التواصل المستمر مع الدول صاحبة الخبرات الزراعية المتقدمة يساهم في نقل أحدث التقنيات وتبادل المعرفة والخبرات، بما يدعم جهود تطوير القطاع الزراعي ورفع كفاءة استخدام الموارد.

وشدد نقيب الفلاحين على أن التعاون الزراعي بين مصر ومختلف الدول يستهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال تعظيم الاستفادة من وحدتي الأرض والمياه، وزيادة الإنتاج والدخل القومي، وتحسين مستوى معيشة المزارعين.

واختتم أبوصدام بالتأكيد على أهمية مواصلة البحث عن حلول وتقنيات زراعية جديدة تواكب التحديات الراهنة، خاصة محدودية الموارد المائية والتغيرات المناخية، بما يضمن التطوير المستمر للقطاع الزراعي وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من التكنولوجيا الحديثة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً