عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة موقف توافر السلع الأساسية في الأسواق، واستعراض الإجراءات الحكومية الرامية إلى ضبط حركة البيع والشراء، وتعزيز الرقابة على الأسعار وسلاسل الإمداد.
وشهد الاجتماع مشاركة الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى جانب مشاركة أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
كما حضر الاجتماع عدد من المسؤولين ورؤساء الأجهزة والجهات المعنية، من بينهم المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وإبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، والدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والدكتور علاء عز، أمين عام غرفة التجارة الدولية ومستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، إلى جانب مسؤولين بوزارتي التموين والاتصالات واتحاد الصناعات.
مدبولي: استمرار متابعة الأسواق تنفيذًا لتكليفات الرئيس السيسي
أكد رئيس الوزراء في بداية الاجتماع أن اللقاء يأتي ضمن متابعة تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن استمرار التحرك الحكومي لضمان توافر السلع، إلى جانب تكثيف المتابعة الميدانية للأسواق والعمل على ضبط الأسعار.
وأشار مدبولي إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في توفير احتياجات المواطنين من السلع والمنتجات بمختلف أنحاء الجمهورية، بالكميات المطلوبة والأسعار المناسبة، مع اتخاذ إجراءات مستمرة لمنع أي ممارسات تؤدي إلى اختلال الأسواق أو زيادة الأعباء على المستهلكين.
وشدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية مواصلة العمل لتطوير المنظومة اللوجستية الخاصة بتداول السلع والمنتجات، بما يساعد على الحد من التكاليف الإضافية التي تتحملها السلع خلال مراحل انتقالها من المنتج إلى المستهلك.
وأوضح أن تحسين عمليات النقل والتوزيع وتقليل حلقات التداول من شأنه زيادة المعروض وتحقيق قدر أكبر من التوازن داخل الأسواق، بما ينعكس على أسعار السلع وتوافرها للمواطنين.
12 سلعة أساسية بأسعار مناسبة بداية من 10 سبتمبر
واستعرض وزير التموين والتجارة الداخلية الإجراءات العاجلة التي تم تنفيذها لضبط الأسواق، وعلى رأسها زيادة معدلات الرقابة الميدانية والتوسع في منافذ البيع الحكومية.
وكشف شريف فاروق أنه اعتبارًا من 10 سبتمبر سيتم طرح 12 سلعة أساسية للمواطنين بأسعار وكميات مناسبة، على أن تتوسع قائمة المنتجات المطروحة بصورة تدريجية لتصل إلى 30 سلعة.
ومن المقرر توفير هذه السلع عبر شبكة واسعة من المنافذ تشمل المجمعات الاستهلاكية، وأسواق اليوم الواحد، والأسواق الدائمة، فضلًا عن المنافذ الثابتة والمتحركة، بما يضمن وصول المنتجات إلى أكبر عدد ممكن من المناطق على مستوى الجمهورية.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في رقابة الأسواق
وتناول وزير التموين جهود الوزارة لتطوير آليات الرقابة على الأسواق بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة وتحليل البيانات، بما يرفع كفاءة أعمال التفتيش والرصد ويساعد في سرعة اتخاذ القرارات.
وتشمل منظومة الرقابة الجديدة أدوات مثل «كارت المفتش» و«رادار الأسعار» ومنظومة «رصد الأسعار»، والتي تستهدف توفير بيانات أكثر دقة عن حركة الأسواق والأسعار، ودعم عمليات المتابعة الميدانية.
كما استعرض وزير التموين الدراسة الخاصة بإطلاق منظومة لتتبع حركة المنتجات (Rack & Trace)، بهدف تعزيز الحوكمة والشفافية في تداول السلع الغذائية وغير الغذائية.
وتتيح المنظومة المقترحة إمكانية متابعة المنتج منذ خروجه من مصدره وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي، بما يساعد على رصد حركة الأسعار وربطها بالتكلفة الحقيقية، والكشف عن أي زيادات غير مبررة.
ومن المنتظر أن تساعد المنظومة أيضًا في متابعة التوزيع الجغرافي للسلع، ورصد المخزون، وتحديد احتياجات السوق المحلية، فضلًا عن الحد من عمليات حبس السلع وتعزيز الرقابة على سلاسل الإمداد.
وتطرق الاجتماع إلى خطة زيادة عدد المنافذ الحكومية وتطوير القائم منها، إلى جانب متابعة الموقف التنفيذي لمشروع «كاري أون».
كما جرى استعراض جهود إنشاء أسواق دائمة جديدة بالمحافظات، بهدف تقليل عدد الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، وربط المزارعين وصغار المنتجين بمنافذ البيع بصورة مباشرة.
ومن شأن هذه الخطوات زيادة المعروض من السلع وتقليل التكلفة التي تنتج عن تعدد الوسطاء، بما يدعم وصول المنتجات للمواطنين بأسعار أكثر ملاءمة.
الزراعة: إنتاج الخضر والفاكهة يغطي احتياجات السوق المحلية
من جانبه، عرض وزير الزراعة واستصلاح الأراضي تقريرًا بشأن حركة أسعار الخضر والفاكهة في أسواق الجملة، متضمنًا مقارنة بين متوسط أسعار الجملة والأسعار التي تصل إلى المستهلك النهائي.
وأوضح الوزير أن الإنتاج المحلي من الخضر والفاكهة يكفي احتياجات الاستهلاك داخل مصر، مع وجود فائض يتم توجيهه إلى التصدير.
وتناول التقرير المراحل التي تمر بها المنتجات الزراعية منذ خروجها من الحقل وحتى وصولها للمستهلك، وما يرتبط بها من تكاليف، إلى جانب الإجراءات الرامية إلى تقليل الحلقات الوسيطة.
كما جرى بحث آليات للتعاقد المباشر مع المزارعين على شراء المحاصيل ونقلها إلى منافذ البيع، بما يقلل التكلفة ويحد من انعكاس المصروفات الإضافية على السعر النهائي للسلعة.
تكليفات جديدة من رئيس الوزراء لضبط الأسعار
وفي ختام الاجتماع، أصدر الدكتور مصطفى مدبولي عددًا من التكليفات بهدف تعزيز توافر السلع وضبط حركة الأسواق.
وشملت التكليفات التوسع في إقامة معارض دائمة للسلع بمختلف المحافظات، بما يتيح المنتجات للمواطنين بأسعار مخفضة، ويضمن وصولها إلى مختلف المناطق الجغرافية.
كما وجه رئيس الوزراء بالتوسع في تجربة «أسواق اليوم الواحد»، بعد نجاحها في توفير السلع بكميات وأسعار مناسبة للمواطنين.
وشملت التكليفات أيضًا قيام الوزارات والجهات المختصة بنشر الأسعار الاسترشادية للسلع والمنتجات، بما يساعد المواطنين على معرفة الأسعار المناسبة والعادلة للسلع قبل الشراء، ويدعم جهود الدولة في مواجهة أي محاولات للمغالاة في الأسعار.