الحكومة تحسمها: قناة السويس ليست مطروحة لتسوية المديونية

صوت |
الأحد 30/08/2026 10:22 ص
الحكومة تحسمها: قناة السويس ليست مطروحة لتسوية المديونية
مجلس الوزراء

حسم مجلس الوزراء الجدل المثار خلال الساعات الماضية بشأن ما تم تداوله عبر عدد من المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، حول مقترحات لنقل ملكية بعض أصول الدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري، مقابل تسوية جزء من المديونية المحلية للحكومة.

وأكد مجلس الوزراء أن هذه الطروحات لا تعبر عن سياسة حكومية، وإنما تمثل رؤية شخصية لصاحب المقترح، ولا تعكس بأي شكل توجهات الدولة أو آلياتها المعتمدة لإدارة الدين العام.

مجلس الوزراء: مقترح مقايضة أصول الدولة بالديون رؤية شخصية

أوضح مجلس الوزراء أن الأفكار المتعلقة باستخدام بعض الأصول العامة في تسوية المديونية المحلية سبق أن خضعت للدراسة من جانب الجهات المعنية بالدولة، ضمن بحث مجموعة من البدائل الهادفة إلى إدارة الدين العام والحد من تكلفة خدمته.

وأشار إلى أن نتائج هذه الدراسات خلصت إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، وبالتالي لم يتم اعتماده أو إدراجه ضمن السياسات التي تنتهجها الحكومة في التعامل مع ملف الدين العام.

لماذا رفضت الحكومة مقايضة الأصول بالمديونية؟

أوضح مجلس الوزراء أن تقييم هذا النوع من المقترحات يستند إلى اعتبارات اقتصادية ومالية ومؤسسية متعددة، من بينها أن مجرد نقل ملكية الأصول أو الالتزامات بين جهات حكومية مختلفة لا يعني بالضرورة انخفاض إجمالي المديونية على مستوى الدولة.

وأكد أن التعامل مع الدين العام يحتاج إلى رؤية شاملة تتضمن هيكل المديونية، وتكلفة خدمتها، ومستويات السيولة في السوق المحلية، إلى جانب انعكاسات هذه الإجراءات على السياسة المالية والنقدية.

كما شدد على أهمية إدارة الأصول العامة بكفاءة والعمل على تعظيم العائد الاقتصادي منها بصورة مستدامة، بما يحقق أفضل استفادة ممكنة للاقتصاد الوطني.

وشدد مجلس الوزراء بشكل قاطع على أن قناة السويس ليست مطروحة ضمن أي مقترحات لمقايضة الأصول بالمديونية، مؤكدًا عدم وجود أي توجه حكومي لرهن القناة أو نقل ملكيتها أو استخدامها في تسوية مديونيات.

وأوضح أن قناة السويس تمثل مرفقًا عامًا استراتيجيًا ذا طبيعة خاصة، وترتبط بشكل مباشر بالسيادة المصرية والأمن القومي، فضلًا عن أهميتها الكبيرة للاقتصاد الوطني وحركة التجارة العالمية.

تسوية مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام ليست نموذجًا عامًا

وتطرق مجلس الوزراء إلى ما تم مؤخرًا بشأن تسوية المديونيات التاريخية المستحقة على الهيئة الوطنية للإعلام لصالح بنك الاستثمار القومي.

وأوضح أن هذه الخطوة جاءت في إطار معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة، مع مراعاة طبيعة الأصول والالتزامات والوضعين القانوني والمالي لكل من الجهتين.

وأكد أن هذه التسوية لا يمكن اعتبارها نموذجًا عامًا يمكن تطبيقه على إدارة الدين العام للدولة أو القياس عليها في حالات أخرى.

وأشار مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تعمل وفق مسار متكامل لإدارة وخفض الدين العام، يرتكز على تحسين مؤشرات المالية العامة وتحقيق فوائض أولية بصورة مستدامة، إلى جانب زيادة موارد الدولة وترشيد الإنفاق ورفع كفاءته.

وتشمل استراتيجية الحكومة كذلك العمل على إطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، في إطار سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص.

وأكد أن التعامل مع أصول الدولة يتم وفق أطر واضحة وشفافة، تستهدف تحقيق أعلى عائد ممكن للاقتصاد المصري، مع الحفاظ على حقوق الدولة ومصالح الأجيال القادمة.

الحكومة توضح موقفها من المقترحات الاقتصادية

وأكد مجلس الوزراء أن الحكومة ترحب بطرح الخبراء والشخصيات العامة لمختلف الأفكار والرؤى الاقتصادية، باعتبارها اجتهادات وآراء تعبر عن أصحابها.

وشدد في الوقت نفسه على ضرورة التمييز بين هذه الرؤى الشخصية وبين السياسات والمواقف الرسمية للدولة، التي يتم الإعلان عنها من خلال القنوات الرسمية لمجلس الوزراء والجهات الحكومية المعنية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً