قرار جديد من الرقابة المالية بشأن التأمين ضد الأخطاء الطبية

صوت |
الخميس 27/08/2026 11:28 ص
قرار جديد من الرقابة المالية بشأن التأمين ضد الأخطاء الطبية
الرقابة المالية

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، الموافقة على تسجيل الصندوق الحكومي للتأمين ضد الأخطار الناجمة عن الأخطاء الطبية ضمن سجل صناديق التأمين الحكومية، في خطوة جديدة تستهدف استكمال تطبيق منظومة المسؤولية الطبية وتعزيز حماية حقوق المرضى ومقدمي الخدمات الصحية، جاء قرار الهيئة بالتزامن مع اعتماد القواعد المنظمة لعمليات التأمين التي يغطيها الصندوق، بما يحدد نطاق الحماية التأمينية والفئات المستفيدة وقيمة الأقساط، إلى جانب تنظيم آليات صرف التعويضات بما يدعم استقرار واستدامة المنظومة.

ويأتي تسجيل الصندوق في إطار تنفيذ أحكام قانون التأمين الموحد وقانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض، فضلًا عن تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء الخاص بالنظام الأساسي للصندوق، وفقًا للقوانين والقرارات المنظمة والضوابط التي أقرتها الهيئة العامة للرقابة المالية.

إسلام عزام: حماية حقوق المرضى ومقدمي الخدمة

وأكد الدكتور إسلام عزام أن تسجيل الصندوق ووضع القواعد الخاصة بعمليات التأمين يمثلان خطوة أساسية نحو تفعيل منظومة التأمين المرتبطة بالمسؤولية الطبية.

وأوضح أن المنظومة الجديدة تستهدف توفير إطار منظم وعادل لحماية حقوق متلقي الخدمة الطبية، مع مراعاة حقوق ومصالح أعضاء المهن الطبية والمنشآت الصحية في الوقت نفسه.

وأشار إلى أن الهيئة اعتمدت في إعداد قواعد التأمين، الصادرة بالقرار رقم 303 لسنة 2025، على الدراسات الاكتوارية لضمان التوازن بين توفير تغطية تأمينية مناسبة والحفاظ على الملاءة والاستدامة المالية للصندوق.

قيمة اشتراكات الأطباء في صندوق التأمين

حددت الهيئة قيمة الاشتراكات السنوية للأشخاص الطبيعيين من أعضاء المهن الطبية، وفقًا لطبيعة كل مهنة والدرجة التخصصية، وبالنسبة للأطباء البشريين، تبلغ قيمة الاشتراك السنوي 240 جنيهًا للممارس العام، بينما تصل إلى 920 جنيهًا للدرجات التخصصية الأخرى.

أما أطباء الأسنان وممارسو وأخصائيو العلاج الطبيعي، فتبلغ قيمة الاشتراك 160 جنيهًا للممارس العام و400 جنيه للدرجات التخصصية الأخرى، وتصل قيمة الاشتراك السنوي للصيادلة إلى 240 جنيهًا، بينما تبلغ 100 جنيه للفئات الأخرى المرخص لها بمزاولة إحدى المهن الطبية.

كما أقرت الهيئة خصمًا بنسبة 25% من قيمة الاشتراك السنوي خلال أول فترة ترخيص لحديثي التخرج.

اشتراكات المنشآت الطبية

شملت القواعد أيضًا تحديد قيمة الاشتراكات السنوية المقررة على المنشآت الطبية، حيث تبلغ 24 ألف جنيه للمستشفى التي لا يزيد عدد أسرتها على 50 سريرًا، مع إضافة 500 جنيه عن كل سرير إضافي.

وبالنسبة للمنشآت الأخرى، حددت الهيئة الاشتراك السنوي عند:

  • 9600 جنيه للمركز الطبي.
  • 3600 جنيه لمركز الأشعة.
  • 2400 جنيه لمركز التحاليل.
  • 1200 جنيه للصيدلية.

مراجعة الأقساط وفق الخبرة الفعلية

وألزمت الهيئة مجلس إدارة الصندوق بالاستعانة بأحد الخبراء الاكتواريين المقيدين لديها لإعداد دراسة اكتوارية تعتمد على الخبرة الفعلية للصندوق خلال أول 3 سنوات من نشاطه، وتسمح القواعد بإجراء دراسات اكتوارية جديدة كلما اقتضت الحاجة، بهدف مراجعة قيمة الأقساط والتأكد من ملاءمتها للنتائج الفعلية ومستويات المخاطر.

يختص الصندوق بتوفير التغطية التأمينية وتعويض المستفيدين عن الأضرار الناتجة عن الأخطاء الطبية، وتشمل حالات الوفاة أو العجز أو الإصابات البدنية، وذلك وفقًا للشروط والقواعد الواردة في وثيقة التأمين، ويمكن للصندوق تقديم التغطية بصورة مباشرة، أو من خلال التعاقد مع شركة تأمين أو أكثر، أو عبر مجمعة تأمينية توافق الهيئة على إنشائها، كما تسمح القواعد للصندوق بالمساهمة في تغطية أضرار أخرى مرتبطة بالأخطاء الطبية، وفق الضوابط المحددة، لا تمتد التغطية إلى الحالات التي تنتفي فيها المسؤولية الطبية، أو الوقائع التي تتضمن غشًا أو احتيالًا.

ويحتفظ الصندوق كذلك بحقه في الرجوع على المتسبب في الخطأ الجسيم، أو من تجاوز حدود الترخيص الممنوح له، أو استخدم وسائل غير مشروعة، وكذلك في حالات الامتناع عن تقديم العلاج للحالات الطارئة، وفقًا للقواعد المنظمة.

الاشتراك شرط لمزاولة المهنة وترخيص المنشآت

وأصبح الاشتراك في الصندوق أحد المتطلبات الأساسية لمزاولة المهن الطبية أو إصدار وتجديد تراخيص مزاولتها، إلى جانب كونه شرطًا لترخيص المنشآت الطبية، وتستهدف هذه الخطوة توسيع نطاق الحماية التأمينية وضمان استفادة المتعاملين مع القطاع الصحي من التعويضات والتغطيات التي تقرها المنظومة.

ويتمتع الصندوق بشخصية اعتبارية مستقلة، ويتبع وزير الصحة والسكان، بينما تخضع أعماله وفروعه لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، كما يوفر الصندوق موقعًا إلكترونيًا رسميًا لاستقبال طلبات صرف التعويضات، سواء بعد الوصول إلى تسوية ودية أو استنادًا إلى حكم قضائي نهائي، بما يدعم تنظيم إجراءات الحصول على التعويضات وتيسيرها للمستفيدين.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً