يتزامن اليوم 24 أغسطس مع ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة أمينة رزق التي توفيت في مثل هذا اليوم عام 2003، إثر إصابتها بهبوط حاد في الدورة الدموية بعد صراع استمر شهرين مع المرض وتركت الراحلة مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من 75 عاماً، وقدمت خلالها أدواراً بارزة جعلتها واحدة من أشهر الفنانات في تاريخ السينما المصرية والعربية في ذاكرة الجمهور دائماً.

ذكرى رحيل أمينة رزق
اشتهرت بلقب أشهر أم في السينما المصرية، بعدما تألقت في تقديم أدوار الأم رغم صغر سنها في بداياتها ومنحتها طيبتها وبراءتها ثقة المخرجين، لتستمر في تقديم الشخصيات المهمة مع مرور السنوات، وتؤدي أدوار والدة عدد من أهم النجوم والنجمات، حتى أصبحت أيقونة في تقديم الشخصيات الدرامية والميلودرامية خلال مسيرتها الفنية الطويلة على مدار سنوات طويلة من العطاء المستمر.

أبرز أعمالها في الدراما
لم يقتصر عطاء «أمينة» على السينما، بل امتد إلى الدراما التليفزيونية، حيث شاركت في أعمال مميزة منها «السيرة الهلالية»، «الإمام البخاري»، «محمد رسول الله»، «وقال البحر»، «ليلة القبض على فاطمة»، «البشاير»، «أوبرا عايدة»، «للعدالة وجوه كثيرة» كما حصدت العديد من الجوائز وشهادات التقدير عن أدوارها السينمائية والمسرحية خلال مسيرتها الفنية والتي تركت بصمة واضحة لدى الجمهور خلال مشوارها الطويل.
كيف بدأت أمينة رزق مشوارها الفني؟
ولدت في مدينة طنطا يوم 15 أبريل 1910، وبدأت دراستها في «مدرسة ضياء الشرق» عام 1916 وبعد وفاة والدها انتقلت مع والدتها إلى القاهرة للعيش مع خالتها الفنانة أمينة محمد، وكان عمرها وقتها ثماني سنوات ومن هناك بدأت خطواتها الأولى نحو عالم الفن، قبل أن تصبح واحدة من أبرز نجمات السينما والمسرح المصري في بدايات مشوارها الفني الأولى.

بدايتها على خشبة المسرح
ظهرت للمرة الأولى على خشبة المسرح عام 1922 عندما قامت بالغناء إلى جوار خالتها في إحدى مسرحيات فرقة علي الكسار بمسارح روض الفرج وفي عام 1924 انتقلت للعمل مع فرقة رمسيس المسرحية التي أسسها عميد المسرح العربي يوسف وهبي، وظهرت معها في مسرحية «راسبوتين»، ثم شاركت في أغلب مسرحياته وسط حضور لافت ومشاركة في تاريخ المسرح المصري أيضاً.
ما أبرز مسرحيات أمينة رزق؟
ارتبطت بيوسف وهبي أستاذاً وفناناً ، ولم تتزوجه رغم حبها الشديد له وأسهم انتقالها إلى فرقة رمسيس في شهرتها، فأصبحت إحدى الشخصيات الأساسية في المسرحيات التي قدمتها الفرقة، وكذلك الأفلام التي أنتجها يوسف بك وهبي ومن أبرز مسرحياتها في السبعينات «السنيورة»، و«إنها حقاً لعائلة محترمة جداً» مع فؤاد المهندس، شويكار خلال سنوات عملها الفنية الممتدة عبر عقود طويلة أيضاً.

تكريمات وحياتها الفنية
كان آخر ما قدمته على خشبة المسرح قبل شهور مسرحية توفيق الحكيم «يا طالع الشجرة»، إلى جانب الفنان أحمد فؤاد سليم وفي السينما بزغ نجمها كممثلة قديرة، بينما لم تتزوج طوال حياتها وحظيت باحترام العاملين في المجال الفني، الذين رأوا فيها مثالاً للاحتواء والانضباط، وكانوا ينادونها «ماما أمينة» تقديراً لمكانتها حتى سنواتها الأخيرة في الوسط الفني المصري أيضاً.
أبرز المناصب والأوسمة
عُينت عضواً بمجلس الشورى المصري في مايو 1991، كما حصلت على وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتعد مسيرتها من الأطول في تاريخ الفن، إذ تجاوزت سنوات عملها السينمائي والتليفزيوني 75 عاماً، وبدأت احترافياً بفيلم «سعاد الغجرية» عام 1928، لتواصل حضورها الفني عبر عقود طويلة في تاريخ الفن المصري والعربي عبر أجيال متعاقبة.

أعمال أمينة رزق السينمائية والتليفزيونية
تعدت أعمالها 280 عملاً فنياً، منها نحو 130 فيلماً خلال 7 عقود، بدأتها بفيلم «سعاد الغجرية» عام 1928، وكان آخرها «الكلام في الممنوع» عام 2000 كما قدمت ما يقارب 120 عملاً تليفزيونياً، كان آخرها «أدهم وزينات وثلاث بنات»، إلى جانب عدة أعمال مسرحية خلال مسيرتها الفنية الطويلة بشكل كبير في تاريخ الفن المصري والعربي أيضاً.
جدير بالذكر أن الفنانه أمينة رزق لم تتزوج طوال حياتها، وارتبط اسمها فنيا بالفنان يوسف وهبي، الذي عملت معه لسنوات طويلة ضمن فرقة رمسيس المسرحية، وكان من أبرز الشخصيات المؤثرة في مشوارها الفني.