تحل اليوم ذكرى رحيل النجم القدير حسين رياض، الذي رحل عن عالمنا في 17 يوليو عام 1965، تاركًا خلفه مسيرة فنية استثنائية امتدت لأكثر من أربعة عقود، وإرثًا فنيًا ظل حاضرًا في وجدان الجمهور المصري والعربي.
وحصل حسين رياض على لقب "أبو السينما المصرية" بجدارة، بعدما قدم عطاءً فنيًا ضخمًا، حيث شارك في أكثر من 320 فيلمًا سينمائيًا، و240 عملًا مسرحيًا، و150 عملًا إذاعيًا، ليصبح واحدًا من أكثر الفنانين تأثيرًا في تاريخ الفن المصري.
أصبح بصورة الأب المثالي في السينما العربية
ولم يكن اللقب مرتبطًا فقط بغزارة أعماله، بل أيضًا بقدرته الفريدة على تجسيد شخصية الأب الحنون، حيث استطاع بملامحه الدافئة وصوته المميز أن يصبح صورة الأب المثالي في السينما العربية.
وخلال حياته، مر حسين رياض بالعديد من المحطات التي شكلت مسيرته، حيث كان اسمه الحقيقي حسين محمود شفيق، لكنه اختار اسم "حسين رياض" حتى لا يواجه اعتراضات أسرته على دخوله المجال الفني، الذي كان يُنظر إليه وقتها بشكل مختلف.

كما التحق في بداية حياته بالكلية الحربية بناءً على رغبة والده، لكنه تركها سريعًا بسبب عشقه للفن، واتجه إلى التمثيل. وكان يحلم في بداياته بالغناء، إلا أن خضوعه لعملية جراحية في أحباله الصوتية غيّر صوته، ليجد طريقه الحقيقي في عالم التمثيل.
بدأ حسين رياض رحلته المسرحية عام 1916، ثم تطورت موهبته بعد انضمامه إلى فرقة "رمسيس" التي أسسها الفنان يوسف وهبي عام 1923، ليصبح أحد أبرز نجوم المسرح والسينما.
ومن أشهر أعماله السينمائية: "بابا أمين"، "رد قلبي"، "دعاء الكروان"، "في بيتنا رجل"، "وا إسلاماه"، و"الناصر صلاح الدين"، كما تألق في المسرح والإذاعة من خلال أعمال لا تزال عالقة في ذاكرة الجمهور.
ورحل حسين رياض جسدًا، لكنه بقي حاضرًا بأعماله وشخصياته التي جعلته واحدًا من أعمدة الفن المصري وأحد أبرز الآباء الروحيين للسينما العربية.