تستعد مصلحة سك العملة والخزانة العامة لطرح عملة الـ2 جنيه الجديدة، في خطوة تستهدف توفير فئة معدنية تلبي احتياجات بعض المعاملات اليومية وتساهم في تقليل أزمة الفكة، بالتزامن مع إدخال تعديلات على مواصفات العملة من حيث الحجم والخامة بما يجعلها أكثر سهولة في التمييز عن الجنيه.
وقال جمال حسين، رئيس مصلحة سك العملة والخزانة العامة، إن إصدار فئة الـ2 جنيه جاء استجابة لما رصدته المصلحة من احتياجات فعلية في السوق، مشيرًا إلى أن عدد الأقراص المعدنية المتداولة حاليًا من فئات الجنيه ونصف الجنيه والربع جنيه يصل إلى نحو 3 مليارات قرص.
وأوضح أن بعض المعاملات خلال الفترة الماضية أظهرت حاجة واضحة إلى وجود فئة معدنية بقيمة جنيهين، وكان قطاع النقل، وعلى رأسه مترو الأنفاق، من أبرز الأمثلة على ذلك، بسبب الحاجة المتكررة إلى هذه الفئة في عمليات الدفع.
وأشار إلى أن طرح عملة الـ2 جنيه الجديدة من شأنه توفير خيار إضافي للمتعاملين والمساهمة في معالجة جانب من مشكلات الفكة، فضلًا عن تقليل كمية الخامة اللازمة لتصنيع بعض الأقراص المعدنية، مع توفير قيمة نقدية جديدة تلائم طبيعة التعاملات التي تحتاج إلى فئة الجنيهين.
وأكد رئيس مصلحة سك العملة أن التوجه إلى تطوير مواصفات الجنيه وطرح فئة الـ2 جنيه لا يعني وجود مشكلة أو عيب في العملة الحالية، وإنما يأتي في إطار دراسات تجريها المصلحة بصورة مستمرة لمواكبة احتياجات السوق وتطوير العملات المتداولة.
وأوضح أن تصميم العملات المعدنية يراعي كذلك احتياجات المواطنين من ذوي الإعاقة، من خلال توفير خصائص تساعد على التعرف على الفئات المختلفة وتمييزها بسهولة أثناء الاستخدام، وبيّن أن التشابه السابق في قطر الجنيه وفئة الـ2 جنيه كان يجعل التمييز بينهما يعتمد بدرجة كبيرة على وجود تشريير في حافة العملة، ولذلك اتجهت الدراسات الجديدة إلى إيجاد اختلاف أكثر وضوحًا في أبعاد الفئتين، ووصل قطر عملة الـ2 جنيه الجديدة إلى 23 ملليمترًا، مقارنة بنحو 21 ملليمترًا للجنيه، ليصبح فارق الحجم أحد العناصر الأساسية التي تساعد على التعرف على الفئة النقدية بشكل أسرع.
النيكل والكوبرنيكل يمنحان العملة الجديدة عمرًا أطول
لم تقتصر التعديلات التي أدخلتها مصلحة سك العملة على زيادة قطر فئة الـ2 جنيه، وإنما امتدت إلى الخامة المستخدمة في تصنيعها، حيث جرى الاعتماد على خليط النيكل والكوبرنيكل، بما يعزز قدرتها على تحمل ظروف التداول المختلفة ويمنحها عمرًا افتراضيًا أطول.
وأوضح جمال حسين أن تغيير التصميم وزيادة قطر العملة واستخدام خامة النيكل والكوبرنيكل جاءت جميعها ضمن خطة لتحسين مواصفات فئة الـ2 جنيه وجعلها أكثر ملاءمة للاستخدام اليومي، مؤكدًا أن هذه التعديلات لا ترتبط بوجود خلل في العملات المتداولة.
وأشار إلى أن تصنيع العملات المعدنية يرتبط كذلك بتحديات تتعلق بسلاسل الإمداد والنقل والخدمات اللوجستية، موضحًا أن دورة إنتاج العملة تمر بعدة مراحل قبل وصولها إلى التداول، وتبدأ العملية بالحصول على الأقراص المعدنية الخام من الأسواق الخارجية، ثم نقلها إلى مصنع سك العملة، وبعد وصولها تبدأ مراحل التصنيع والسك وفق المواصفات المحددة للفئة النقدية، ما يجعل عملية إنتاج العملات مرتبطة بمجموعة من الإجراءات والمراحل المتتابعة.