تعديلات قانون 73.. نواب يطالبون بالعدالة قبل الفصل وحماية أسر المتضررين

صوت |
الخميس 20/08/2026 04:54 م
تعديلات قانون 73.. نواب يطالبون بالعدالة قبل الفصل وحماية أسر المتضررين
مجلس النواب

أكد النائب عاطف المغاوري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أنه تقدم باقتراحات لتعديل أحكام القانون رقم 73 لسنة 2021، مشيرًا إلى أن تطبيق القانون أسفر عن فقدان عدد من الأشخاص وظائفهم، بما يستدعي إعادة النظر في بعض أحكامه وآليات تنفيذه.

وقال المغاوري إن مواجهة الإدمان وتعاطي المواد المخدرة هدف وطني لا خلاف عليه، إلا أن التعامل مع هذه الظاهرة يجب أن يستند إلى فلسفة العلاج والتدرج في العقوبة، بدلًا من اللجوء إلى الفصل النهائي من العمل باعتباره إجراءً أوليًا.

وشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين مكافحة تعاطي المخدرات وحماية العامل وأسرته، خاصة في الحالات التي يمكن التعامل معها من خلال العلاج والإصلاح، موضحًا أن بعض الأسر تعرضت لأضرار نتيجة تطبيق مواد القانون.

المغاوري: القانون قد يتسبب في تفكك الأسر.. والتعديل ضرورة لتحقيق العدالة

وأشار النائب إلى أن القانون بصورته الحالية قد يؤدي في بعض الحالات إلى تفكك الأسرة، مؤكدًا أنه تقدم بمشروع قانون لمعالجة هذه الإشكالية، وأنه سيواصل، من موقعه عضوًا في لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، العمل من أجل تعديل القانون بما يحقق العدالة ويحافظ على استقرار الأسر.ورفض المغاوري بشكل قاطع اتهام كل من يطالب بتعديل القانون أو يعترض على بعض أحكامه بأنه متعاطٍ للمخدرات أو صاحب مصلحة، مؤكدًا أن مناقشة التشريعات ومراجعتها حق أصيل للنواب، وأن الهدف هو الوصول إلى قانون أكثر عدالة وفاعلية.

بثينة أبو زيد: ضمانات قانونية ضرورية قبل فصل العامل

من جانبها، أكدت النائبة بثينة أبو زيد، عضو مجلس النواب، أن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 73 لسنة 2021 لا تزال بحاجة إلى مزيد من الضوابط والإجراءات التي تضمن عدم تعرض أي عامل للظلم قبل اتخاذ قرار الفصل من العمل.

وأوضحت أن إجراءات سحب العينات وتحليلها يجب أن تتم وفق ضمانات قانونية دقيقة، في ظل احتمالية وقوع أخطاء أثناء سحب العينة أو تحليلها، أو تعرضها للتلوث أو التبديل، وهي أمور قد تؤدي إلى نتائج غير دقيقة تترتب عليها آثار خطيرة على مستقبل العامل الوظيفي.

وشددت أبو زيد على أن عملية سحب العينات قد تشهد في بعض الحالات مشادات أو احتكاكات بين العامل والقائمين على إجراءات الكشف، ما يستوجب وضع قواعد واضحة تضمن سلامة الإجراءات وتحفظ حقوق جميع الأطراف.

وأكدت أهمية التفرقة بين التعاطي والإدمان، موضحة أن ثبوت إيجابية عينة العامل لا يعني بالضرورة أنه مدمن، وبالتالي يجب أن تقوم الإجراءات والعقوبات على مبدأي التدرج والتناسب، مع منح العامل فرصة حقيقية للعلاج وإثبات موقفه.

واقترحت منح العامل الذي تثبت إيجابية عينته مهلة لمدة ثلاثة أشهر، يتم خلالها إيقافه عن العمل دون أجر، على أن يعاد إجراء التحليل بعد انتهاء هذه المدة.

وأضافت أنه في حال ثبوت إيجابية العينة للمرة الثانية، وبعد استيفاء جميع الضمانات القانونية والتأكد من سلامة إجراءات سحب وتحليل العينات، يمكن اتخاذ إجراءات الفصل النهائي من العملوأكدت أن الهدف من هذه الرؤية ليس حماية العامل المتعاطي على حساب المجتمع، وإنما تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين مكافحة تعاطي المخدرات وحماية المجتمع، وبين ضمان عدم تعرض العامل للظلم أو إنهاء مستقبله الوظيفي بسبب خطأ في الإجراءات أو واقعة عارضة قابلة للعلاج.

اقرأ أيضاً