أكد النائب أحمد حلمي الشريف وكيل لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس الشيوخ، أهمية وضع آلية مؤسسية واضحة لتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقوانين عقب تطبيقها، بما يضمن قياس مدى فاعلية التشريعات على أرض الواقع، والتأكد من قدرتها على تحقيق الأهداف التنموية والاقتصادية والاجتماعية المستهدفة.
التشريع لا ينتهي بمجرد إصدار القانون
وأوضح النائب أحمد حلمي الشريف، في بيان له، أن مرحلة ما بعد إصدار القوانين لا تقل أهمية عن مرحلة إعدادها وصياغتها، مشددًا على ضرورة تبني منهج «التشريع القائم على الأدلة»، الذي يقوم على المتابعة الدقيقة والتقييم المستمر للنتائج المترتبة على تطبيق القوانين.
وأشار إلى أن هذا النهج يتيح إجراء التعديلات اللازمة على التشريعات عند الحاجة، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة التشريعية، وضمان مواكبتها للمتغيرات والاحتياجات الفعلية للمجتمع والاقتصاد.
5 مقترحات لتفعيل تقييم الأثر التشريعي
وطرح النائب أحمد حلمي الشريف 5 مقترحات عملية لتفعيل منظومة تقييم الأثر التشريعي، على النحو التالي:
أولًا: إنشاء وحدة متخصصة لتقييم الأثر التشريعي، تتولى متابعة تطبيق القوانين وتحليل النتائج المترتبة عليها بصورة دورية.
ثانيًا: إلزام الجهات التنفيذية بإعداد تقارير سنوية تفصيلية توضح الأثر الاقتصادي والاجتماعي لكل قانون بعد دخوله حيز التنفيذ.ثالثًا: إطلاق منصة رقمية وطنية لقياس مؤشرات الأداء المرتبطة بالتشريعات، مع إتاحة البيانات بصورة شفافة أمام صناع القرار والباحثين.
رابعًا: تعزيز التعاون بين البرلمان والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والجامعات ومراكز البحوث، بهدف إجراء دراسات علمية متخصصة لقياس آثار القوانين.
خامسًا: وضع آلية للمراجعة الدورية للتشريعات كل 3 إلى 5 سنوات، بما يضمن تحديثها وتطويرها بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
تقييم القوانين يدعم جودة القرارات الحكومية
وأشار وكيل لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس الشيوخ إلى أن وجود نظام فعال لتقييم الأثر التشريعي من شأنه دعم عملية اتخاذ القرار وتحسين جودة القوانين، إلى جانب ضمان توافقها مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن تطبيق هذا النظام يسهم كذلك في تعزيز الشفافية ورفع كفاءة الأداء الحكومي، من خلال الاعتماد على بيانات ومؤشرات واضحة عند تقييم مدى نجاح التشريعات في تحقيق أهدافها.
نحو تشريعات أكثر فاعلية واستدامة
وأكد النائب أحمد حلمي الشريف أن تنفيذ هذه المقترحات من شأنه إحداث نقلة نوعية في جودة التشريع المصري، فضلًا عن المساهمة في رفع كفاءة السياسات العامة وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، بما يعزز ثقة المواطن في المنظومة التشريعية.
وشدد على أن تطوير التشريع لا يكتمل بمجرد إصداره، وإنما يتطلب متابعة أثره وقياس نتائجه الفعلية على المجتمع والاقتصاد، بما يضمن الوصول إلى تشريعات أكثر فاعلية واستدامة، وقادرة على خدمة أهداف الدولة المصرية في تحقيق التنمية الشاملة.