استقبل المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، وفدًا علميًا صينيًا متخصصًا في العلوم البيئية وكيمياء الملوثات ومعالجة المياه، برفقة عدد من الأساتذة والباحثين من كلية العلوم بجامعة بني سويف، وذلك في إطار جهود تعزيز التعاون العلمي والفني بين مصر والدول الصديقة وتبادل الخبرات في مجالات سلامة الغذاء وحماية البيئة.
وتأتي الزيارة تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبمتابعة الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، وفي إطار أحد المشروعات المدعومة من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار في مصر، بالتعاون بين الجانبين المصري والصيني.
تعاون مصري صيني في سلامة الغذاء وحماية البيئة
وقالت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، إن الزيارة تستهدف دعم التعاون العلمي والبحثي بين المؤسسات المصرية والصينية، وتعزيز الشراكات الدولية في مجالات سلامة الغذاء والرقابة على الملوثات وحماية البيئة.
وأوضحت أن الوفد الصيني ضم عددًا من المتخصصين والباحثين من جامعة نانجينغ، مشيرة إلى أن التعاون يستهدف تطوير تقنيات التحليل والمعالجة بما يدعم البحث العلمي التطبيقي ويسهم في مواجهة التحديات البيئية والغذائية الحديثة.
جولة داخل أقسام المعمل
واستعرضت مدير المعمل الدور الذي يؤديه المعمل المركزي في دعم منظومة سلامة الغذاء المصرية، وتعزيز جودة وسلامة المنتجات الزراعية والغذائية.
وأجرى الوفد الصيني جولة علمية داخل أقسام المعمل، للتعرف على إمكاناته الفنية والتقنيات الحديثة المستخدمة في تحليل الملوثات، كما اطلع على عدد من الأقسام الفنية والأجهزة التحليلية المتقدمة المخصصة للكشف عن مختلف الملوثات الغذائية والبيئية.
وتعرف أعضاء الوفد كذلك على آليات التعامل مع العينات وإجراءات التحليل وسبل ضمان جودة النتائج، في إطار تبادل الخبرات والتجارب العلمية بين الجانبين.
بحث تحليل ومعالجة المياه الملوثة
وأشارت الدكتورة هند عبد اللاه إلى أن اللقاء شهد تبادلًا للخبرات والمعلومات العلمية في مجالات فحص الملوثات الغذائية والبيئية، في ظل ما تمثله هذه الملوثات من تحديات تتطلب تطويرًا مستمرًا لأساليب الرصد والكشف والتحليل، خاصة فيما يتعلق بتأثيراتها على الإنتاج المحلي وصادرات المنتجات الغذائية.
كما تناولت المناقشات فرص التعاون البحثي المشترك بين الباحثين والمؤسسات العلمية المصرية والصينية، لا سيما في مجال تحليل ومعالجة المياه الملوثة بمتبقيات المبيدات والملوثات العضوية الثابتة، إلى جانب بحث إمكانية تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة تستفيد من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
تطوير تقنيات الكشف عن الملوثات
وأكدت مدير المعمل أنه جرى بحث سبل تطوير تقنيات تحليل والكشف عن الملوثات، والاستفادة من التقنيات الحديثة في عمليات المعالجة، بما يسهم في تقديم حلول علمية مبتكرة ومستدامة للتحديات المرتبطة بتلوث المياه والتربة والمنتجات الزراعية والغذائية.
وأضافت أن هذه الجهود تستهدف دعم حماية البيئة والصحة العامة، مع تعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية الدولية والمراكز البحثية والجامعات المتخصصة، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات وبناء القدرات العلمية والفنية للباحثين.
دعم البحث العلمي التطبيقي
ولفتت إلى أهمية تطوير منظومة التحليل المعملي وفق أحدث الاتجاهات والتقنيات العالمية، مؤكدة أن الانفتاح على المؤسسات العلمية الدولية يمثل محورًا مهمًا في دعم البحث العلمي وتطوير القدرات الفنية.
وتعكس الزيارة المكانة العلمية والفنية التي يحظى بها المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، ودوره المتنامي في دعم التعاون الدولي بمجالات سلامة الغذاء وتحليل الملوثات، فضلًا عن إسهامه في ربط البحث العلمي التطبيقي باحتياجات المجتمع والتحديات الفعلية المرتبطة بقطاعي الغذاء والبيئة.